الفرار من الخدمة يتفاقم في باكستان أمام هجمات طالبان
آخر تحديث: 2007/10/26 الساعة 14:32 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/26 الساعة 14:32 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/15 هـ

الفرار من الخدمة يتفاقم في باكستان أمام هجمات طالبان

مسلحو قبائل وزيرستان في مسيرة احتجاجية ضد الحكومة الباكستانية (رويترز-أرشيف) 

قالت سليا مرسيي, المراسلةِ الخاصة لصحيفة ليبراسيون الفرنسية ببيشاور في باكستان إن القوات الباكستانية شبه العسكرية (فيلق الحدود) في وزيرستان تشهد موجة كبيرة من الهرب من الخدمة تحت وطأة هجمات حركة طالبان المحلية.

وذكرت الصحيفة أن فيلق الحدود المشكل من مليشيات باشتونية الذي أنشاه البريطانيون في فترة استعمارهم لباكستان هو المكلف بحماية حدود منطقة وزيرستان التي يحظر تاريخيا على الجيش الباكستاني دخولها.

وأشارت إلى أن الجيش الباكستاني لم يدخل تلك المنطقة إلا منذ العام 2004 بعدما طلب منه الأميركيون ذلك, فانتشر هناك على نطاق واسع للتصدي للمقاتلين الإسلاميين.

لكن طالبان المحلية استولت على السلطة, فتضاعفت عمليات العنف خاصة بعد تخلي الجيش عن اتفاق سلام كان قد أبرمه مع الإسلاميين.

ونقلت ليبراسيون عن حسان وهو أحد الهاربين من الخدمة العسكرية قوله إنه اضطر للهرب لأن الوضع في ساحة المعركة تحول إلى جحيم, فالقوافل كلها تتعرض للهجوم وهناك قتلى وجرحى كل يوم تقريبا.

مسلحو القبائل ظاهرة منتشرة في وزيرستان (الفرنسية-أرشيف) 
تعاطف حذر
ورغم ذلك يضيف حسان هناك بعض التعاطف مع قوات أمن الحدود لأنه ليس لديهم سوى بندقية واحدة, فضلا عن كونهم باشتونا.

ولهذا يؤكد حسان أن بعض الجنود الباكستانيين النظاميين يستعيرون بزات قوات حرس الحدود عندما يكلفون بمهمات خارج ثكناتهم.

وذكرت المراسلة أن طالبان تحتجز منذ نهاية أغسطس/2004 أكثر من 300 جندي وأن هؤلاء الجنود لم يقاوموها عندما طلبت منهم الاستسلام، وهو ما دفع الرئيس الباكستاني برويز مشرف إلى اتهامهم بعدم المهنية, كما يشبههم العسكريون الآخرون بـ"الدجاجة المبللة".

المراسلة قالت إن السلطات الباكستانية لا تبدو في عجلة من أمرها فيما يتعلق باستعادة هؤلاء الجنود الذين تطالب طالبان بمقايضتهم ببعض سجنائها، وتشترط إضافة إلى ذلك انسحاب الجيش الباكستاني من مناطق القبائل.

حسان أكد للمراسلة أن الجيش الباكستاني يمكنه القضاء على طالبان لو أراد ذلك، لكنه يخشى أن ينقلب عليه السكان المحليون, بل إن الجيش يلجأ أحيانا إلى توفير العلاج لجرحى طالبان القادمين من أفغانستان لكسب ود السكان المحليين.

المصدر : ليبيراسيون