أحمد روابة–الجزائر
طغا إعدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين على تعاليق الصحف الجزائرية الصادرة اليوم الثلاثاء, وأفردت العديد منها صفحاتها الأولى ومقالاتها الرئيسية لتداعيات الإعدام التي وصفت بالإهانة لكل المسلمين، كما اتهمت الدول العربية لتخاذلها مرة أخرى أمام الطائفيين الذين نفذوا إرادة واشنطن.

"
الإعدام جعل من صدام بطلا لأنه لم يجزع ولم يستكن، بل إنه أظهر صمودا وشموخا أمام العملاء الذين أرادوا إهانته فلم يستطيعوا
"
لوكوتيديان دوران
عندما توافق طهران تل أبيب
كتبت صحيفة لوكوتيديان دوران تقول إن صدام حسين الذي كسب الكثير من الأعداء في حياته السياسية وفي الحكم، مات بطلا وزعيما بفضل الجريمة التي نفذها في حقه الطائفيون الشيعة الذين يأتمرون بأمر الحاكم العسكري الأميركي في بغداد.

ورأت الصحيفة أن عملية الإعدام جعلت من صدام بطلا، لأنه لم يجزع ولم يستكن، بل إنه أظهر صمودا وشموخا أمام العملاء الذين أرادوا إهانته فلم يستطيعوا.

وأضافت أنه في حرب ضد الشعوب تقودها أميركا، وفي إعلان للحرب بين الشيعة والسنة، جاء إعدام صدام حسين يوم عيد الأضحى بهدف التخلص من شاهد مزعج لأدعياء الديمقراطية في العراق بعد فشل الاحتلال في إحكام السيطرة على البلاد.

ورأت أننا عندما نسمع رفسنجاني يقول بحماقة -على حد تعبيرها- إن إعدام صدام حسين عقاب إلهي، تكون إيران قد أصبحت على وفاق في مواقفها مع واشنطن وتل أبيب.

وتختم الصحيفة بأن إيران تعطي بموقفها هذا مبررا للولايات المتحدة الأميركية وتقوي شوكتها في المنطقة، لكن أميركا إن أطلقت بعد ذلك صواريخها على المنشآت النووية سيكون ذلك أيضا عقابا إلهيا.

أحفاد ابن العلقمي
أما صحيفة الشروق اليومي فقد وصفت عملية الإعدام بالطائفية المقيتة العارية من الأخلاق والمتجردة من أي ديانة أو إنسانية، ورأت أنها وحشية جسدها أحفاد الصفويين الذين خانوا الأمة من ابن العلقمي إلى الحكيم ومقتدى الصدر والسيستاني والمالكي والجعفري والبقية.

وأشارت الصحيفة إلى أن التاريخ سيقرأ عن أولئك مثلما قرأ عن ابن العلقمي الذي باع دينه ووطنه للمغول فاحتلوا بغداد وعاثوا فيها فسادا وبقيت اللعنة تطارده إلى يوم الدين.

وتضيف الصحيفة أن التاريخ سيسجل أن زعيما ورئيسا عربيا أعدم شنقا فجر عيد الأضحى المبارك بصورة همجية ومنحطة، وسيكتب أن الرؤساء والحكام العرب ضربت عليهم الذلة والمسكنة فلم ينطق أي منهم بأي كلمة، ما عدا قائد الثورة الليبية معمر القذافي.

وتختم الصحيفة بأن أحفادنا من الأجيال القادمة سيسألون عن مشاعر أمة بليدة ذليلة منغمسة في اللذات هانت عليها نفسها وقضاياها.

"
الدكتاتور التشيلي بينوشيه تم دفنه بالموسيقى العسكرية وبمراسيم رسمية، في حين أجبر الاحتلال الأميركي عائلة الرئيس صدام على دفنه قبل طلوع الفجر وهو رئيس دولة وقائد جيش
"
الخبر
العنصرية الأميركية

أما صحيفة الخبر فأوردت خبرا مفاده أن الرئيس الأميركي جورج بوش انزعج لإيقاظه من نومه عندما تم تنفيذ الإعدام في الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، ووصفت الصحيفة هذا التصرف بأنه قمة الاستخفاف بالبشر غير الأميركيين، خاصة حين تمنع الإدارة الأميركية نشر صور جنودها القتلى.

وقالت إن الإدارة الأميركية سمحت أيضا لمجموعة من الملثمين العنصريين المتورطين في القتل الجماعي والاغتيالات الجبانة بالتطاول على الرئيس صدام حسين والإساءة إليه وشتمه وهو يقاد إلى المشنقة.

وتختم بالمقارنة بين الدكتاتور التشيلي بينوشيه الذي تم دفنه بالموسيقى العسكرية وبمراسيم رسمية في حين أجبر الاحتلال الأميركي عائلة الرئيس صدام على دفنه قبل طلوع الفجر وهو رئيس دولة وقائد جيش، "فأية عنصرية تنتظر العرب من المشروع الأميركي؟!".

المصدر : الصحافة الجزائرية