بدر محمد بدر-القاهرة

رفضت الصحف المصرية الصادرة اليوم الاثنين قرار الكونغرس الأميركي بشأن تقسيم العراق, ودعت قادة فصائل دارفور إلى الاتفاق على سبل الخروج من الأزمة, وداخليا دعت إلى دراسة أسباب إضراب عمال شركة المحلة الكبرى, وتساءلت عن أسباب الاحتقان في الشارع المصري, بالإضافة إلى مواضيع أخرى.

"
حكومة المالكي رفضت قرار الكونغرس الأميركي بتقسيم العراق, إلا أنها لم تفعل شيئا يذكر لتأكيد معنى مركزية الحكومة, في وقت لا يسمح فيه الأكراد في الشمال والشيعة في الجنوب للمالكي وحكومته بالتدخل في شيء سوى إدارة حقول النفط والإشراف على موانئ تصديره
"
الطرابيلي/الوفد

مؤتمر لسلام المنطقة كلها
عباس الطرابيلي كتب في صحيفة الوفد يؤكد أن أميركا كانت تتمنى أن يطلب الشعب العراقي نفسه استكمال مخطط التقسيم لدولته التي عرفت بالمركزية قرونا عديدة, بعدما أشعلت حربا أهلية بين أبنائها يتساقطون جراءها يوميا بالعشرات بين قتيل وجريح.

ويشير إلى أن حكومة المالكي رفضت قرار الكونغرس الأميركي بتقسيم العراق, إلا أنها لم تفعل شيئا يذكر لتأكيد معنى مركزية الحكومة, في وقت لا يسمح فيه الأكراد لحكومة بغداد بالتدخل في أي شيء في الشمال إلا إدارة حقول النفط، كما يرفض الشيعة في الجنوب تدخل المالكي وحكومته, اللهم أيضا إلا في إدارة حقول النفط والإشراف على موانئ تصديره.

ويؤكد الطرابيلي أن ما يجري الآن من سيناريوهات يعيد إلى الأذهان السيناريو القديم لتقسيم المنطقة, المعروف باتفاقية سايكس بيكو الذي تم بموجبه تمكين أحد فروع الأسرة الهاشمية من حكم العراق, وفرع آخر من حكم شرق الأردن.

ويرى أن الذين يتحدثون عن مؤتمر للسلام يخص فلسطين وإسرائيل وحدهما واهمون, بل عليهم أن يحولوه إلى مؤتمر لسلام كل المنطقة واستقرارها بما فيها العراق.

قرارات شجاعة
صحيفة الأهرام أعربت عن أملها في أن تسفر مشاورات قادة الفصائل المسلحة في دارفور, وقادة وممثلي الأحزاب السودانية التي بدأت في القاهرة, عن رؤية موحدة لكيفية حل المشكلة, يدخلون بها مفاوضات طرابلس المقررة في ليبيا يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول الحالي.

وأكدت في مقالها الافتتاحي أنه من الصعب أن تفاوض الحكومة السودانية ما بين 14 و19 فصيلا مسلحا كلا على انفراد, لأن هذا سيستهلك وقتا طويلا بينما تزداد معاناة ملايين اللاجئين والمشردين في الإقليم وتتفاقم بمرور الوقت.

وطالبت الأهرام قادة الفصائل باتخاذ قرارات شجاعة, وعلى رأسها عدم التغيب عن مؤتمر طرابلس، والاتفاق على تصور واضح لحل المشكلة, وتقديمه إلى طاولة التفاوض للتوصل إلى حل لا يتعارض مع وحدة السودان وسلامة أراضيه.

حتى لا تتكرر الأزمة
دعا جلال دويدار في مقال له في صحيفة الأخبار إلى وقفة تحليلية تتم فيها دراسة أزمة عمال شركة المحلة الكبرى -الذين أضربوا عن العمل الأسبوع الماضي- من كل جوانبها بما يؤدي إلى عدم تكرارها في المستقبل.

ويقول إنه يجب الاعتراف بأن ما حدث يرجع بشكل أساسي إلى الحياة المعيشية الصعبة للعمال, بالإضافة إلى افتقار الإدارة إلى سعة الأفق ومرونة التعامل، وعجزها عن التواصل مع العمال وعن تفهم مشاكلهم.

ويؤكد دويدار أن إدارة الشركة لو كانت على وعي بما يمكن أن تصل إليه الأمور لأدركت أن الخسائر التي حدثت نتيجة الإضراب عن العمل ووقف الإنتاج, تساوي أضعاف ما كانت تتطلبه الاستجابة لبعض المطالب العمالية.

"
المناخ العام في مصر, المسكون بالاستياء والتوتر, يحتاج إلى من يخفف من حدة توتره لا من يعمقه ويزيد عليه
"
فهمي هويدي/الدستور
لمصلحة من؟
في مقال بصحيفة الدستور تساءل فهمي هويدي عن سبب واحد مقنع يدفع السلطة في مصر إلى تصعيد توتير المجتمع وزيادة الاحتقان فيه.

وأشار إلى أن أجهزة السلطة تعلم جيدا أن الغلاء أصبح فوق طاقة احتمال البشر, وأنه يزيد بمعدلات يومية أرهقت الأغلبية الساحقة من الناس في الغذاء والدواء والمواصلات والتعليم والسكن.

ويؤكد هويدي أن الغلاء الفاحش ليس إلا بندا واحدا مما يثقل كاهل المواطنين, وإذا أضيف إليه شيوع البطالة التي تعاني منها جيوش الباحثين عن عمل, وشبح الفساد الذي بات يعشش في كل ركن من أركان الأجهزة الحكومية, والفجوة التي تزداد اتساعا بين الأغنياء والفقراء, سوف ندرك أن البلد يعيش فوق بركان معرض للانفجار في أي وقت.

ويختم مقاله بالتأكيد على أن المناخ العام في مصر, المسكون بالاستياء والتوتر, يحتاج إلى من يخفف من حدة توتره لا من يعمقه ويزيد عليه.

المصدر : الصحافة المصرية