استحوذت قضية استقالة رئيس هيئة الأركان وتعيين خليفة له على اهتمام الصحف الإسرايئيلية اليوم السبت، وتحدثت عن استطلاع أجري في بريطانيا يظهر جهل الشباب البريطاني بما يسمى المحرقة اليهودية.

"
أولمرت عاجز عن إدارة البلاد لا بسبب التحقيقات الجنائية التي ما زالت في بداياتها، بل بسبب عجزه عن تسلم زمام الأمور والمبادرة
"
هآرتس
إما أن تحكم أو أن تتخلى
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة هآرتس افتتاحية تقول فيها إن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت عاجز عن إدارة البلاد لا بسبب التحقيقات الجنائية التي ما زالت في بداياتها، بل بسبب عجزه عن تسلم زمام الأمور والمبادرة.

وقالت إن استحواذ فكرة استبدال رئيس هيئة الأركان على عقول الجماهير يأتي من الفراغ الأمني والسياسي، مشيرة إلى أنه عوضا عن طرد وزير الدفاع واستبدال رئيس الأركان بآخر، تم التعامل مع عملية الاستبدال بطريقة خاطئة تميزت بها الدولة في تعاملها مع مختلف الأمور على مدى العام السابق.

وأضافت الصحيفة أن أولمرت يملك التخويل لاستبدال وزير الدفاع والحكومة وإجراء محادثات مع سوريا والفلسطينيين، ولكنه ليس مخولا أن يصبح محبطا بسبب استطلاعات الرأي أو أن ينتظر نتائج لجنة تحقيق وينغراد الخاصة بالحرب على لبنان أو نتائج التحقيقات الجنائية في تهم منسوبة إليه شخصيا، مشيرة إلى أن أول خطأ ارتكبه هو تعيين وزير الدفاع عمير بيرتس، ولذلك عليه أن يصلحه على الفور.

التعيين مطلع الأسبوع المقبل
وفي هذا الإطار أيضا أفادت صحيفة جيروزاليم بوست نقلا عن راديو جيش الدفاع الإسرائيلي أن مقربين من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قالوا إنه سيعين رئيسة هيئة أركان جديدة مطلع الأسبوع المقبل.

وأضافت المصادر أن أولمرت سيعمل بالتنسيق مع وزير الدفاع عمير بيرتس وسيقوم بذلك عبر الطرق السليمة.

وكانت مصادر قد توقعت صباح الجمعة إرجاء أولمرت تعيين رئيس الأركان وسط توقعات باستقالة وزير الدفاع في غضون أسابيع، غير أن بيرتس أكد الجمعة أنه سيشرف على تعيين رئيس الأركان القادم بالتعاون مع أولمرت.

ووفقا لراديو الجيش فإن بيرتس قال في اجتماع مغلق إنه لن يمنح أولمرت "فرصة النشوة برؤيته لي وأنا أستقيل".

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك أسدى نصيحة لأولمرت بعدم الاستعجال بتعيين خليفة لرئيس هيئة الأركان دان حالوتس المستقيل، دون النظر في المتغيرات التي قد تطرأ على وزير الدفاع.

المحرقة اليهودية لم تقع

"
ربع البريطانيين الشباب لا يعرفون شيئا عن ما يسمى المحرقة اليهودية وما إذا كانت قد وقعت أم لا
"
استطلاع/يديعوت أحرونوت
تناولت صحيفة يديعوت أحرونوت استطلاعا أجري في بريطانيا يظهر أن أكثر من ربع البريطانيين الشباب لا يعرفون شيئا عن ما يسمى المحرقة اليهودية وما إذا كانت قد وقعت أم لا.

وأيد الأغلبية (4 مقابل 1) القرار البريطاني بالاحتفال بذكرى المحرقة اليهودية يوم 27 يناير/كانون الثاني من كل عام، غير أن 16% من المشاركين في الاستطلاع شعروا بضرورة تجريم إنكار المحرقة في بريطانيا.

وأشارت الهيئة التربوية للمحرقة التي تقدم دروسا في المدارس عبر بريطانيا لتثقيف البريطانيين بالمجزرة النازية، إلى أن الاستطلاع دق ناقوس الخطر.

وعن وجهة نظر المسلمين في إحياء ذكرى المحرقة، فإنهم دأبوا على رفض المشاركة في مثل هذا اليوم معتبرين أن الذكرى يجب ألا تقتصر على تكريم ضحايا الهلوكوست النازية بل ضحايا جميع المجازر التي وقعت في كل مكان من العالم.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية