بريطانيا تدعم إستراتيجية أفغانية لشق طالبان
آخر تحديث: 2007/10/16 الساعة 00:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/16 الساعة 00:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/5 هـ

بريطانيا تدعم إستراتيجية أفغانية لشق طالبان

تعددت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاثنين، ففي حين كشفت إحداها عن خطة لشق صفوف حركة طالبان الأفغانية تحظى بتأييد بريطاني كامل, أكدت أخرى أن تصادم الحلفاء قليلا ما وصل الحد الذي بلغته التجاذبات الأميركية التركية الحالية, وعلقت ثالثة على مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني الحالي, مؤكدة أن الصين لن تستورد الديمقراطية الغربية.

"
اتصالات هامة بين أعضاء بارزين وجادين في الحكومة الأفغانية وبين حركة طالبان, مما يعني أنه من الممكن أن ينشق بعض أعضائها ويتخلوا عن استخدام العنف, وقد قام بعضهم بالفعل بذلك
"
مسؤول بريطاني/غارديان
شق الصفوف
قالت صحيفة غارديان إن بريطانيا رمت بثقلها دعما لإستراتيجية أفغانية طموحة تستهدف شق صفوف طالبان عبر تأمين انشقاق أعضاء بارزين في الجماعة المسلحة وأعداد كبيرة من أنصارها.

وذكرت الصحيفة أن الإستراتيجية المذكورة التي يتزعم تنفيذها الرئيس الأفغاني حميد كرزاي, تعكس تحولا هاما في السياسة البريطانية, مضيفة أن المؤشرات الأولية لنجاحها بدأت تتجلى.

غارديان قالت إنها علمت أن عناصر من مجلس قيادة طالبان استخدموا وسطاء للتفاوض حول شروط انشقاقهم.

ونقلت في هذا الإطار عن مسؤول بريطاني كبير قوله إن هناك اتصالات هامة بين أعضاء بارزين وجادين في الحكومة الأفغانية وبين حركة طالبان, مما يعني أنه من الممكن أن ينشق بعض أعضائها ويتخلوا عن استخدام العنف, وقد قام بعضهم بالفعل بذلك.

الصحيفة قالت إن زعماء قبليين ووزراء سابقين من طالبان ومسؤولين في الأمم المتحدة فتحوا قنوات خلفية لتمكين الطرفين من التفاوض.

ورغم أن بريطانيا تنوي تعزيز قواتها في أفغانستان بالتزامن مع انسحابها من العراق فإن المسؤولين البريطانيين مقتنعون بأن طالبان متجذرة إلى درجة يتعذر معها اجتثاثها بالوسائل العسكرية.

وأضافت غارديان أن هذا التحول الذي طرأ على تعامل بريطانيا مع هذه القضية منذ تسلم رئيس الوزراء الجديد غوردون براون مهامه يضعها هي وحكومة كرزاي في مواجهة مع صقور الإدارة الأميركية الذين يتوجسون من حماس وزارة الدفاع البريطانية بشأن المباحثات مع ما يعتبرونه جماعة إرهابية عنيدة.

لكن أحد المسؤولين البريطانيين قال إن بعض الأميركيين بدؤوا يقتنعون بالنهج البريطاني في التعامل مع هذه المسألة.

مطالب طالبان
وحسب غارديان فإن قادة بارزين من طالبان في ولاية هلمند أرسلوا قائمة بمطالبهم إلى كرزاي في إطار الجهود المبذولة عبر القنوات الخلفية لحل النزاع سلميا.

وقالت الصحيفة إن تلك المطالب تشمل السيطرة على عشر ولايات جنوبية, وجدولة انسحاب القوات الأجنبية وإطلاق سراح كل سجناء حركة طالبان في غضون ستة أشهر.

وذكرت أن هذه المطالب التي سلمها أحد مساعدي زعيم طالبان الملا محمد عمر إلى مفاوضي الحكومة عبر وزير خارجية طالبان السابق وكيل أحمد متوكل, وسفير أفغانستان السابق لدى باكستان عبد السلام ضعيف قد تعتبر مؤشرا على أن هناك مجالا لاتفاق سلمي مع بعض قادة طالبان على الأقل.

"
تصادم الحلفاء قليلا ما وصل الحد الذي بلغته التجاذبات الأميركية التركية الحالية
"
فاينانشيال تايمز
تصادم الحلفاء
وبدورها اهتمت صحيفة فايننشال تايمز بالأزمة الحالية التي تمر بها العلاقات التركية الأميركية فقالت في مقالها الافتتاحي إن تصادم الحلفاء قليلا ما وصل الحد الذي بلغته التجاذبات الأميركية التركية الحالية, مبرزة استدعاء أنقرة سفيرها لدى واشنطن احتجاجا على تصويت بالكونغرس الأميركي يعتبر ما حل بالأرمن على يد العثمانيين الأتراك عام 1915 مذبحة.

ورغم إرسال ثمانية وزراء خارجية أميركيين تحذيرا للنواب الأميركيين من تداعيات مثل هذا القرار على الأمن القومي الأميركي ورغم معارضة الإدارة الأميركية الشديدة له فإن مجلس النواب الأميركي أصر على التصويت لصالحه وهو الآن ينتظر الحسم فيه لدى مجلس الشيوخ.

الصحيفة نبهت إلى أن علاقة البلدين كانت قد ساءت بسبب غزو الولايات المتحدة الأميركية للعراق وسياساتها في الشرق الأوسط, إذ لا يزال مهندسو غزو العراق الأميركيين غاضبين من رفض البرلمان التركي استخدام أرض تركيا جبهة شمالية في تلك الحرب, كما أن تركيا غاضبة من إقامة المحتل الأميركي دولة كردية في شمال العراق ستشجع أكراد تركيا على الانفصال.

رفض ديمقراطية الغرب
تحت عنوان "الصين لن تستورد الديمقراطية الغربية" علقت صحيفة ذي إندبندنت على الاجتماع العام للحزب الشيوعي الصيني.

الصحيفة قالت إن المشاركين أجمعوا على رفض الحزب القاطع لأي محاكاة للنموذج السياسي الغربي, مؤكدين أن أي إصلاحات سياسية في البلاد ستتم حسب ما تمليه الظروف الصينية البحتة.

صحيفة ديلي تلغراف قالت إن هذا الاجتماع سبقه قمع للمناهضين لسياسة الحزب الشيوعي, مشيرة إلى أن الحكومة الصينية نفذت أشد حملة لها ضد محامي حقوق الإنسان والنشطاء الآخرين المطالبين بالانفتاح السياسي.

ونقلت عن المعارض هوو جيا قوله إن الحزب الشيوعي خلق إرهابا أحمر.

المصدر : الصحافة البريطانية