جل اهتمام الصحف الأميركية اليوم الأحد انصب على إيران وضرورة التحلي بالصبر في التعاطي مع الملف الإيراني، وعلى الشأن العراقي وما تلعبه محطة الزوراء من دورهناك، كما شككت في صدق إعلان بوش تراجعه عن التنصت دون مذكرة قانونية.

"
المواجهة غير القابلة للمساومة مع إيران ينبغي أن تحل قبل انتهاء ولاية بوش، وهي مجرد فكرة زائفة من شأنها أن تعمق المشاكل الأميركية في الخارج
"
هوغلاند/واشنطن بوست

عقوبات اقتصادية
كتب جيم هوغلاند مقالا في صحيفة واشنطن بوست تحت عنوان "نفاد الصبر على إيران يحمل ثمنا" يقول فيه إن الرئيس الأميركي جوج بوش يجازف مجددا بمصيره المترنح ويربط به مصير الأمة، مشيرا إلى أن رئاسته ستنتهي ولكن الولايات المتحدة لن تنتهي.

وقال إن المواجهة غير القابلة للمساومة مع إيران ينبغي أن تحل قبل انتهاء ولاية بوش، وهي مجرد فكرة زائفة من شأنها أن تعمق المشاكل الأميركية في الخارج.

وشدد الكاتب على أن السبيل الوحيد والفاعل لممارسة الضغط على النظام الإيراني الذي لم يف بوعوده لشعبه بتحقيق رغد العيش، هو شن حملة مستمرة وواسعة النطاق من العقوبات الاقتصادية.

ولكنه أكد أن تلك العقوبات لن تؤتي أكلها ما لم تأت من الأوروبيين والسعوديين الذين يملكون أدوات الضغط الاقتصادي، لا من الإدارة الأميركية فقط، مشيرا إلى أن إدارة الحملة التي يدفع فيها الآخرون الثمن مباشرة، تتطلب مهارات عالية واستشارات مكثفة وصبرا لا ينفد.

ومضى يقول إن تقويض مثل تلك الحملة قد يأتي عبر بناء تكتيكات وأساليب عاجلة في أجندة السياسة الأميركية، وذلك باستخدام القوة العسكرية الأميركية في العراق بهدف استعراضها ضد إيران.

وانتهى إلى ضرورة التوصل إلى إجماع أوروبي حول كيفية المضي في العملية، وقال إن كل ذلك قد يحتاج إلى وقت طويل، محذرا بوش من العجلة الزائفة التي يمليها اقتراب زمن ولايته.

الزوراء
أما في الشأن العراقي فتحدثت صحيفة نيويورك تايمز في تقريرها من العراق عن قناة الزوراء المحظورة التي تبث من أماكن مجهولة أشرطة فيديو لصور تمثل ضحايا سقطوا على أيدي المليشيات الشيعية، وباتت مركزا للمعلومات يعتمد عليه "المتمردون" السنة في العراق.

وما يثير سخط السلطات هو أن المسؤولين الأميركيين والعراقيين يقرون بأن الأموال المسروقة من الولايات المتحدة ربما تساعد في نفقات تلك المحطة.

وتقوم المحطة بسرد أسماء أماكن في بغداد يتم تطهيرها من السنة على يد الشيعة وتؤيد الانتقام الدموي، كما أنها تلهب مشاعر المقاومة ضد الأميركيين في الوقت الذي يفكر فيه بوش في زيادة عدد قواته في بغداد لـ"حماية السنة".

وفي مقابلة إلكترونية خاصة مع الصحيفة، قال ممثل المحطة الذي رفض الكشف عن اسمه إن قادة المحطة هدف مباشر للأميركيين، مشيرا إلى أن رسالتهم الإعلامية تنطوي على بث صوت المقاومين للأميركيين والاحتلال الإيراني والكشف عن جرائم منظمة بدر وجيش مقتدى الصدر وعصابات المالكي.

تراجع مشكوك فيه

"
على الكونغرس والمحاكم أن لا تصدق أن بوش قد يتراجع عن التنصت غير القانوني
"
بوسطن غلوب
علقت صحيفة بوسطن غلوب على إعلان الرئيس الأميركي تراجعه عن التنصت على الأميركيين دون إذن قضائي، داعية الكونغرس والمحاكم إلى عدم تصديق أن بوش قد يتراجع عن التنصت غير القانوني.

وعزت الصحيفة شكها في تراجع بوش لسببين: أولهما أن الحرب على الإرهاب تبدو طويلة الأجل وقد تدوم لعقود، الأمر الذي يتيح رخصة مفتوحة للتنصت لا يمكن تحديها.

والسبب الثاني الذي يبث الشك في إعلان الإدارة يتمثل في فشلها في عدم توضيحها لبنود المراجعة القضائية التي تتطلبها مذكرات التنصت.

وقالت الصحيفة إن التنصت على الأميركيين بدا دائما توسيعا لسلطة الرئاسة أكثر منه حربا على الإرهاب، داعية الكونغرس الجديد إلى إجراء إصلاح على قانون 2006 الذي يسمح بالعدالة الفارغة، قبل أن تبين المحاكم الفدرالية أن الحرب على الإرهاب ليست ذريعة لتمزيق الدستور.

وشددت بوسطن غلوب في الختام على إصرار الكونغرس على تبيان التفاصيل الكاملة لأي عملية مراجعة عدلية تتعلق بمذكرات التنصت.

المصدر : الصحافة الأميركية