براون يمهد لانتخابات عامة مبكرة
آخر تحديث: 2007/10/3 الساعة 13:35 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/3 الساعة 13:35 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/22 هـ

براون يمهد لانتخابات عامة مبكرة

حفلت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأربعاء بالتعليقات على زيارة رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون لقوات بلاده في العراق وإعلانه سحب ألف من جنوده قبل نهاية العام الحالي, منبهة إلى ما صاحب ذلك من جدل حول نواياه الانتخابية من تلك الزيارة، خاصة أنها تأتي خلال مؤتمر حزب المحافظين المعارض المنعقد حاليا في بلاكبول.

"
عار على براون أن يسافر جوا إلى العراق ويستغل جنودنا الذين يخاطرون يوميا بحياتهم من أجل كسب نقاط سياسية أو تصدر عنوان في إحدى الصحف
"
فايزي/ ديلي تلغراف
بداية العد العكسي
تحت عنوان "غرة نوفمبر.. بداية العد العكسي" قالت صحيفة ذي غارديان إن رئيس الوزراء البريطاني غودون براون هيأ الساحة للإعلان يوم الثلاثاء من الأسبوع القادم عن انتخابات عامة في غرة نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وأضافت أن هذه الخطوة تأتي في وقت تصاعد فيه الجدل بين حزبي المحافظين والعمال حول توقيت براون لزيارته للعراق بحيث تتزامن مع المؤتمر العام لحزب المحافظين.

الصحيفة رأت أن لرئيس الوزراء الحق في زيارة قوات بلاده في مواقع انتشارها، لكنها نبهت إلى أنه إن أعلن خلال تلك الزيارة عن سحب جزئي لتلك القوات قبل أيام من إعلانه عن انتخابات مبكرة فلا غرابة في اتهامه بالمكر السياسي.

وهذا ما قالت صحيفة تايمز إن جون ميجور العضو في حزب المحافظين هاجم براون بسببه, مستنكرا إعلانه سحب القوات ببغداد بدلا من مجلس العموم كما وعد من قبل.

مايكل إيفانس المعلق في الصحيفة ذاتها استنكر هذا الإعلان واعتبره ينم عن نوع من المكر والخداع.

صحيفة ديلي تلغراف قالت إن هذه الخطوة اعتبرت على نطاق واسع محاولة للتمهيد لانتخابات عامة مبكرة.

ونقلت عن المتحدث الثقافي باسم حزب المحافظين أييد فايزي قوله "عار على براون أن يسافر جوا إلى العراق ويستغل جنودنا الذين يخاطرون يوميا بحياتهم من أجل كسب نقاط سياسية أو تصدر عنوان في إحدى الصحف".

وأكدت ذي غارديان أن هناك دلائل متزايدة على عزم براون "خوض غمار انتخابات مبكرة" سيبدأ حملتها بداية الأسبوع القادم بالتعهد بسحب مزيد من القوات والكشف عن أولويات الإنفاق الحكومي بما في ذلك الإنفاق على الصحة والتعليم حتى العام 10/2011.

"
على براون أن يصغي إلى العسكريين وينسحب فورا من العراق
"
ستيل/ ذي غارديان
الانسحاب فورا
انتقدت ديلي تلغراف براون بسبب صمته عندما كان وزيرا للمالية وكأنه لم يكن يدرك آنذاك أن سحب القوات من العراق يوفر المال ويمكن الجيش من إرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان لخوض تلك الحرب "التي يمكن الانتصار فيه".

أما جوناثان ستيل فقال في تعليق له في ذي غارديان إن أفضل وسيلة لتعزيز موقف بريطانيا في الشرق الأوسط هو أن تعترف بارتباكها الرهيب في العراق وتنسحب من هناك.

وأضاف في مقال له تحت عنوان "على براون أن يصغي للعسكريين وينسحب فورا" إن حديث براون أمس عن سحب 1000 جندي دون ذكر أي شيء عن الانسحاب الكامل، خيب آمال ملايين الناس فضلا عن القوات البريطانية نفسها.

وأضاف أن هناك رغبة جامحة لدى قادة الجيش البريطاني في إنهاء المغامرة البريطانية في العراق.

وفند الكاتب ما يشاع من أهمية القوات البريطانية لتأمين طريق المؤن الأميركية القادمة من الكويت, مؤكدا أن الأميركيين بالعراق لديهم أكتفاء ذاتي ولا يحتاجون إلى البريطانيين.

وخلص إلى أن إبقاء براون قواته في العراق لمدة غير محددة لا يمكن أن يرجع إلا إلى أسباب سياسية وليست عسكرية, طالبا منه التماشي مع نصائح قادة الجيش وسحب القوات فورا وبشكل كامل.

المصدر : الصحافة البريطانية