مستثمرو الغرب يستبشرون بالمعاملات المالية الإسلامية
آخر تحديث: 2007/1/19 الساعة 11:08 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/19 الساعة 11:08 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/1 هـ

مستثمرو الغرب يستبشرون بالمعاملات المالية الإسلامية

مدير معهد البحرين للتعاملات المصرفية الإسلامية د. طه الطيب أحمد يتحدث في منتدى المعاملات المالية الإسلامية في البحرين 2004 (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة فايننشال تايمز إن المعاملات المالية الإسلامية التي لم تكن قبل سنتين سوى وحدات متخصصة في المصارف العالمية محصورة ضمن الدول الإسلامية وينصب تركيزها على قطاع البيع بالتجزئة, شهدت الآن نموا منقطع النظير بحيث يقدر حجمها في الوقت الحالي بما بين 250 و750 مليار دولار.

وذكرت الصحيفة مثلا أنه عندما باع البنك السويسري (يو.بي.أس) سندات مالية بقيمة 750 مليون دولار خاضعة لشروط الشريعة الإسلامية لمؤسسة الاستثمار الحكومية الماليزية (خزانة ناسيونال بيرهاد)، ظن الجميع أن المستثمرين المسلمين هم من اشترى تلك السندات.

لكن الصحيفة أضافت أن المستثمرين من غير المسلمين تهافتوا على تلك السندات التي كانت أضخم سندات قابلة للتحويل يتم إصدارها في آسيا عام 2006.

وأشارت فايننشال تايمز أن هذه الواقعة تعكس نمطا أوسع في المعاملات المالية الدولية, مؤكدة أن قطاع التعاملات المالية الإسلامية وصل مرحلة النضج, إذ نتج عنه ابتكار حقيقي في أسواق البيع بالجملة بحيث تهافت المصرفيون على إدخاله إلى مؤسساتهم.

رئيس البنك الإسلامي للتنمية أثناء مؤتمر في كوالالمبور العام الماضي (رويترز-أرشيف) 
ومع تنامي حجم هذا القطاع وتحديث وسائله, لم يقتصر غير المسلمين على شراء السندات الخاضعة لقوانين الشريعة الإسلامية, بل إن المؤسسات والشركات غير الإسلامية بدأت تفكر في جمع الأموال عبر الأدوات الشرعية الإسلامية.

صعوبات تثير القلق
وأرجعت الصحيفة هذا الازدهار إلى الطفرة التي تشهدها دول الخليج, محذرة من أنه لو حدث ركود مالي أو انهارت الأسواق في هذه المنطقة فإن هناك تخوفا من أن يتغير المناخ الحالي الجيد إلى سيئ.

ولاحظت أن هذا الازدهار يعاني من مشكلة اختلاف الفتاوى, حيث إن المعايير المطبقة في بعض المصارف الإسلامية لا تتطابق بالضرورة مع المعايير المطبقة في مصارف إسلامية أخرى, ما يؤثر سلبا على السوق ككل لأنه يجعل من الصعب عرض منتجات يمكن بيعها في كل الدول الإسلامية ويعقد الجهود الرامية إلى مراقبة العمليات المصرفية الإسلامية.

المصدر :