الانتخابات في فرنسا وحساباتها بالمغرب
آخر تحديث: 2007/1/7 الساعة 10:04 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/7 الساعة 10:04 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/18 هـ

الانتخابات في فرنسا وحساباتها بالمغرب

الحسن السرات–الرباط

استراحت الأسبوعيات المغربية طيلة أسبوعين بمناسبة عيد الأضحى وأعياد الميلاد، وأطلت يومي السبت والأحد على قرائها بقضايا جديدة وآنية مثل الاستعدادات الانتخابية الفرنسية وانعكاساتها على الساحة المغربية، واستعدادات حزب العدالة والتنمية لانتخابات هذا العام.

"
إذا ما فازت مرشحة الاشتراكيين سيغولين روايال، فإن الرباط ستصاب بنزلة برد حادة شبيهة بتلك التي حلت بها يوم صعود الرئيس الاشتراكي الراحل فرانسوا ميتران إلى الحكم
"
لوجرنال إبدومادير
الانتخابات الفرنسية والمغرب
تناولت أسبوعية لوجرنال إبدومادير الانتخابات الفرنسية الرئاسية لهذا العام وتداعياتها المنتظرة على المغرب، وقدمت تحليلين حول المرشحين الرئيسيين لرئاسة فرنسا نيكولا ساركوزي ممثل الأغلبية الحاكمة الحالية وسيغولين روايال مرشحة المعارضة الاشتراكية.

وتحت عنوان "ساركو والمغرب: شبكاته وملفاته التي تغضب" نشرت لوجرنال إبدومادير معطيات كثيفة عن علاقات أقوى المرشحين الفرنسيين بالمغرب وبالمسؤولين السياسيين فيه.

وقالت الصحيفة إن مرشح "القطيعة الهادئة" يجتهد في الابتعاد عن جاك شيراك، غير أن للرجلين نقطة مشتركة وهي أنهما معا يحبان المغرب، حيث يقضي وزير الداخلية الفرنسي فيه وقتا معتبرا وينسج خيوطا مشتبكة.

وأضافت أن المغرب يصوت دائما لليمين الفرنسي الذي يرد له التحية بمثلها ويحافظ رؤساؤه على دعم غير مشروط للمغرب، وهو الدعم الذي لن يتنكر له نيكولا ساركوزي في حالة فوزه بالانتخابات، وذلك ما يتمناه المغرب.

أما إذا ما فازت مرشحة الاشتراكيين سيغولين روايال، وذلك ما يتخوف منه المغرب دون أن يأخذه في الحسبان، فإن الرباط ستصاب بنزلة برد حادة شبيهة بتلك التي حلت بها يوم صعود الرئيس الاشتراكي الراحل فرانسوا ميتران إلى الحكم.

كتاب أبيض
لوجرنال إبدومادير نفسها، خصص مديرها أبو بكر الجامعي افتتاحية العدد لانتقاد فكرة إنجاز كتاب أبيض حول تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي التي اقترحها كل من أندريه أزولاي المستشار اليهودي للملك المغربي، وهوبيرت فيدرين وزير الخارجية الفرنسية الأسبق، وهما عضوان في مجموعة الأمم المتحدة لتحالف الحضارات.

الفكرة التي ظهرت في مقال مشترك نشره الكاتبان في صحيفة لوموند الفرنسية يوم 2 يناير/كانون الثاني 2007، اعتبرها الجامعي غير ناجحة ما دام الكاتبان يسويان بين الجلاد والضحية، ومادامت الولايات المتحدة الأميركية تقف إلى الجانب الإسرائيلي في جميع الأحوال.

وتساءل أبو بكر الجامعي ماذا نقول عن المسؤولين السياسيين والمثقفين الغربيين الذين لا يملون من التعبير عن ارتباطهم بالديمقراطية، لكنهم سرعان ما يدعون إلى المقاطعة والحصار إذا جاءت صناديق الاقتراع الفلسطينية بما لا تشتهيه الدول الغربية حاملة حركة حماس إلى الحكم.

"
الحزب الإسلامي أفصح اليوم عن رغبته في تغطية جميع الدوائر بالمغرب، وعن استعداده للدفاع المستميت عن حظوظه
"
تيل كيل
ماذا لو فاز الإسلاميون؟
أسبوعية تيل كيل، جعلت موضوع غلافها احتمال فوز حزب العدالة والتنمية المغربي في انتخابات 2007، وتساءلت قائلة "ماذا لو فاز حزب العدالة والتنمية؟ ماذا يمكن أن يقع على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي وغير ذلك؟"

وأضافت أن الحزب الإسلامي أفصح اليوم عن رغبته في تغطية جميع الدوائر بالمغرب، وعن استعداده للدفاع المستميت عن حظوظه.

واستعرضت المجلة عددا من القرارات التي ظنت أن الحزب سيتخذها في حالة فوزه، لكنها في الوقت نفسه توقفت عند الخطوط الحمراء التي ستقف سدا منيعا أمامه.

وحصرت المجلة تلك الخطوط الحمراء في أربعة، أولها أن اختيار الوزير الأول بيد الملك مهما كانت الأغلبية الفائزة، والثاني أن العدالة والتنمية سيضطر إلى الدخول في تحالف حكومي يرغمه على تقديم تنازلات.

والثالث أن الملك هو الذي يترأس مجلس الوزراء وذلك ما يمنحه القدرة على إلغاء قرارات قد يتخذها الإسلاميون، والرابع أن الغرفة الثانية المكونة من نواب يمثلون قطاعات ليس للعدالة والتنمية فيها إلا حظوظ صغيرة، ستقطع الطريق هي الأخرى على اختيارات الإسلاميين.

المصدر : الصحافة المغربية