أمين محمد-نواكشوط
اهتمت الصحف الصادرة اليوم في موريتانيا بموضوع الشائعات التي تتقاذفها الساحة الموريتانية هذه الأيام، والمتعلقة بتمديد المرحلة الانتقالية وحظوظ المرشحين للرئاسة، والظروف المعيشية الصعبة للمواطنين.

صراع الكبار

"
قد يكون ما يحدث في الساحة الموريتانية مقدمة لتوتر سياسي وربما أمني يوفر ظرفية مناسبة لتمديد الفترة الانتقالية ومن ثم دعوة البرلمان وحل المجلس العسكري وإلغاء الميثاق الدستوري
"
السراج
يومية السراج أوضحت أنه رغم تعود الموريتانيين على الزوابع السياسية منذ وقت ليس بالقصير فإن ما شهدوه منها خلال الأسبوع الماضي أمر غير مسبوق، حيث امتلأت سماء المشهد السياسي بعشرات القصص والسيناريوهات التي يتحدث بعضها عن إعلان وشيك عن تمديد المرحلة الانتقالية بينما يغوص بعض آخر في تفاصيل عن حكومة وحدة وطنية.

ورأت الصحيفة أنه لا أحد يمكن أن يجزم بحقيقة ما يجرى حاليا وراء كواليس محلات صنع القرار السياسي بيد أن الواضح أن للأمر علاقة وطيدة بميزان القوة ومحاولات الأطراف الأهم في المشهد تحسين مركزها قبيل انطلاقة الحملة الانتخابية.

وأشارت إلى أن أبرز التفسيرات لما يجرى حاليا يمكن حصرها في ثلاث تأويلات أساسية:

- أن يكون الأمر انعكاسا لخلافات حقيقية داخل المجلس العسكري طفت على السطح المدني في محاولة من بعض الأطراف للاستقواء بالمجتمع السياسي للوقوف في وجه مجموعة من العسكر يقال إنها مصرة على دعم أحد المرشحين وعمل كل ممكن من أجل تسليمه السلطة.

- أن يكون الأمر مظهرا من مظاهر الصراع على السلطة بين مرشحين أقوياء زجوا بالمؤسسة العسكرية في العملية في محاولة للتأثير على قطاعات واسعة من الناخبين ترهن موقفها سلبا أو إيجابا من هذا المرشح أو ذاك بموقف السلطة.

- أن يكون الأمر مقدمة لتوتر سياسي وربما أمني يوفر ظرفية مناسبة لتمديد الفترة الانتقالية ومن ثم دعوة البرلمان وحل المجلس العسكري وإلغاء الميثاق الدستوري الذي يمنع العسكريين من الترشح وبالتالي يصبح الطريق سالكا أمام ولد محمد فال ليستمر على الكرسي الذي طالما قال إنه سيغادره طواعية بل بلغ به التأكيد على ذلك أن وصفه مرة بأنه سجن.

مترشحون في الميزان
يومية الفجر قدمت قراءة في حظوظ المترشحين للرئاسة، مؤكدة في البداية أن جميع المترشحين سواء من سلم ملفه للمجلس الدستوري أو من هو في طريقه إلى ذلك، لم يعلن واحد منهم التزاما مكتوبا بالقطع الفوري للعلاقات مع "إسرائيل"، كما أن برامج هؤلاء تتقارب، بل تكاد تتشابه في أحيان كثيرة، متسائلة عن السر في ذلك؟

وتابعت الصحيفة حديثها عن أبرز المترشحين، قائلة إن المترشح المستقل سيد ولد الشيخ عبد الله يبدو الأوفر حظا في الفوز بالمقعد الأول نتيجة لما يشاع من دعم العسكر له.

وأضافت أن هذا المترشح هو الأكثر إثارة للجدل نتيجة لاتهامات المعارضة للعسكر بالوقوف وراءه، لكنها مع ذلك خلصت إلى أن الظروف الصحية للرجل موضع حديث داخل الساحة الوطنية.

ورجحت الفجر أن يكون المترشح الثاني الأبرز في حلبة الصراع على كرسي الرئاسة هو المحافظ السابق للبنك المركزي الزين ولد زيدان، مشيرة إلى أن البعض رغم ذلك يأخذ عليه تصريحاته الأولى حول تمسكه بالعلاقة مع إسرائيل، ومنع التصريح لحزب إسلامي. وأشارت كذلك إلى أن بطانة الرجل موضع انتقاد من قبل الكثيرين.

ومن ضمن المرشحين الذين تناولتهم الصحيفة كذلك أحمد ولد داداه رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية قائلة إن نتائج الانتخابات الأخيرة أظهرت أن حزبه يحتل المرتبة الأولى على مستوى الأحزاب والقوى السياسية، مما يجعل حظوظه قوية في تحقيق نتائج جيدة.

 لكن الصحيفة أكدت مع ذلك أن بعض المنخرطين في حزبه قد يحزمون أمتعتهم في أي لحظة ويغادرون الحزب إلى الوجهة التي ترضي السلطة، بعد ما لاحظ العديدون في الآونة الأخيرة أن حزبه بات محل استهداف من قبل السلطات الحاكمة، حيث قامت بفصل بعض المحسوبين عليه أسريا من وظائفهم السامية.

ترشح مناهض للرق

"
الإجراءات التي قامت بها الحكومة لتحسين ظروف معيشة المواطنين كمحاولة تثبيت الأسعار ومراقبة السوق وزيادة الرواتب لم ينفذ منها أي شيء ملموس على أرض الواقع حتى الآن
"
الأخبار
يومية الأخبار أوردت خبرا عن ترشح رئيس حزب التحالف الشعبي للرئاسيات القادمة، وقالت إنه أحد أبرز مقارعي النظام السابق ومناهضي الرق في موريتانيا. كما أنه تعرض للكثير من المضايقات من بينها السجن والمحاكمات وحل حزبين سياسيين كان قد أسسهما مطلع الألفية الحالية.

وأوضحت أنه تعهد بإجراء تعديلات دستورية تعزز لحمة مكونات الشعب وتكرس فصل السلطات، وتقلص صلاحيات رئيس الجمهورية.

كما قدمت الصحيفة في موضوع آخر تحقيقا يتعلق بالظروف المعيشية للسكان الموريتانيين، وعزت الصحيفة إلى بعض من استجوبتهم أن الإجراءات التي قامت بها الحكومة لتحسين ظروف معيشة المواطنين كمحاولة تثبيت الأسعار ومراقبة السوق وزيادة الرواتب وإصلاح القطاع الصحي وتقنين قطاع النقل لم ينفذ منها أي شيء ملموس على أرض الواقع حتى الآن.

وأشارت إلى أنه نتيجة لذلك فإن واقع المواطن يشهد صعوبات يومية كثيرة لا تحرك الحكومة ساكنا اتجاهها. وهي تتراكم يوما بعد يوم.

المصدر : الصحافة الموريتانية