ركزت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأحد على ثلاثة مواضيع, فعلقت على فيديو جديد يظهر وحشية أبي درع وأعوانه في قتلهم للسنة, وقالت إن المحققين في قضية المال مقابل الألقاب حذروا الحكومة البريطانية من أنه لا أحد فوق القانون, ولم تغفل إعلان هيلاري كلينتون عن ترشحها للرئاسة.

"
فرقة أبي درع تقف وراء إعدام آلاف المدنيين السنة, وأبو درع نفسه يجد نشوة في القتل أحيانا برصاصة في الرأس وأحيانا بالحفر بالدريل في رؤوس ضحاياه, وربما خيرهم بين القتل برصاصة أو التعذيب حتى الموت بقوالب الخرسانة المسلحة
"
صنداي تايمز
الابتهاج بالوحشية
قالت صحيفة صنداي تايمز إنه في الوقت الذي تخطط فيه واشنطن لإرسال مزيد من القوات الأميركية للعراق, وضع زعيم فرق الموت الشيعي "الشرّير" ضحايا آخرين من السنة في قمة الهرم السياسي على مقدمة أولوياته.

وأضافت أن فيلم فيديو نشر على الإنترنت يظهر وحشية أبي درع, الذي يعتبر من أهم الذين حاولوا في السنتين الماضيتين جر العراق إلى حرب أهلية شاملة.

وقالت إنه من المعتقد أن فرقة أبي درع تقف وراء إعدام آلاف المدنيين السنة, وأن أبا درع نفسه يجد نشوة في القتل أحيانا برصاصة في الرأس وأحيانا بالحفر بالدريل في رؤوس ضحاياه, وربما خيرهم بين القتل برصاصة أو التعذيب حتى الموت بقوالب الخرسانة المسلحة.

وذكرت أنه لا يمر يوم إلا وتعثر فيه الشرطة العراقية على مزيد من الجثث في أراض قاحلة قريبة من بغداد يطلق عليها العراقيون "فندق السعادة" المروع, حيث ترمى جثث الضحايا السنة وقد بدت عليها آثار التعذيب.

ويظهر الفيديو كذلك أبا درع وهو يسقي جملا بعض الكولا ويتبجح بأنه سيضحي به احتفالا بقتل نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي إن هو تمكن من قتله.

وأضافت الصحيفة أن أبا درع أو إحدى فرق الموت الشيعية الأخرى قتلت السنة الماضية أخت الهاشمي واثنين من إخوته.

كما يظهر خميس العبيدي محامي الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وهو يطلب الصفح من رجل يعتقد أنه أبو درع بعد أن قيدت يداه ووضع في مؤخرة شاحنة صغيرة, وبعد أن عرض للتعذيب أنزله أبو درع من السيارة وأطلق ثلاث رصاصات على رأسه.

وفي إحدى عملياته دخل أبو درع إحدى المناطق السنية في قافلة من سيارات الإسعاف وطالب المواطنين بالتبرع بالدم لصالح إخوانهم السنة الجرحى, وبعد أن تجمع حوله أعداد من شباب الحي السني قام بتصفيتهم جميعا.

وأكدت الصحيفة أن الأميركيين اعتقلوا يوم الخميس الشيخ عبد الهادي دراجي الناطق الرسمي باسم جيش المهدي الذي يرى الأميركيون أنه أحد قادة فرق الموت المقربين من أبي درع وأن اعتقاله يمثل اختراقا مهما لهذه الفرق.

وذكرت الصحيفة أن عددا من قادة فرق الموت تواروا عن الأنظار خاصة منذ اعتقال دراجي, وأن الأميركيين يعتقدون أن أبا درع نفسه فرّ إلى إيران التي يتهمونها بإذكاء الفتنة في العراق.

وفي موضوع متصل قالت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي إن حرب بريطانيا على جبهتي أفغانستان والعراق تنذر بأن تكون محصلتها النهائية مهلكة.

وذكرت أن خطة الحكومة البريطانية بتقليص وجود قواتها في العراق لصالح قواتها في أفغانستان لن تكون مفيدة, بل ستعطي لطالبان مزيدا من الأهداف تطلق النار عليها.

"
المحققون حذروا مكتب بلير من أنه "لا أحد فوق القانون", وأفراد الشرطة الذين يتولون التحقيق في قضية "المال مقابل الألقاب" يعتقدون أنهم ضحية "حملة هجمات منسقة" من السياسيين الموالين لبلير وذلك منذ اعتقال تيرنر
"
ذي إندبندنت أون صنداي
القانون فوق الجميع
قالت صنداي تايمز إن التحقيق في قضية "المال مقابل الألقاب" دخل مرحلة جديدة منذ الجمعة الماضية, وذلك على مستويين أولهما أن روث تيرنر إحدى أهم مستشاري رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لما اعتقلت لم يكن ذلك بسبب خرق قانون "الألقاب", بل بتهمة "عرقلة سير العدالة".

أما المستوى الثاني فهو إعلان بلير بعيد اعتقال تيرنر بساعة واحدة أنها شخصية مستقيمة يثق فيها بشكل كلي.

لكن ذي إندبندنت أون صنداي ذكرت أن المحققين حذروا مكتب بلير من أنه "لا أحد فوق القانون", مشيرة إلى أن الشرطة الذين يتولون التحقيق في هذه القضية يعتقدون أنهم ضحية "لحملة هجمات منسقة" من السياسيين الموالين لبلير وذلك منذ اعتقال تيرنر.

هيلاري تترشح
قالت صحيفة ذي أوبزورفر إن هيلاري كلينتون اختارت عبارة "أنا منضمة للسباق, ومنضمة له للفوز" لإعلان ترشحها للانتخابات الرئاسية الأميركية القادمة.

وذكرت الصحيفة أن هيلاري بإعلانها هذا تدخل صراعا مع عدد من الديمقراطيين الذين أعلنوا عن ترشحهم لترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسيات القادمة.

وقالت الصحيفة إن مواهب هيلاري السياسية الخارقة والتأييد الذي تلقاه من عدد كبير من النساء والأميركيين السود ومن الآلة السياسية الضخمة للحزب الديمقراطي, التي تسيطر على عدد من الولايات الأميركية المهمة, وقدرة كلينتون على تعبئة الإعلام وجمع التبرعات, كلها أمور تلعب لصالح ترشحها.

لكنها ذكرت أنها قد تواجه مشاكل من قبيل ما شاب سمعتها في السنوات الأخيرة من حكم زوجها الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون, وبسبب موقفها من العراق, الذي أيدت الحرب عليه رغم معارضة عدد كبير من أعضاء حزبها لها.

المصدر : الصحافة البريطانية