مستقبل العراق قياسا على خريطة بغداد الجديدة، في ظروف التهجير والخطف والقتل كان الموضوع الأبرز في افتتاحيات الصحف الخليجية الصادرة اليوم الثلاثاء، وإن لم تحجب الوضع المتأزم في فلسطين. وتطرقت الصحف إلى تصريحات تعتبر بوش وبلير مجرمي حرب أكثر من صدام.

"
من المتوقع أن يتحول نهر دجلة إلى خط تماس بين الطائفتين، مما يعني سقوط العراق فعليا في بؤرة التجزئة والتقسيم دون مراعاة البعد التاريخي والقومي والجغرافي للعاصمة التي أصبحت خريطتها السكانية والسياسية ترسم من "المنطقة الخضراء"
"
الشرق القطرية
بغداد الجديدة

قالت صحيفة الشرق القطرية إن المخاوف من البعد الطائفي الجديد على هوية بغداد تتعزز يوما بعد يوم، مشيرة إلى ما كشفت عنه مجموعة الأزمات الدولية من قيام مناطق أحادية المذهب في بغداد وسط تزايد الانقسامات بين السنة والشيعة.

ورأت المجموعة أنه من المتوقع أن يتحول نهر دجلة إلى خط تماس بين الطائفتين، مما يعني سقوط العراق فعليا في بؤرة التجزئة والتقسيم دون مراعاة البعد التاريخي والقومي والجغرافي للعاصمة العراقية التي أصبحت خريطتها السكانية والسياسية ترسم من "المنطقة الخضراء".

وقالت الصحيفة إن مجموعة الأزمات الدولية أشارت إلى تسارع عملية التجزئة بشكل مذهل خلال العام المنصرم 2006، حيث لم يعد قيام "بغداد الجديدة" أكثر من مسألة وقت في ظل التطورات اليومية من تهجير قسري، وترويع للأهالي بعمليات الخطف المستمر، والقتل على الهوية.

وحملت إدارة بوش، انطلاقا من مسؤوليتها التاريخية، أن تضع إلى جانب إستراتيجيتها المنتظرة في العراق لتصحيح أخطائها السياسية وتلافي خسائرها الميدانية، "خريطة طريق" جديدة لهذا البلد كي تحمي وحدته الوطنية والترابية.

لا تطعنوا شرف المقاومة
رأت صحيفة الوطن السعودية أن الوضع الفلسطيني الداخلي بات على حافة انفجار كامل مع تصاعد حدة التهديدات المتبادلة بين مسؤولي حركتي فتح وحماس، مشيرة إلى أن قضية فلسطين بلغت هذه المرحلة الحرجة من تاريخها كنتيجة منطقية للإخلال بميثاق الشرف الذي كان يحرم الدم الفلسطيني.

وقالت الصحيفة إن ما يجري بين فصيلي الحكم الفلسطيني أصبح أمرا لا يطاق لأنه يطعن بقوة في شرف المقاومة ويخون دماء آلاف الشهداء الذين مهروا القضية بأرواحهم.

وذهبت إلى أن المشتغلين بالقضية الفلسطينية من غير الفلسطينيين أصبحوا في حيرة من أمرهم وهم يشاهدون رفقاء النضال يستعدون للاقتتال، منبهة إلى أن تفاقم الحالة الماثلة يمكن أن يضرب في عصب النسيج الوطني ويدخل المنطقة المتأزمة أصلا في نفق جديد ليست بحاجة إليه.

وقالت الوطن إن المطلوب هو تدخل عربي وإسلامي قوي وممارسة ضغوط على الفرقاء ووضعهم أمام مسؤولياتهم الوطنية، وكذلك تحذيرهم من التلاعب بمستقبل الشعب الفلسطيني الذي ينظر الآن إلى قادته بعين الحسرة والألم على ما آلت إليه الأوضاع.

العبث المدمر
تحت هذا العنوان قالت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها إن الفلسطينيين لم يعودوا يتراشقون بالكلام بل بالرصاص، ولم يعد أفق صراعهم العدو الغاصب بل الأخ الحليف، ولم تعد استعادة الأرض همهم بل استعادة السلطة أو الحفاظ عليها.

وقالت الصحيفة إن المواطن العربي الذي يرهقه التألب الخارجي على وجوده، تزيد من عنته رؤية إخوانه يتقاتلون متجاهلين المخاطر المميتة المحدقة بهم وبأمتهم.

ورأت الصحيفة أن السلطة كان من المفترض أن تكون أداة تسهل جمع الفلسطينيين ومنصة لإكمال مسيرة الحصول على حقوقهم، بدل أن تكون كما أصبحت حاجزا دونها، وكما أصبح الاقتتال عليها تبريرا لعدم القيام بما ينبغي القيام به.

وطالبت العرب كافة بأن يقفوا موقفا عمليا واحدا مما يجري بحيث ينطوي على جعل الأولوية للحقوق الفلسطينية المشروعة لا لحقوق الفئات السياسية، لأن الكارثة لن تحيق بالفلسطينيين وحدهم بل إن أصداءها ستتردد في كل مكان.

"
الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير مجرما حرب، وعلى أيديهما من الدم العراقي أكثر مما على يدي صدام حسين
"
محاضر محمد/الرأي العام الكويتية
مجرما حرب
نسبت صحيفة الرأي العام الكويتية لرئيس الوزراء الماليزي السابق محاضر محمد القول إن الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير مجرما حرب، وعلى أيديهما من الدم العراقي أكثر مما على يدي صدام حسين.

وقالت الصحيفة إن محاضر محمد الذي كان يتحدث في "مؤسسة السلام الماليزية" التي أسسها خلال مؤتمر صحفي للترويج لمؤتمر للسلام سيستضيفه الشهر المقبل، قال إن بوش يتعين أن يواجه العدالة الزائفة نفسها التي واجهها صدام، وإن على بوش أن يستقيل فورا وأن يحاكم.

وأشارت الصحيفة إلى أن المؤتمر المذكور وعنوانه "افضحوا جرائم الحرب وجرموا الحرب"، سيترافق مع عرض لجرائم الحرب الغربية بما في ذلك الفظائع المرتكبة في العراق والمناطق الفلسطينية وفيتنام.

المصدر : الصحافة الخليجية