الصراع السوداني بالجنوب تهديد آخر لدارفور
آخر تحديث: 2007/10/26 الساعة 11:38 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/15 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزير الداخلية اللبناني: انتحاري لبناني حاول تفجير طائرة في طريقها من أستراليا لأبو ظبي مطلع الشهر الحالي
آخر تحديث: 2007/10/26 الساعة 11:38 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/15 هـ

الصراع السوداني بالجنوب تهديد آخر لدارفور

الصراع السوداني بالجنوب يهدد السلام بدارفور، والإخفاق في توفير المروحيات اللازمة لقوات حفظ السلام بهذا الإقليم يهدد بفشل مهمتها, هذا ما طالعتنا به الصحف البريطانية الصادرة اليوم الجمعة التي علقت كذلك على أقسى عقوبات تفرضها واشنطن على طهران منذ حصار 1979, معتبرة ذلك خطوة أخرى في اتجاه صراع مسلح.

"
قواتنا أقل عددا من قوات أطراف النزاع وتفتقر إلى الدعم الجوي الذي يمكنها من التدخل السريع في حالة نشوب أي حوادث في أي منطقة من إقليم دارفور الذي توازي مساحته مساحة فرنسا
"
ضباط أفارقة/تايمز
حيوية الدعم الجوي
نقلت صحيفة تايمز عن قائد قوات حفظ السلام الأفريقية في دارفور الجنرال مارتن لوثر آغواي, قوله إن عدم توفير الدول المانحة المروحيات اللازمة لتنفيذ مهمات قواته في دارفور يهدد بإفشال مهمة السلام في ذلك الإقليم المضطرب.

وأضاف آغواي الذي سيتولى قيادة القوات الدولية المختلطة البالغ عددها 26 ألف شخص عندما تنشر في دارفور، أن نجاح تلك المهمة يتوقف كذلك على نتائج مباحثات السلام التي ستعقد غدا في ليبيا.

لكن المحللين يشككون في إمكان توصل تلك المباحثات إلى نتائج تذكر بعد أن قاطعها عدد من قادة المتمردين الأساسيين.

وحذر الجنرال من أن قواته ستظل هدفا لأطراف الصراع ما لم تبرم اتفاقية سلام بين تلك الأطراف.

كما نقلت تايمز عن بعض ضباط المفرزة الأفريقية في دارفور قولهم إنهم أسوأ تسليحا وأقل عددا من أطراف الصراع كما أنهم يفتقرون للدعم الجوي الذي يمكنهم من التدخل السريع في حالة نشوب أي حوادث في أي منطقة من إقليم دارفور الذي توازي مساحته مساحة فرنسا.

إشارات خطيرة
واعتبر مراسل صحيفة غارديان الخاص في الخرطوم جوناثان ستيل حرب السودان الأخرى في الجنوب من أهم المخاطر التي تتهدد أزمة دارفور.

وقال إن الفشل في المحافظة على السلام في الجنوب يرسل إشارات خطيرة مع بداية مباحثات ليبيا.

ستيل ذكر أن أكثر التقديرات مصداقية حول عدد الذين قتلوا بدارفور بسبب ما يشهده من اضطراب، يتحدث عما يناهز 200 ألف قتيل, بينما أدت الحرب بين شمال السودان وجنوبه إلى سبعة أضعاف ذلك العدد.

وأضاف المراسل "إذا كان السلام ممكنا بين شمال السودان العربي المسلم وبين جنوبه الأفريقي ذي الأغلبية المسيحية والوثنية, فمن المفترض أن يكون أسهل في دارفور الذي يدين كل سكانه تقريبا بالإسلام وتعايش العرب والأفارقة فيه منذ عهد طويل".

وتساءل الكاتب عما إذا كان أهل الجنوب تعمدوا اختيار توقيت تعليق عضويتهم في الحكومة السودانية لتحذير متمردي دارفور من الثقة في حكومة السودان المركزية.

"
تحرك واشنطن المدروس ضد طهران يتكون من حلقات عدة, تمثل كل منها تقدما مقصودا يستهدف النظام الإيراني الإسلامي ومن يدعمونه
"
ديلي تلغراف
نقطة اللاعودة
تحت عنوان "النظام الإيراني وصل نقطة اللاعودة" قالت صحيفة ديلي تلغراف إن تحرك واشنطن المدروس ضد طهران يتكون من حلقات عدة, تمثل كل منها تقدما مقصودا يستهدف النظام الإيراني الإسلامي ومن يدعمونه.

وأضافت أن العقوبات التي أعلنت أمس يراد منها تجفيف المنابع المالية لحرس الثورة الإسلامية الذي يبلغ عدد أفراده 125 ألفا.

وأشارت إلى أن واشنطن تعتبر حرس الثورة وخاصة قوات القدس التابعة له الأداة الأساسية التي تستخدمها إيران لدعم "الإرهابيين" في كل من العراق ولبنان.

ونبهت الصحيفة إلى أن واشنطن فرضت هذه العقوبات بعد أن نشرت عددا من حاملات طائراتها العسكرية في المنطقة لإظهار مدى تصميمها على إجبار إيران على التخلي عن تخصيب اليورانيوم, وصاحبت ذلك بالحفاظ على تحالف دولي موحد ضد طهران.

وقالت إن العقوبات المالية التي فرضتها واشنطن أمس على طهران هي في الواقع صفعة موجهة للمصالح التجارية للمحافظين الحاكمين في هذا البلد.

وخلصت الصحيفة إلى أن الإيرانيين الذين يودون أن يظلوا جزءا من المجتمع الدولي يتاجرون مع الأوربيين والروس والآسيويين، سيدركون أن بلدهم يقترب من نقطة اللاعودة, وعليهم إذن أن يضغطوا على زعمائهم للبحث عن حل دبلوماسي للأزمة.

واعتبرت صحيفة ذي إندبندنت أن إعلان واشنطن لأقسى عقوبات تفرضها على إيران منذ حصار السفارة الأميركية بطهران عام 1979 يعني أنها اقتربت من الصراع العسكري معها.

المصدر : الصحافة البريطانية