الأكراد هم الخيار الباقي في العراق
آخر تحديث: 2007/1/21 الساعة 10:54 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/21 الساعة 10:54 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/3 هـ

الأكراد هم الخيار الباقي في العراق

تطرقت الصحف الإسرائيلية اليوم الأحد إلى ثلاثة محاور أساسية، فتحدثت عن التحالف مع الأكراد والوجود الأميركي شبه الدائم في الشمال لمراقبة الاستقرار في المنطقة، واستخدام الطاقة البديلة للنفط كمحاولة لمكافحة الإرهاب.

"
التحالف مع الأكراد في الشمال منطقي وضروري، لحماية الأكراد من أنفسهم ومن غيرهم، كما أن الوجود الأميركي في الشمال سيضمن عدم مطالبة الأكراد بالاستقلال، وهذا في غاية الأهمية لأنه يبقي تركيا وإيران بعيدتين عن المشاكل
"
فيريلاس/هآريتس
وجود أميركي دائم في الشمال
تحت هذا العنوان كتب ميشاليس فيريلاس مقالا في صحيفة هآرتس يقول فيه إن الأميركيين إذا انسحبوا كليا من العراق كما يرغب في ذلك الجميع، فإن تقسيم العراق وتأثير ذلك على المنطقة سيزيد من التحديات التي يصعب التحكم فيها على مستوى العالم.

وقال الكاتب إن الخيار الذي قد يؤمن جوانب إيجابية، ويقلل من الخسائر في أرواح الأميركيين وموجوداتهم، ويمكن استخدامه للتأثير على استقرار المنطقة، يكمن في عدم الانسحاب الكامل من العراق، وتأسيس وجود شبه دائم في أكثر المناطق العراقية استقرارا، وهي المناطق الكردية بشمال العراق.

وأوضح فيريلاس أنه لا بد من وجود خليط بحجم كتيبة من القوات الخاصة والمتخصصين، وبدعم من قوات جوية موزعة في الدول الحليفة المجاورة.

وأكد الكاتب أن تحول الوجود الأميركي في العراق من محتل إلى حارس لن ينهي سفك الدماء، مشيرا إلى أن السلام الحقيقي يمكن أن يتم عبر إيجاد حل للصراع التاريخي بين السنة والشيعة الذي ظهر في الشرق الأوسط الحديث عندما طفت الخمينية على السطح لتحدي الهيمنة السنية على مدى ثلاثة عقود.

وأضاف أنه لا يمكن إيجاد حل لهذا الصراع إلا من خلال اتفاق نفعي بين الدول السنية المعتدلة وإيران، لافتا النظر إلى أن الوجود الأميركي في الشمال ربما يسهم في تشكيل معادلة جديدة تخفف من أعباء التوتر الموروثة في العراق.

واختتم بالقول إن التحالف مع الأكراد في الشمال منطقي وضروري، عازيا ذلك إلى احتمال حقيقي لنشوب حرب هائلة إذا لم تتم حماية الأكراد من أنفسهم ومن غيرهم، كما أن الوجود الأميركي في الشمال سيضمن عدم مطالبة الأكراد بالاستقلال، وهذا في غاية الأهمية لأنه يبقي تركيا وإيران بعيدتين عن المشاكل.

عام أممي ناجح
في مقابلة خاصة مع صحيفة جيروزاليم بوست أثنى ممثل فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور على الإنجازات التي حققتها الممثلية في الأمم المتحدة عام 2006، مشيرا إلى أن إسرائيل تنأى بنفسها عن المؤيدين المحتملين في الأمم المتحدة بسبب عجرفتها والافتقار إلى الدبلوماسية.

وأعرب منصور عن مشاعر الرضا لما يلمسه من دعم عام في الأروقة الأممية للقضية الفلسطينية العادلة، ولكنه لفت النظر إلى وجود صعوبات "على الأرض" تكدر الأجواء، في إشارة إلى الاقتتال الداخلي بين فتح وحماس.

وقال إن الوضع الآن تغير في الأمم المتحدة، "فقد تمكنا من الحفاظ على جوهر قراراتنا وتحديثها وفرض تغيير على الأرض"، وأضاف "إننا تمكنا من الحصول على 10 أصوات إضافية لصالح قضايانا هذا العام، كما حصلنا على قرار بتأسيس سجل للدمار الذي يلحقه الجدار العازل".

وحول كيفية إقدام إسرائيل على التحرك السلمي مع حكومة فلسطينية تضم حماس التي لا تعترف بإسرائيل، قال منصور إن الاعتراف لا يتعلق بجهة معينة لأنه تم عام 1993 عندما تبادل الراحلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين الاعتراف في البيت الأبيض.

وتساءل منصور قائلا: ما الذي جلبه ذلك الاعتراف منذ ذلك الحين؟ مضيفا أن إسرائيل تطالب حماس بالاعتراف في الوقت الذي يوجد فيه عدد من الأحزاب السياسية الإسرائيلية لا يعترف بالفلسطينيين.

وفي معرض رده على العقوبات الأممية على برنامج إيران النووي، قال إن جامعة الدول العربية تطمح إلى شرق أوسط خال من الأسلحة النووية بما فيه إسرائيل وليس فقط إيران.

الحرب الخضراء على الإرهاب

"
على إسرائيل أن تكون رائدة في استخدام الطاقة البديلة عن النفط في خطوة لمكافحة الإرهاب
"
فيستر/يديعوت أحرونوت
تحت هذا العنوان كتب بئير فيسنر في مقال بصحيفة يديعوت أحرونوت أن على إسرائيل أن تكون رائدة في استخدام الطاقة البديلة عن النفط في خطوة لمكافحة الإرهاب.

وقال إن القاسم المشترك بين جميع ما كتب من أفكار حول الإرهاب ومكافحته محليا ودوليا هو أن تلك الأفكار تحاول أن تعالج النتائج لا المسببات: قتل البعوضة عوضا عن تجفيف المستنقع.

ودعا الكاتب إلى ضرورة الانخراط في حرب كاملة ضد الإرهابيين في كل مكان وزمان، ولكن ضمن جهود دولية حقيقية لتجفيف منابع الإرهاب التي تتمثل في الدولارات القادمة من النفط.

ورأى أن خفض العالم من اعتماده على النفط سيجفف المصادر المالية التي تحول إلى "المنظمات الإرهابية" عبر بعض الأنظمة الإسلامية، مشيرا إلى أنه يتم استخدام الإرهابي عبر الحوافز الاقتصادية، كما أن قدرته على إحداث الضرر تعتمد على مصادره المالية.

لذلك حث إسرائيل على أن تكون المثال الرائد في ذلك عبر إعلانها عن خفض استهلاكها للطاقة بمعدل 50% عام 2020، لا سيما أن ثمة أسبابا تسهم في الخطوة الإسرائيلية، على رأسها أنها تحظى بالشمس مدة 11 شهرا من العام، ولا توجد فيها جماعات ضغط كما هو الحال في أميركا- تدافع عن التعاقدات النفطية لمصالحها الشخصية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية