دعوة أميركية للتهدئة من روع تركيا
آخر تحديث: 2007/10/17 الساعة 14:57 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/17 الساعة 14:57 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/6 هـ

دعوة أميركية للتهدئة من روع تركيا

ما زالت الصحف الأميركية اليوم الأربعاء تركز على تداعيات قرار الكونغرس بشأن "الإبادة الجماعية" للأرمن، حيث دعت واشنطن إلى العمل على التهدئة من روع الأتراك، وإصلاح سمعتها الأخلاقية قبل التعليق على أخطاء الآخرين، كما تحدثت عن تراجع حماس المتبرعين للحملات الانتخابية للحزب الجمهوري.

"
على أميركا أن توازن بشكل أفضل بين مصالحها في العراق ومصالحها في الحفاظ على تركيا التي هي حليف من الناتو يشكل همزة وصل بين أوروبا والشرق الأوسط
"
كريستيان سيانس مونيتور
خطوات من واشنطن
وفي هذا الصدد كتبت صحيفة كريستيان سيانس مونيتور في افتتاحيتها تحت عنوان "الولايات المتحدة تستطيع أن تهدئ من روع تركيا" تقول إن الولايات المتحدة تستطيع أن تتخذ خطوات بشأن "إبادة الأرمن" وقضايا العراق لإصلاح العلاقات مع هذا الحليف الرئيس من الناتو.

وقالت إن ثمة قضيتين أثارتا سخط الأتراك وعصفتا بعلاقتهم بأميركا هما تاريخ تركيا مع الحرب والمخاطر المتزايدة التي تهدد أمنها الحاضر، وفي كلتا القضيتين تبدو أنقرة مخطئة في الغلو في رد فعلها، ولكن على صناع القرار في واشنطن أن يدققوا أولا في أفعالهم هم أنفسهم.

وقالت إن ما هو مناسب الآن بالنسبة لصناع القرار الأميركيين هو استعادة سمعة البلاد الأخلاقية، ثم التعليق على أخطاء الآخرين التاريخية.

وأكدت أن على أميركا أن توازن بشكل أفضل بين مصالحها في العراق ومصالحها في الحفاظ على تركيا التي هي حليف من الناتو يشكل همزة وصل بين أوروبا والشرق الأوسط.

وأضافت كريستيان سيانس مونيتور أن الضغط على أكراد العراق لاعتقال قادة الإرهاب وإغلاق معسكرات التدريب لا يعد كثيرا نظير سنوات من الحماية والتأييد الأميركيين.

وعلى الجانب التركي دعت الصحيفة أنقرة إلى إلغاء القوانين التي تجرم إطلاق "الإبادة" على ما وقع للأرمن، وإلى عمل المزيد من أجل الأقلية الكردية، ولكن على واشنطن أيضا أن تبدأ بما تستطيع القيام به من أجل إصلاح هذه العلاقة.

تحول عن المواقف
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن أعضاء في البرلمان الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بدؤوا في التراجع عن دعمهم لقرار "إبادة الأرمن" الذي أيدته القيادة الديمقراطية، خشية إثارة غضب القادة الأتراك.

وقالت الصحيفة إن عشرات من صانعي القرار تحولوا عن موقفهم، موضحين أنهم أعاروا اهتماما لتحذيرات البيت الأبيض الذي اعتبر أن هذا التصويت إجراء استفزازي، وكذلك لما جاء عن الحكومة التركية من احتمال إعادة النظر في علاقاتها مع الولايات المتحدة بما فيها الدعم اللوجستي لحرب العراق.

ونقلت الصحيفة عن النائب عن فلوريدا الديمقراطي ألين بوند الذي سحب دعمه للقرار، قوله إن "تركيا تشعر بشكل واضح بأن عيونها تنخس من أجل شيء حدث قبل قرن من الزمن، وربما أن الوقت غير مناسب للقيام بذلك".

وقال النائب مايك روس وهو ديمقراطي عن أركنسانس، "أعتقد أن القرار كان جيدا ولكنه جاء في وقت مريع".

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة التركية عبأت ضد القرار الرمزي غير الملزم، بيد أن صناع القرار عزوا التراجع في دعم القرار إلى المخاوف من قرار تركي ينكر على الولايات المتحدة الأميركية الدخول إلى المنشآت العسكرية الأساسية في ذلك البلد، ومن تهديد تركيا بتحريك قواتها إلى العراق.

تراجع المتبرعين الجمهوريين

"
أكثر من ثلث كبار جامعي الأموال الذين ساهموا في انتخاب الرئيس الأميركي جورج بوش تنحوا جانبا عن الانتخابات المقبلة عام 2008
"
نيويورك تايمز
وعلى الساحة الداخلية قالت صحيفة واشنطن بوست إن أكثر من ثلث كبار جامعي الأموال الذين ساهموا في انتخاب الرئيس الأميركي جورج بوش، تنحوا جانبا عن الانتخابات المقبلة عام 2008، وهو ما يسهم في توسيع الفجوة المالية بين مرشحي الجمهوريين ونظرائهم من الديمقراطيين.

وقالت الصحيفة إن عشرات من رواد بوش وأتباعه لا يعملون لصالح أحد من المرشحين الجمهوريين بسبب استيائهم من حرب العراق وأداء الجمهوريين في الكونغرس، فضلا عن الافتقار العام للحماسة.

وأشارت إلى أن الديمقراطيين يملكون الآن ضعف ما يملكه الجمهوريون من تمويل الانتخابات المقبلة، وفقا لتقارير للجنة الانتخابات الفدرالية نشرت هذا الأسبوع.

ويخشى بعض الجمهوريين البارزين من أن عدم الحماسة هذا قد يترجم إلى عدم مبالاة الجمهوريين العاديين بالانتخابات المقبلة. 

المصدر : الصحافة الأميركية