سلطت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم السبت الضوء على عودة رواج زواج المتعة في أوساط العراقيين وخاصة الشيعة منهم بعد أن كان محظورا في عهد الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وتتبعت الصحيفة قصة فاطمة علي (24 عاما) التي لم تكمل مرحلتها المدرسية ولا تملك عملا تقتات منه، حين التقت بشيخ يدعى شوكت الربيعي (34 عاما) ولا يستطيع أن يعاشر زوجته الحامل فعقدا قرانا مؤقتا لعدة أشهر، مشيرة إلى أن فاطمة كانت في حاجة إلى من يعتني بها والربيعي يسعى لمن يستمتع معها.

ونقلت الصحيفة عن شيخ شيعي يدعي فارس الشريف يقيم في الحلة قوله "لم تكن هناك حرية دينية إبان حقبة صدام حسين"، وأشارت إلى أن معارضي هذا النوع من الزواج وأغلبهم من السنة العرب يقولون بأن زواج المتعة لا يتعلق بالحرية الدينية بقدر ما هو استغلال اقتصادي.

وأوضحت أن المرأة بموجب زواج المتعة تحصل على مبلغ مالي عن فترة الزواج الؤقت المتفق عليها، ونقلت عن ناشطة في حقوق الإنسان تدعى أم كرم قولها "إن هذا الزواج مجرد غطاء للدعارة، لأن هؤلاء النسوة لا يردن ممارسة البغاء، ويعتقدن أن هذه الطريقة مقبولة شرعا، وهذا خطأ والمجتمع سيبقى ينظر إليهن بأنهن بغايا".

ويرى السنة أن زواج المتعة عفا عليه الزمن وأنه يعتبر سبيلا لإساءة المعاملة، مشيرين إلى أنه دليل على النفوذ الإيراني على حياة العراقيين، لا سيما أن هذا النوع من الزواج مستشر بشكل كبير في إيران.

ونقلت نيويورك تايمز عن المحامية السنية ابتسام قولها إن هذا الزواج إهانة محضة للمرأة، مشيرة إلى أن ناشطات في حقوق الإنسان أعربن عن أسفهن لرواجه في الحرم الجامعي حيث يقدم بعض الطالبات على هذا الزواج من أجل المال في حين يقدم البعض الآخر من أجل الحب عندما يرفض الأهل الموافقة على الزواج من شخص ينتمي إلى مذهب مختلف.

المصدر : نيويورك تايمز