مهيوب خضر-إسلام آباد
هيمن قصف قرية زامزولا في جنوب وزيرستان من قبل طائرات تابعة للجيش الباكستاني الثلاثاء الماضي على مجمل ما نشر في افتتاحيات الصحف الباكستانية الصادرة صباح اليوم الخميس, وتساءلت عن توقيت القصف الذي سبق زيارة وزير الدفاع الأميركي لكابل, وفيما إذا كان يهدف لإرضاء واشنطن أم لا.

زامزولا تكرار لباجاور

"
قصف زامزولا نموذج آخر لقصف مدرسة باجاور في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي الذي نفذته طائرات أميركية ثم تبنته الحكومة الباكستانية لمجرد إرضاء الإدارة الأميركية
"
ذي نيشن
صحيفة ذي نيشن وتحت عنوان قصف وزيرستان, سلطت الأضواء في افتتاحيتها على توقيت قصف قرية زامزولا الذي جاء بعد ساعات قليلة من وصول وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس لكابل.

ولم تستبعد الصحيفة أن يكون قصف زامزولا نموذجا آخر لقصف مدرسة باجاور في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي الذي نفذته طائرات أميركية وقتل فيه 80 طالبا ومن ثم قامت الحكومة الباكستانية بتبنيه لمجرد إرضاء الإدارة الأميركية.

وأوضحت الصحيفة أن أصل القضية يعود إلى الاتفاق الذي وقعته الحكومة الباكستانية مع زعماء قبائل شمال وزيرستان في سبتمبر/ أيلول الماضي وهو الاتفاق الذي لقي معارضة أفغانية وأميركية على حد سواء، رغم أنه جلب السلام للمنطقة.

وأضافت الصحيفة أن حكومة كرزاي العاجزة عن فرض سيطرتها على كابل نفسها صبت جام غضبها على الاتفاق متهمة باكستان بأنها تحولت لجنة تؤوي الإرهابيين.

وقالت ذي نيشن إنه من المقلق أن تؤيد واشنطن ادعاءات كابل مستدلة على ذلك بتصريحات غيتس في كابل التي قال فيها إن شبكة القاعدة الإرهابية لا زالت نشطة في باكستان فضلا عن تصريح الجنرال الأميركي في أفغانستان كارك إيكينبيري بأن طالبان تدير معسكرات لها على الأراضي الباكستانية.

وعن تفاصيل الحدث نقلت الصحيفة المعلومات التي وردت على لسان الجنرال شوكت سلطان الناطق باسم الجيش ومنها قوله بأن القصف استهدف مخابئ للمتمردين من بينهم أجانب.

كما نقلت الصحيفة معلومات أخرى عن شهود عيان من أهالي زامزولا تقول إن القتلى كلهم مدنيون وأناس عاديون لا علاقة لهم بطالبان أو القاعدة ويعملون في استخراج الفحم النباتي في المنطقة.

المغزى من التوقيت
صحيفة ذي نيوز وفي افتتاحيتها تحت عنوان "الهجوم على وزيرستان", تطرقت أيضا لتوقيت القصف على قرية زامزولا الذي جاء عقب ساعات من وصول وزير الدفاع الأميركي غيتس لكابل.

وقالت الصحيفة إنه يتوجب على الحكومة الباكستانية أن تجيب على عدة أسئلة، منها لماذا هذا التوقيت خاصة في وقت قال فيه الجيش إنه كان يراقب المواقع التي تم قصفها لمدة أسبوعين كاملين؟

وأشارت ذي نيوز إلى أن التوقيت يعطي انطباعا بأن الحكومة الباكستانية اختارت التوقيت ليتزامن مع زيارة غيتس لكابل في وقت تصاعدت فيه الانتقادات الأميركية والأفغانية لباكستان بأنها لا تفعل ما هو كاف لمحاربة الإرهاب عبر الحدود.

وشددت الصحيفة على ضرورة أن تطالب الإدارة الأميركية الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بتوجيه كامل جهوده لمحاربة طالبان على أرضه.

هل من دليل؟

"
لماذا لا تعرض الحكومة جثث القتلى والأوراق الثبوتية الخاصة بهم لا سيما الأجانب منهم حتى تقدم الدليل القاطع على أن من قتلوا هم إرهابيون؟
"
ديلي تايمز
صحيفة ديلي تايمز وفي افتتاحيتها تحت عنوان البحث عن المصداقية, أوردت تصريح النائب في البرلمان عن مناطق القبائل مولانا معراج الدين قوله إن القتلى كانوا من المدنيين.

وأضافت الصحيفة تقول إن أغلبية الشعب الباكستاني يميل لتصديق المعارضة أكثر من روايات الحكومة, وفي هذا الإطار تساءلت ديلي تايمز لماذا لا تعرض الحكومة جثث القتلى والأوراق الثبوتية الخاصة بهم لا سيما الأجانب منهم حتى تقدم الدليل القاطع على أن من قتلوا هم إرهابيون؟

وأشارت الصحيفة إلى أن رقعة الخلاف بين واشنطن وإسلام آباد بدأت تتسع وتأخذ منحنى خطيرا حول ما يجري على الطرف الباكستاني من الحدود لا سيما مع الاتهامات الأميركية لباكستان بأنها لا تفعل ما هو كاف لوقف عمليات التسلل عبر الحدود وكبح جماح طالبان.

ولم تستبعد ديلي تايمز قيام قوات الناتو الموجودة في أفغانستان بتوجيه ضربات عسكرية استباقية على الأراضي الباكستانية، وهو ما قد يؤزم الموقف، مطالبة الإدارة الأميركية عدم الاعتماد على المعلومات الأفغانية التي وصفتها بالمشوهة لا سيما ما يتعلق منها بباكستان.

المصدر : الصحافة الباكستانية