تمحور اهتمام الصحف البريطانية اليوم الاثنين حول تراجع شعبية الحكومة البريطانية والمشاكل التي تعصف بوزارة الداخلية، فضلا عن تباين في وجهات النظر بين الشباب المسلم والكبار في بريطانيا، كما تحدثت عن دق طبول الحرب في واشنطن.

"
ثقة الرأي العام البريطاني بحكومة توني بلير انخفضت إلى أدنى مستوياتها بسبب ما تعصف بوزارة الداخلية من أزمات وقضايا
"
استطلاع/ديلي تلغراف
تراجع الثقة بالحكومة
أظهر استطلاع أجرته صحيفة ديلي تلغراف أن ثقة الرأي العام البريطاني في حكومة توني بلير انخفضت إلى أدنى مستوياتها بسبب ما تعصف بوزارة الداخلية من أزمات وقضايا مثل تبني الشاذين.

ورغم هذا الانحسار بالثقة، فإن بلير أصر أمس على أن الـ18 شهرا الأخيرة له في منصبه ستكون الأكثر إنتاجية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الاستطلاع كشف مدى الأزمة التي يعيشها بلير حيث أيد 21% فقط من المشمولين في الاستطلاع سجل الحكومة، في أدنى مستوى لها منذ اعتلاء بلير الحكم، مقارنة بـ53% لاستطلاع أجري عام 1998.

وعن شخص بلير نفسه، أعرب 26% عن رضاهم إزاءه كرئيس للوزراء مقارنة بـ66% عام 1998.

أما المحافظون فكان نصيبهم من التأييد 38% أي بارتفاع نقطة منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي ما يجعلهم متقدمين على العمال بسبع نقاط.

الشباب المسلم في بريطانيا
أما صحيفة صحيفة ذي غارديان فتناولت استطلاعا يظهر أن الشباب المسلم في بريطانيا يميل إلى الإسلام والعيش في ظله أكثر من ميول أولياء الأمور.

ووجد الاستطلاع أن تأييد الشريعة الإسلامية والمدارس الإسلامية وارتداء المرأة الحجاب في الأماكن العامة، يشغل بال المسلمين الشباب في بريطانيا أكثر من الكبار، إذ قال 60% ممن تزيد أعمارهم عن 55 إنهم يفضلون العيش في ظل القانون البريطاني، في حين أن 37% ممن تتراوح أعمارهم ما بين 16 و24 عاما يؤيدون الشريعة الإسلامية مقابل 17% من الكبار.

ويعتقد ثلث المشاركين في الاستطلاع من الشباب بأنه يجب تنفيذ حكم الإعدام بحق الذين يتحولون عن الإسلام، وشاركهم في هذا الرأي خمس الكبار.

كما أظهر الاستطلاع أن السلطات البريطانية وبعض الفئات المسلمة بالغت في مشكلة "فوبيا" الإسلام وعززت في أوساط المسلمين الشعور بكونهم الضحية.

لن أستقيل
وفي صحيفة ذي غارديان أيضا كتب وزير الداخلية جون ريد مقالا يدافع فيه عن نفسه ويقر بأن وزارة الداخلية ستعصف بها العديد من الأزمات قبل أن يتمكن من السيطرة عليها.

ويعترف ريد بأن ثمة الكثير من المشاكل التي ورثها في الوزارة وتم الكشف عنها إما بالإجراءات الإصلاحية أو عبر وسائل الإعلام.

ورد على من يطالبه بالاستقالة قائلا "عليكم أن تحكموا عليّ بناء على أفعالي لا على التحديات ذاتها التي نواجهها"، موضحا أن لا نية لديه بالاستقالة.

خطاب الحروب

"
من غير الواضح ما إذا كان الخطاب الأميركي والإسرائيلي الصارخ ضد إيران مجرد تحذير للقيام بعمل ما أو أنه جعجعة تصدر عن دولة عظمى للتستر على ضعفها الذي كشفته الحرب
"
ذي إندبندنت
تعليقا على ما يجري من احتجاجات في واشنطن إزاء الحرب في العراق، قالت صحيفة ذي إندبندنت في افتتاحيتها تحت عنوان "الحروب والخطاب حول الحروب" تقول فيها إننا نشاطر الذين خرجوا ضد الحرب على العراق في واشنطن معبرين عن سخطهم وإحباطهم، مشيرة إلى أن الناخبين الأميركيين أحدثوا أعظم انقلاب انتخابي في السنوات الأخيرة عندما هيمن الديمقراطيون على مجلسيه، والقضية الحاسمة كانت الاعتراف العام بخيبة الأمل إزاء الحرب الفاشلة على العراق.

فبدلا من الانتباه إلى إرادة الناخبين، تقول الصحيفة، تعامل الرئيس الأميركي مع هذا الحكم بازدراء، رافضا توصيات لجنة الدراسات الخاصة بالعراق التي دعت إلى خفض الوجود الأميركي في العراق، وداعيا عوضا عن ذلك إلى إهدار مزيد من المليارات من الدولارات وتعريض أرواح 20 ألفا آخرين إلى خطر القنابل وكذلك تحييد الأجندة الداخلية.

وتابعت الصحيفة قولها إن الإدارة الأميركية خولت باستخدام القوة ضد الأفراد الإيرانيين الذين تعتبرهم واشنطن محل تهديد، وهذا ما قد يفتح الطريق أمام وقوع مزيد من الحالات الشبيهة بالخمسة إيرانيين المعتقلين الذين تصر طهران على أنهم دبلوماسيون.

وأشارت إلى أن الموقف القاسي الذي تتبناه أميركا ضد إيران كان له صدى في إسرائيل عندما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قاصدا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، إنه لن يسمح للعالم بأن يتجاهل الدعوة إلى تدمير إسرائيل.

وأردفت قائلة إنه من غير الواضح ما إذا كان الخطاب الأميركي والإسرائيلي الصارخ ضد إيران مجرد تحذير للقيام بعمل ما أو أنه جعجعة تصدر عن دولة عظمى للتستر على ضعفها الذي كشفته الحرب.

واختتمت قائلة رغم افتقار أي ضربة عسكرية لإيران إلى الحكمة، فإن الكلام عن الحرب في واشنطن يذكرنا بدق طبول الحرب قبيل غزو العراق سيما أن العالم أدرك حقيقة واحدة: لا يمكن استبعاد أي احتمال لمجرد أنه يفتقر إلى الحكمة ويجعل الوضع أكثر سوءا.

المصدر : الصحافة البريطانية