بعض السجناء الذين تم القبض عليهم في معارك بيداوا (الفرنسية-أرشيف)

تحت عنوان "المجاهدون التائهون في الصومال" أوردت صحيفة لوموند الفرنسية تقريرا لمراسلها الخاص في بيداوا بالصومال تحدث فيه عن مصير بعض الذين شاركوا في القتال إلى جانب قوات المحاكم الإسلامية ضد قوات الحكومة الصومالية المدعومة بقوات إثيوبية.

قال المراسل فيليب برنار إنه زار أربعة من الجرحى الذين أسرتهم القوات الحكومية ووضعتهم في قاعة منعزلة في مستشفى بيداوا.

ونقل برنار عن محمد أحمد, أحد هؤلاء السجناء، قوله إنه انضم للمحاكم قبل شهر من بدء العمليات وإن هدفه هو المشاركة في الجهاد ونصرة الإسلام, مضيفا أن المفرزة التي كان بها كانت تضم عددا كبيرا من العرب والأجانب وأن أغلبهم قضى في المعارك.

أحد الجنود الموالين للحكومة الانتقالية يشارك في دوريات أمنية في مقديشو (الفرنسية- أرشيف)
كما نقل المراسل عن قائد أركان الجيش الصومالي الجنرال إسماعيل قسيم ندجي قوله إنهم احتجزوا خلال المعارك التي دارت حول بيداوا ما بين 200 و300 مقاتل من قوات المحاكم.

رفض الاستسلام
لكن ندجي أكد أن المقاتلين الأجانب يرفضون الاستسلام ويظلون يقاتلون حتى النهاية, الأمر الذي جعل عدد المعتقلين منهم قليلا نسبيا.

وأضاف أن من بين الأجانب يوجد عدد من الإريتريين والأورموروس, وهم أقلية إثنية إثيوبية مناهضة لحكومة أديس أبابا.

لكن وزير الداخلية الصومالي حسين عيديد قال إن الحكومة الصومالية تحتفظ بعدد من الجوازات لأشخاص من جنسيات مختلفة قتلوا في المعارك, مضيفا أن من بينهم يمنيين وباكستانيين وبريطانيين وأميركيين وأستراليين.

ونقل المراسل عن مصادر قولها إن الأميركيين والإثيوبيين تسلموا بصورة مباشرة جميع من اعتقلوا من أجانب وإنهم يخضعونهم للتحقيقات.

ونقل عن يوسف علي جسي, أحد جرحى المحاكم الإسلامية وهو أب لعائلة, قوله إن الهزيمة قدر الله وإن جراحه مقدرة كذلك, وإنه إنما حارب من أجل الدين والمال.

المصدر : لوموند