تصدر لبنان اهتمام الصحف الخليجية دون استثناء، فنبهت إلى بوادر الفتنة الطائفية. وتحدث بعضها عن سلاح أميركي جديد، كما علقت إحداها على مسلسل الفضائح في إسرائيل، معتبرة أنه حيلة للتملص من مفاوضات السلام.

"
إسرائيل هي المستفيد الأول والأخير من الكوارث التي ابتلي بها العراق، وإسرائيل هي المستفيد الأول والأخير من نقل هذه الكوارث إلى لبنان، لأن المخطط واحد والهدف واحد والمستفيد واحد
"
الخليج الإماراتية
لبنان وبوادر الفتنة
رأت صحيفة الوطن السعودية أن مشكلة لبنان هي في التنوع الفكري والديني والطائفي والسياسي الكبير في بقعة جغرافية ضيقة، مما لا يسمح بفكر الإلغاء والفوقية والأنانية.

ورأت الصحيفة أن لبنان منقسم إلى فريقين الأول يعتمد الاقتصاد ورغيف الخبز كحل وحيد للمشكلة اللبنانية، والثاني يعتمد نظرة إيديولوجية وسياسية تضع لبنان ضمن إطاره العربي والإقليمي ولا ترى حلا إلا ضمن هذه النظرة.

ومشكلة الأطراف اللبنانية -كما تقول الصحيفة- هي أنها تنظر إلى مواقفها على أنها مواقف متناقضة يجب أن يلغي أحدها الآخر من أجل الوصول إلى بر الأمان.

لكن الحقيقة كما تراها الوطن هي أن موقف كل من الفريقين يكمل موقف الطرف الآخر، لأن الحل الاقتصادي وحده لا يمكن أن يكون المخرج المثالي من أزمة لبنان رغم أهميته البالغة، والعكس صحيح أيضاً. إذ لا يمكن لأي رؤية سياسية أو إيديولوجية أو غير ذلك أن تنجح على الأرض ما لم يكن الاقتصاد رافدها الأساسي.

وخلصت الصحيفة إلى أن أحداث الأيام الأخيرة في بيروت أظهرت هشاشة الوضع الأمني في لبنان، راجية أن تكون حكمة قيادة الجيش اللبناني الذي بقي على الحياد من أجل الوطن والمواطن حافزا لباقي القيادات اللبنانية لتتبنى نفس الحكمة في معالجتها للأمور من أجل لبنان واللبنانيين.

أما صحيفة الوطن القطرية فأبدت استحسانها لدعوة الجماهير إلى ضبط النفس التي صدرت عن قادة الحكومة والمعارضة بعد الصدامات الدموية التي وقعت في جامعة بيروت العربية، مؤكدة أن تلك الصدامات تشكل تصعيدا خطيرا، خاصة إذا أخذنا في الاعتبار أن ثمة أسلحة نارية استخدمت.

وحذرت الصحيفة من أن أمد الهدوء لن يطول إذا لم يتوصل الفرقاء إلى تسوية سياسية، مبدية أن الموقف لا يزال قابلا للاستغلال الشرير من طرف ثالث هو إسرائيل وعملاؤها.

ورأت صحيفة الخليج الإماراتية أن لبنان الذي انتصر على الحرب الأهلية، وانتصر على الفتنة، وانتصر على إسرائيل، يعود اليوم مهددا بأشباح الفتن والحرب الأهلية وكأن ثمة من يصر على رده إلى السنوات الكريهة.

وقالت الصحيفة إن إسرائيل هي المستفيد الأول والأخير من الكوارث التي ابتلي بها العراق، وإسرائيل هي المستفيد الأول والأخير من نقل هذه الكوارث إلى لبنان، لأن المخطط واحد والهدف واحد والمستفيد واحد.

وخلصت الخليج إلى أن مصير لبنان مهدد جديا هذه الأيام، مبدية أملها في أن ترتفع قياداته إلى مستوى عال من المسؤولية لإحباط المخططات الخبيثة وطرد أشباح الفتن.

وذهبت صحيفة الشرق القطرية إلى أن ما حدث في بيروت أمس من اندلاع عفوي لأعمال العنف بين مؤيدي الحكومة اللبنانية وبين مؤيدي سوريا يدل على حساسية الموقف الطائفي في لبنان.

وناشدت الصحيفة كل المسلمين أن لا ينجرفوا وراء العصبيات الجاهلية من تحزب وتعصب كل إلى طائفته، منبهة إلى أن ما يحدث في العراق اليوم يجب أن يكون عبرة لمن يسعون إلى إذكاء العداوات والخلافات.

سلاح جديد
قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، كشفت عما سمته "سلاحا ثوريا" يعتمد على إخراج شعاع حراري يمكن استخدامه في السيطرة على حشود غاضبة أو صد الأعداء في صراعات مثل العراق وأفغانستان.

وقال مسؤولون إن ما يطلق عليه "نظام الصد الفعال"، يسبب إحساسا شديدا بالسخونة مما يدفع الناس إلى الاختباء للاحتماء من الشعاع من دون التسبب في ضرر دائم.

وأضاف مساعد نائب وكيل وزارة الدفاع للأنظمة والمفاهيم المتقدمة ثيودور بارنا، أن هذه التكنولوجيا تمثل انفراجا كبيرا سيمنح القوات الأميركية القدرة التي لا تتوفر لها في الوقت الحالي، ويمكن أن يتم تزويدها بها عام 2010.

وقالت الصحيفة إن هذا السلاح الذي يمكن تثبيته على سيارة هامفي تم استخدامه على أكثر من 10 آلاف شخص منذ البدء في تجربته قبل أكثر من 12 عاما، ولم تقع أي إصابات تتطلب رعاية طبية خلال فترة تطوير البرنامج المتقدم ومدتها خمسة أعوام.

"
إسرائيل لجأت إلى رفع هذه الفضائح دفعة واحدة إلى واجهة الأحداث لإجبار كل الضاغطين من أجل استئناف العملية السلمية على أن يكفوا أيديهم عن التلويح بطلب استئناف التفاوض لأن حكومتها غير مؤهلة لذلك
"
الوطن العمانية
إسرائيل ودبلوماسية الفضائح
قالت صحيفة الوطن العمانية إن إسرائيل لما استنفدت مقولة أنه لا يوجد مفاوض فلسطيني، لجأت إلى مقولة عدم أهلية الحكومة الإسرائيلية لدخول مرحلة المفاوضات بالنظر إلى أن أهم رموزها متهمون بتهم تمس الأخلاق.

ورأت الصحيفة أن كل ذلك تهرب من المفاوضات، خاصة بعد أن تكاثرت أحاديث مسؤولين أوروبيين وأميركيين عن أهمية بل ضرورة تحريك عملية السلام في الشرق الأوسط.

واستغربت الصحيفة تراكم كل هذه الفضائح في وقت واحد لتشمل جميع أصحاب سلطة القرار في إسرائيل، منبهة إلى أن هذه ليست أول مرة يتهم فيها كبار ساسة إسرائيل بالفساد دون أن يكون ذلك سببا في "عدم أهلية الحكومة".

ورأت الوطن أن إسرائيل لجأت إلى رفع هذه الفضائح دفعة واحدة إلى واجهة الأحداث لإجبار كل الضاغطين من أجل استئناف العملية السلمية على أن يكفوا أيديهم عن التلويح بطلب استئناف التفاوض لأن حكومتها غير مؤهلة لذلك.

المصدر : الصحافة الخليجية