هنية: الحكومة تعاملت بمرونة مع المستجدات السياسية
آخر تحديث: 2007/1/24 الساعة 11:41 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/24 الساعة 11:41 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/6 هـ

هنية: الحكومة تعاملت بمرونة مع المستجدات السياسية

عوض الرجوب-الضفة الغربية
تناولت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الأربعاء العديد من القضايا المحلية، فقد نشرت مقابلة مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية قال فيها إن الحكومة تعاملت بمرونة مع المستجدات السياسية. كما تطرقت لاستئناف الحوار الوطني، وتناولت خطف 27 فلسطينيا في العراق، وقضايا أخرى.

مساحات واسعة

"
رغم المساحة الواسعة من التحرك السياسي فإن التعنت الإسرائيلي استمر بناء على موقف الهيمنة، لأن الهدف من ذلك إسقاط الحكومة وإسقاط التجربة الديمقراطية
"
هنية/القدس
نقلت صحيفة القدس عن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية قوله في حديث خاص بها إن هناك مساحات واسعة للتحرك فيما يتعلق بمطالب المجموعة الرباعية الدولية. وأضاف "إذا اعترفت إسرائيل بحقوقنا والمبادرة العربية سنوجد صيغا للتفاهم مع العرب حولها".

وقال إن الحكومة تعاملت بمرونة مع المستجدات السياسية وأوجدت مساحات سياسية واسعة فيما يتعلق بمطالب الرباعية، مشيرا إلى استمرار "التعنت الإسرائيلي بهدف إسقاط الحكومة وتجربتها الديمقراطية".

وأكد هنية أن الحكومة "وافقت على إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة في الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين، كما أنها لم تمانع في احترام الاتفاقيات الموقعة، ولكن فيما يصب في المصلحة الوطنية العليا".

وأضاف: رغم هذه المساحة الواسعة من التحرك السياسي فإن التعنت الإسرائيلي استمر بناء على موقف الهيمنة، لأن الهدف من ذلك إسقاط الحكومة وإسقاط التجربة الديمقراطية.

خطف الدبلوماسيين
في سياق مختلف ذكرت الصحيفة نفسها أن مسلحين من كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح في مدينة نابلس، أفرجوا أمس عن دبلوماسي فرنسي وحارسيه الذين تم احتجازهم للاشتباه بأنهم قوات إسرائيلية مستعربة.

وفي افتتاحيتها تحت عنوان "هل وصل بنا الحال حد اختطاف الدبلوماسيين؟" اعتبرت الصحيفة ظاهرة الاختطاف "غريبة عن تقاليد شعبنا وحضارته وقيمه" و"مدانة باعتبارها خارجة عن القانون والعرف والعادات الفلسطينية".

وخلصت القدس إلى أن وصول الأمور إلى حد اختطاف الدبلوماسيين مؤشر على أن الانفلات الأمني قد وصل الدرك الأسفل، وأن البلد الذي تحدث فيه هذه التجاوزات قد انحدر إلى مستوى البلدان التي تفتقر إلى الاحترام.

تشابه مقلوب
تحت عنوان "مقلوبة" في صحيفة الحياة الجديدة لفت الكاتب حافظ البرغوثي إلى ما أسماه التشابه المقلوب بين المشهدين اللبناني والفلسطيني، موضحا أنهما "متشابهان بطريقة مقلوبة.. حيث المعارضة اللبنانية متهمة بالتعامل مع قوى خارجية، والحكومة متهمة بالتعامل مع قوى خارجية أيضاً، وعندنا كذلك- مع انقلاب الأوار- فالحكومة الشرعية في لبنان في موقع دفاع، والحكومة الشرعية في فلسطين في موقع هجوم، وحتى الآن لا تعرف نتيجة هذا الصراع.

ورأى الكاتب أن نتيجة الصراع في لبنان ستكون هي نفسها في فلسطين، لذا يقترح على الحكومة والمعارضة الفلسطينية الانتظار ووقف الصراع حقناً للدماء والرصاص والأملاك "حتى نرى نتيجة المباراة اللبنانية، وعلى ضوء ذلك ننفذ حلاً فلسطينياً على الطريقة اللبنانية".

مصير الحوار

"
أصبح الجميع يعلم أن ما أفشل كل الحوارات السابقة قد انحصر في الخلاف على البرنامج السياسي للحكومة المقترحة وحول توزيع الحقائب التي يدّعون أنها سيادية
"
الهباش/
الحياة الجديدة
على ذات الصعيد شكك الكاتب محمود الهباش في الحياة الجديدة أيضا في إمكانية نجاح جولات الحوار الوطني التي بدأت أمس في قطاع غزة، وفضل تسميتها "بملهاة الحوار الوطني" أسوة بالجولات التي سبقتها.

وتحت عنوان "الحوار إلى ما لا نهاية!!" كتب يقول: أصبح الجميع يعلم أن ما أفشل كل الحوارات السابقة وآخرها لقاء دمشق، قد انحصر في الخلاف على البرنامج السياسي للحكومة المقترحة وحول توزيع الحقائب التي يدّعون أنها سيادية".

ويقترح الكاتب على المتحاورين "أن يصدقوا الناس القول وأن يصارحوهم بالحقيقة"، مطالبا إياهم بالتوافق على أسس واضحة وبرنامج واقعي ملتزم يمكن من خلاله تحقيق أمرين في آن واحد: رفع الحصار الظالم عن شعبنا، ومواجهة الاستحقاقات السياسية بكثير من الحكمة والشجاعة والالتزام، "وإلا فلنذهب إلى الانتخابات المبكرة بدل هذا الحوار الأبدي".

فشل الحوار
في السياق ذاته شدد الكاتب هاني حبيب في صحيفة الأيام على أن الحوار الوطني الشامل مطلب شعبي وفصائلي للخروج من حالة الاستقطاب التي سادت الساحة الداخلية الفلسطينية.

لكنه أضاف تحت عنوان "الحوار الوطني.. هل هو شامل حقاً؟!" أن الحوار بات شاملاً، أي بمشاركة كافة الفصائل الوطنية والإسلامية، إلا أنه مع ذلك سيبقى بين القطبين الرئيسيين في المحصلة النهائية".

وأوضح أنه كما أن الكثير من آمال الجمهور معلقة على هذا الحوار الوطني الشامل، فإن فشله في التوصل إلى التوافق الوطني المنشود سيشكل انتكاسة على المستوى الشعبي، ناهيك عن احتمالات تصعيد التوترات الأمنية والاحتكاكات العسكرية.

المصدر : الصحافة الفلسطينية