ديفد بتراوس وريان كروكر (رويترز)

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية اليوم الاثنين إن قائد القوات الأميركية في العراق ديفد بتراوس والسفير الأميركي ريان كروكر توصلا إلى أن "المتطرفين" الشيعة يشكلون تهديدا متزايدا للجهود الأميركية في العراق، وسط تراجع في نفوذ المجموعات السنية "المتمردة" كالقاعدة في العراق نتيجة العمليات الأميركية المتواصلة.

وقالت إن هذا الاستنتاج يشكل جزءا من التغييرات التي أقرها بتراوس وكروكر الأسبوع الماضي في خطتهم الإستراتيجية التي تغطي حتى فترة صيف 2009، مشيرة إلى أن الخطة الحديثة تضع تصورا لتحويل الجهود العسكرية الأميركية من أجل التركيز على مواجهة المليشيات الشيعية -بعضها يتلقى الدعم من إيران- التي خلقت موجة جديدة من العنف في ضوء صراعهم من أجل السلطة في الجنوب وأماكن أخرى من العراق، حسب مسؤولين ودبلوماسيين أميركيين مطلعين على الخطة.

وقال مسؤول في السفارة الأميركية اشترط عدم الكشف عن هويته "مع تخلي المتمردين السنة عن قتالنا، فإن مشاكلنا مع الأعمال الإجرامية التي يقوم بها المليشيات الذين هم في معظمهم من الشيعة، باتت أكثر أهمية".

وتقر الخطة بأن الجيش الأميركي في ظل محدودية وقته وجنوده لا يستطيع أن يضمن هزيمة شاملة لأعدائه في العراق، لذلك فإنه يسعى لتحقيق تسوية سياسية لإقناعهم بالتخلي عن استخدام العنف، حسب مسؤولين مطلعين على الخطة.

وقال المسؤول في السفارة إن الخطة على الصعيد السياسي، لم تعد تدعم تمرير قوانين معينة من قبل البرلمان العراقي كوسيلة رئيسة للتسوية في أوساط التكتلات الدينية والإثنية، بل تركز على ضرورة اتخاذ القادة في الحكومة العراقية خطوات عملية وصلبة في مجالات عدة كتقاسم العائدات النفطية أو توظيف المسؤولين السابقين من البعثيين.

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين كبارا في وزارة الدفاع (البنتاغون) والخارجية سيراجعون التغييرات التي ستدمج في خطة الحملة الكاملة التي تأتي في وثيقة مؤلفة من 200 صفحة، مرجحة أن يوقع بتراوس وكروكر على الخطة الجديدة منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وتضع الخطة تفاصيل انسحاب خمس كتائب مقاتلة أميركية من العراق بحلول 2008، ولكنها تؤكد أن أي انسحاب مرهون بالنجاحات الأمنية لا بالجدول الزمني.

وتدعو الخطة إلى تعجيل الخطى بإجراء محادثات مع الحكومة العراقية لتأمين قرار جديد يصدر عن مجلس الأمن يسمح بعمل الجيش الأميركي في العراق خلال العام 2008.

وبعد انتهاء ذلك العام، تدعو الخطة إلى إجراء مفاوضات لإبرام اتفاقية حول إقامة علاقة إستراتيجية طويلة الأمد بين البلدين، العراق وأميركا، تسمح لسلطة القوات الأميركية المتبقية بالعمل في العراق.

وتوضح الخطة أيضا كيف ينفذ القادة الأميركيون نقل الشؤون الأمنية للقوات العراقية أثناء عملية انسحابهم التدريجي من العراق.

المصدر : واشنطن بوست