الملفان العراقي والفلسطيني سيطرا على اهتمامات الصحف البريطانية اليوم الثلاثاء، فتحدثت عن اعتقاد الأميركيين بتحقيق النصر على القاعدة في العراق، وتطرقت إلى محاكمة سجان صدام حسين، واعتزام بغداد إخضاع شركات الأمن للقانون العراقي، ولم تغفل تلميحات أولمرت إلى تقسيم القدس.

"
قادة أميركيون في العراق يعتقدون أنهم ألحقوا دمارا بتنظيم القاعدة بشكل يكفي لإعلان النصر عليه
"
ديلي تلغراف
النصر على القاعدة
قالت صحيفة ديلي تلغراف إن قادة أميركيين في العراق يعتقدون أنهم ألحقوا دمارا بتنظيم القاعدة بشكل يكفي لإعلان النصر عليه.

واستند الأميركيون في تقييمهم لتراجع القاعدة إلى أمور عدة، حيث يقولون إن النشاط العسكري الأميركي المكثف الذي بدأ العام الماضي تسبب في تراجع عدد التفجيرات الانتحارية، ومقتل واعتقال قادة في تنظيم القاعدة وأكثر من ألف مقاتل.

كما قيل -تتابع الصحيفة- إن عدد المقاتلين الأجانب الذين يعبرون الحدود من سوريا قد تراجع بشكل ملحوظ، فضلا عن أنه تم طرد القاعدة من مقرها السابق الكائن غرب الأنبار، بعد أن التحق زعماء القبائل السنية بركب القوات الأميركية.

وأشارت ديلي تلغراف إلى أن القادة على الأرض يشعرون بأن التقدم الذي أحرزوه في الأشهر القليلة الماضية لم يروج له بشكل كاف على مستوى الجبهة الداخلية، وأن إعلان النصر على القاعدة سيرفع من معنويات الرأي العام الأميركي.

ولكن القادة الكبار كقائد القوات الأميركية في العراق ديفد بتراوس ورئيس القيادة المركزية، يقفان موقف الرافض لإعلان الانتصار ويعتقدان أنهما في حاجة إلى مزيد من الوقت للتأكد من مدى الدمار الحقيقي الذي لحق بتنظيم القاعدة.

محاكمة سجان صدام
أما صحيفة تايمز فقد سلطت الضوء على مثول السجان السابق للراحل صدام حسين، أمام محكمة عسكرية أميركية في بغداد اليوم بتهمة مساعدة العدو، واتهامه بشراء السجائر ومواد لصبغ الشعر.

كما واجه الفريق أول ويليام ستيل تهمة السماح بدخول هواتف نقالة غير مراقبة إلى السجناء عندما كان مسؤولا عن معسكر كروبر، وهو أكثر المعتقلات إحكاما من الناحية العسكرية قرب مطار بغداد حيث كان يقبع صدام حسين.

وأشارت الصحيفة إلى أن ستيل قد يواجه الحكم بالإعدام إذا ما أدين بتلك التهم، حيث إن عقوبة مساعدة العدو هي الإعدام بحسب القانون العسكري الأميركي.

شركات الأمن والقانون العراقي
وفي الشأن العراقي أيضا، نقلت صحيفة ذي غارديان عن وزيرة حقوق الإنسان العراقية قولها إن الحكومة العراقية تعتزم إخضاع شركات الأمن الخاصة الأجنبية للمساءلة القانونية بحسب القانون العراقي، حتى وإن كان ذلك سيرغمها على مغادرة البلاد.

وأضافت وجدان ميخائيل سليم إن هذا القرار جاء بعد وقوع حوادث عدة قتل فيها عدد من المدنيين على أيدي المتعاقدين الخاصين الذين يعملون حراسا للأمن.

وتابعت أن نتائج التحقيق في حادثة سبتمبر/أيلول التي قتل فيها ما بين 16 و17 مدنيا عندما أطلق النار عليهم حراس أمن تابعون لشركة بلاك ووتر، ستنشر في غضون الأسبوعين المقبلين، موضحة أن الجهة التي ستتحمل وزر العملية معروفة، خاصة أن المدنيين "قتلوا دون ذنب ارتكبوه".

غير أن المراقبين الاقتصاديين يقولون إن خضوع الشركات الأمنية للقضاء العراقي سيحملها على المغادرة، وهذا ما تؤيده الوزيرة الحقوقية، غير أن الصحيفة تقول إن أي محاولة لتشديد تطبيق القانون العراقي على المتعاقدين الأمنيين من شأنها أن تواجه مقاومة من قبل الشركات النفطية والدبلوماسيين الذين يفضلون حماية حراس مدربين على مستوى عال.

تقسيم القدس

"
حتى وإن كانت تلميحات أولمرت تبشر بإمكانية التوصل إلى تقسيم القدس، فإن ثمة عراقيل كبيرة في المفاوضات التي تشرف عليها رايس، تحول دون ذلك، وعلى رأسها مشكلة اللاجئين
"
ذي إندبندنت
أما على جبهة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فقالت صحيفة ذي إندبندنت إن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ألمح أمس إلى استعداده لتقسيم القدس عبر تساؤله لأول مرة عن مدى الحاجة إلى ضم أحياء فلسطينية إلى مدينة تعتبرها إسرائيل رسميا عاصمتها غير القابلة للتقسيم.

وقالت الصحيفة إن خطوة أولمرت المؤقتة وهي خطوة يمكن أن يتراجع عنها- نحو تسوية محتملة حول مستقبل المدينة، تعتبر أول خطوة يعلنها شخصيا على الملأ.

ولفتت ذي إندبدنت النظر إلى أن هذه التصريحات تزامنت مع تأكيد وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ضرورة إنجاز شيء حقيقي في مؤتمر الخريف المقبل.

ومضت تقول حتى وإن كانت تلميحات أولمرت تبشر بإمكانية التوصل إلى تقسيم القدس، فإن ثمة عراقيل كبيرة في المفاوضات التي تشرف عليها رايس، تحول دون ذلك، وعلى رأسها مشكلة اللاجئين.

المصدر : الصحافة البريطانية