خاص-دمشق
حذرت الصحف السورية من تحويل إيران إلى عدو إستراتيجي مزعوم للعرب بعد إعدام الرئيس العراقي صدام حسين، وأشارت إلى أن خروج الأميركيين من مأزقهم في العراق يكمن في تغيير النهج لا الأسماء، وتوقعت أن يتجاوز التبادل التجاري مع تركيا 5 مليارات دولار سنويا.

"
المنطقة تواجه مخاطر إثارة أكبر حرب مذهبية وطائفية عرفها الإسلام بوضع إيران عدوا إستراتيجيا مزعوما للمنطقة، مثلما جرى وضع الإسلام عدوا إستراتيجيا مزعوما للعالم الغربي "
الثورة
حذار الفتنة
قالت صحيفة الثورة شبه الرسمية إن المنطقة تواجه مخاطر إثارة أكبر حرب مذهبية وطائفية عرفها الإسلام بوضع إيران عدوا إستراتيجيا مزعوما للمنطقة، مثلما جرى وضع الإسلام عدوا إستراتيجيا مزعوما للعالم الغربي بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول.

ودعت الصحيفة العقلاء إلى التنبه وحذرت من رفع الصوت في هذا العالم الإسلامي المتداعي بالوعظ والإرشاد والشحن المذهبي والعرقي.

وأشارت الثورة في مقال كتبه المفكر السوري برهان بخاري إلى أنه مهما اختلفت مواقفنا القومية والأيديولوجية والمذهبية والسياسية من إيران, فلن يغير ذلك من أنها تقع في مركز محيط إسلامي محض مضطرب، وأنها دخلت نسيجنا وسكنت وجداننا وتفاعلت مع حضارتنا وأثرت لغتنا وتركت بصماتها على نمط تفكيرنا وشكل أدبنا, واحتوت رفات ثلة من أشرافنا وأعلامنا بين حنايا سهولها وهضابها.

وبعدما تساءل بخاري عن السبب في إطلاق العنان للسفهاء لإذكاء نار التشاحن المذهبي والطائفي وإدارة ظهورنا لمختلف أشكال التعايش والتسامح، حذر من اللعب بالنار إذ إن المنطقة برمتها فوق برميل بارود، كما أن إيران ومن موقعها الإستراتيجي وإمكاناتها البالغة هي قنبلة بحد ذاتها.

ودعا الكاتب من سماهم بالعقلاء والغيارى من مختلف المذاهب والطوائف إلى تدارك الوضع قبل أن تقوم القيامة.

وذكر بخاري بموقف بلاده من الرئيس العراقي السابق المناهض لها، إذ إنها وقفت إلى جانب العراق إبان محنة حصاره وألحت على إرسال الأغذية والأدوية إلى الشعب الشقيق وشجبت غزوه واستنكرت إسقاط نظامه واعتقال رئيسه ومحاكمته لأنها تمس الشرف والكرامة العربية.

وخلصت الصحيفة إلى أن تنفيذ حكم الإعدام بتلك الطريقة المشينة زاد الطين بلة وعمق الجراح.

تبديل الأسماء لا يكفي
تناولت صحيفة تشرين الرسمية التغييرات التي أجراها الرئيس الأميركي جورج بوش على فريقه العامل في العراق، ورأت أن الصورة تشير إلى أن الوضع الجديد المرتقب لن يكون أحسن حالا، بل لم تستبعد اتساع دائرة فلتان الاحتلال الأميركي للعراق.

وركزت الصحيفة على تصريحات رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي الداعية إلى إشراك سوريا وإيران في مؤتمر إقليمي حول العراق، ما يؤكد عدم قبول الديمقراطيين للنهج الذي يتبعه بوش للخروج من المأزق، ويعيد طرح القضية من جديد باعتبار أن المسألة ليست أسماء وإنما نهج تصر إدارة بوش على اتباعه كما يستشف من أقوال الرئيس بوش الذي ما زال يتحدث عن انتصار في العراق وعن سياسة أميركية حكيمة في المنطقة.

"
العراق يحتاج أولا إلى برنامج واضح لإزالة الاحتلال، والمنطقة تحتاج إلى السلام العادل الذي يُنهي الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية، ودون هذا السلام تظل الأوضاع معرضة للانفجار في أي لحظة
"
تشرين
ورأت تشرين في تناولها للنهج "الخاطئ" الذي يستند بوش إليه أن احتلال العراق هدف صهيوني، وكذلك تعطيل عملية السلام في المنطقة ودفع إسرائيل إلى المزيد من العدوانية والتعنت والاستفزاز.

واللافت أن الإدارة الأميركية ليست في وارد تغيير هذا النهج، وكل ما صدر عنها من مواقف يشير إلى أنها تبدل في الأسلوب فقط، وهنا مكمن الخطر في إستراتيجية بوش الجديدة.

العراق يحتاج أولا إلى برنامج واضح لإزالة الاحتلال، والمنطقة تحتاج إلى السلام العادل الذي يُنهي الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية، ودون هذا السلام تظل الأوضاع معرضة للانفجار في أي لحظة، كما ترى الصحيفة.

وهذه الخطوات الرئيسة ما زالت بعيدة عن تفكير الرئيس بوش الذي يؤكد البقاء في العراق، والذي تشير المصادر الأميركية إلى أنه يواصل الضغط على إسرائيل لمنعها من إجراء محادثات سلام مع سوريا.

وتتساءل تشرين هل بعد هذا يمكن التعويل على إستراتيجية جديدة لإدارة بوش، أم إن الوجوه والأسماء هي التي ستتغير فقط؟

التبادل التجاري مع تركيا
تناولت صحيفة سيريا نيوز الإلكترونية دخول اتفاقية التجارة الحرة السورية التركية حيز التطبيق مع بدء العام الميلادي الجديد.

ونقلت عن المدير العام للجمارك الدكتور باسل صنوفة توقعه ارتفاع حجم التبادل بين البلدين إلى 5 مليارات دولار في الحد الأدنى، وهو ما يعادل حجم التبادل التجاري السوري المصري حاليا.

وقال صنوفة إن صدور المرسوم التشريعي رقم 56 المتضمن إعفاء شهادات المنشأ والفواتير التجارية العائدة للبضائع الوطنية المنشأ في تركيا والمصدرة إلى سوريا من رسوم التصديق القنصلي سيساعد بشكل كبير في تسهيل التبادل التجاري بين البلدين.

وأوضح صنوفة أن المرسوم ألغى رسوما كانت عبارة عن 1500 دولار كحد أعلى على كل فاتورة مهما كانت قيمة البضاعة المصدرة و16 دولارا على شهادة المنشأ.

ودعا صنوفة إلى دراسة الاتفاقية بدقة، لا سيما ما يتعلق بالبضائع التي سيتم تكسير الرسوم عليها وما هي البضائع التي ستكون الرسوم عليها صفرا.

وأكد مدير الجمارك السورية أن المعابر الحدودية بين سوريا وتركيا كبوابات القامشلي والسلامة وباب الهوى وتل أبيض على أتم استعداد لدخول اتفاقية التجارة حيز التنفيذ، مشيرا إلى أن افتتاح بوابة تل أبيض الجديدة سيتم في مارس/ آذار، على أن يتم افتتاح بوابة تل زيوان مع نهاية العام الجاري.

المصدر : الصحافة السورية