أحمد روابة-الجزائر
تناولت الصحف الجزائرية الصادرة اليوم الثلاثاء التصعيد في لبنان، ووصفته بأنه اختبار لشعبية السنيورة والمعارضة في الشارع, كما تناولت ملتقى التقارب بين المذاهب الإسلامية بالدوحة, وكذلك زيارة رئيس البرلمان الفرنسي  للجزائر.

الجولة الحاسمة

"
قرار الدعوة إلى الإضراب العام خطير لأنه آخر خطوة ديمقراطية في المواجهة مع الحكومة ويعد ميزانا حقيقيا لشعبية وشرعية الطرفين المتنازعين
"
لوكوتيديان دوران
بهذا العنوان وصفت صحيفة لوكوتيديان دوران ما يجري في بيروت، واعتبرت أن التوقيت الذي اختارته المعارضة لإعلان الإضراب محسوب، حيث إن نجاح الإضراب سيكون ضربة قاصمة للحكومة، ويجعل الدول الغربية في ندوة باريس تدرك الواقع اللبناني.

فالمعارضة -تقول الصحيفة- لا تعارض مبدأ المؤتمر الذي يفترض أن يدرس كيفية مساعدة لبنان على تجاوز الصعوبات المالية، التي يواجهها جراء الحرب الإسرائيلية الأخيرة، وإنما تقف ضد البرنامج الذي يحمله رئيس الوزراء إلى باريس وما يتضمنه من إجراءات تضر بالقدرة الشرائية للمواطن اللبناني، وترهن مقرات البلاد المالية والاقتصادية.

وتضيف الصحيفة أن قرار الدعوة إلى الإضراب العام خطير، لأنه آخر خطوة ديمقراطية في المواجهة مع الحكومة، ويعد ميزانا حقيقيا لشعبية وشرعية الطرفين المتنازعين.

فإذا لم تتمكن المعارضة من حشد الجماهير الواسعة فما عليها -تقول الصحيفة- إلا أن تعود إلى البيت. وإذا تمكنت من شل البلاد فإن الحكومة التي تدعي الشرعية وتحتمي بالدعم الغربي ستكون في وضع لا تحسد عليه.

التقارب السياسي بدل التقارب المذهبي
صحيفة البلاد ترى في تعليقها على مؤتمر الدوحة المخصص لتقارب المذاهب الإسلامية أن الحديث عن التقارب بين المذاهب الفقهية دون خلفياتها السياسية ضرب من الوهم وخداع النفس، ما لم يتم الخوض في المسائل والقضايا السياسية التي خلقت هذه المذاهب ومن ثم معالجتها بوسائل العصر ومتطلباته.

فالخلاف بين المذاهب الفقهية- حسب الصحيفة- لم يكن قط حافزا للاقتتال بين المسلمين، حتى حين حول بعض المستبدين بالسلطة الاستبداد بالمذهب الفقهي.

وتضيف الصحيفة أن القتل باسم المذهب الذي يحصل في العراق اليوم لا يختلف عن معركة صفين, مع الفرق الجوهري أن صفين لم تكن حربا مذهبية ولا دينية بالمرة، بل كانت قتالا سياسيا.

وكذلك هو التناحر بين الشيعة والسنة في العراق أو في لبنان وغدا في الأقطار الإسلامية الأخرى، ما ينبغي فعله برأي الصحيفة هو معالجة الخلاف بين الشيعة والسنة بالوسائل السياسية لا بالجدل الديني الفقهي.

زيارة وفقط

"
فرنسا المحامي الشرس عن حقوق الأرمن وشعوب أخرى في العالم لا ترى أن الشعب الجزائري الذي شنت عليه حرب إبادة جدير بالاعتذار
"
لكسبريسيون
من جهتها وصفت صحيفة لكسبريسيون زيارة رئيس البرلمان الفرنسي جون لوي دوبري إلى الجزائر بالمكررة لزيارات عرفتها الجزائر.

وتقول الصحيفة إن فرنسا لا تزال تماطل في علاقاتها مع الجزائر، فهي تريد معاهدة صداقة استثنائية بادر بها الرئيس جاك شيراك سنة 2003 واتفق على تفاصيلها مع الرئيس بوتفليقة، ثم جاء البرلمان الفرنسي الذي يرأسه دوبري نفسه ليضع قانونا مستفزا ومهينا للذاكرة، عندما أشاد بدور الاحتلال في 23 فبراير/ شباط.

وتضيف الصحيفة أن فرنسا ترفض الاعتراف بجرائم الاستعمار في الجزائر، وتعتبر المسألة من اختصاص المؤرخين مثلما أكد عليه دوبري. لكن فرنسا هذه تدعي رعاية حقوق الإنسان في العالم.

فهي المحامي الشرس عن حقوق الأرمن وشعوب أخرى في العالم. لكنها لا ترى أن الشعب الجزائري الذي شنت عليه حرب إبادة جدير بالاعتذار.

المصدر : الصحافة الجزائرية