الانتقادات الأميركية تضعف نظام مشرف
آخر تحديث: 2007/1/14 الساعة 13:35 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/14 الساعة 13:35 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/24 هـ

الانتقادات الأميركية تضعف نظام مشرف

مهيوب خضر-إسلام آباد
انتقدت الصحف الباكستانية التصريحات المتضاربة لمسؤولين أميركيين, بمن فيهم باوتشر ونيغروبنتي لدور باكستان في مكافحة الإرهاب, وفي حين أشارت إلى أن الانتقاد الحاد الذي وجهه نيغروبنتي لإسلام آباد يضعف نظام الجنرال مشرف, رأت أن الوقت قد حان كي تراجع باكستان سياسة التعاون الأعمى مع واشنطن.

الانتقادات تزيد من المعارضة الشعبية لمشرف

"
الوقت قد حان لأن تراجع الحكومة الباكستانية سياستها في التعاون الأعمى مع إدارة الرئيس بوش في وقت ترفض فيه هذه الإدارة وأعضاؤها الاعتراف بجهودها في مكافحة الإرهاب 
"
ذي نيشن

صحيفة ذي نيوز وفي افتتاحيتها التي جاءت تحت عنوان "الإشارات المتضاربة", أشارت إلى ضرورة مطالبة الحكومة الباكستانية إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بالتوقف فورا عن إصدار تصريحات معادية لباكستان ودورها في مكافحة الإرهاب.

وأضافت الصحيفة أن خروج الناطق باسم البيت الأبيض بتصريح قال فيه إن باكستان لا تزال حليفا قويا للولايات المتحدة لا يخفي وراءه مغزى تصريح نيغروبنتي الذي وصف فيه باكستان بأنها جنة آمنة لقيادات القاعدة وأن الأخيرة تعيد تجميع صفوفها هناك.

وأشارت إلى أن تصريحات نيغروبنتي وغيره من المسؤولين الأميركيين تزيد من صعوبة الحياة أمام حكومة الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف التي تواجه معارضة داخلية كبيرة بسبب تحالفها مع واشنطن في الحرب على الإرهاب, هذه الحرب التي لا تلقى تأييدا عند أغلبية الشعب الباكستاني.

وأضافت تقول إن تعرض الجنرال مشرف لأكثر من محاولة اغتيال مؤشر على صحة ما تقوله الحكومة الباكستانية من أن محاربة طالبان هي في مصلحة البلاد.

كما تطرقت ذي نيوز إلى تصريح ريتشارد باوتشر مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون وسط وجنوب آسيا في إسلام آباد يوم الجمعة الماضية حيث قال إن ارتفاع مستوى التمرد في أفغانستان مرده إلى فشل كل من الولايات المتحدة وباكستان.

وأشارت إلى أن تصريح باوتشر يحمل بين طياته التفافا لغويا يضع وبصورة واضحة اللوم على كتف باكستان في التقصير في مكافحة عمليات تسلل عناصر طالبان عبر الحدود وتحميلها مسؤولية كل ما يجري في أفغانستان.

وفي حين تطرقت الصحيفة إلى ثناء باوتشر على دور باكستان عموما في الحرب على الإرهاب أثناء زيارته لإسلام آباد، تساءلت عن أسباب هذه التصريحات المتناقضة من قبل باوتشر ونيغروبنتي.

وأجابت بأن الأمر يعود إلى اختلاف الجمهور, إذ إن نيغروبنتي كان يخاطب لجنة الاستخبارات في الكونغرس بينما كان باتوشر يوجه خطابه للباكستانيين.

التعاون الأعمى مع واشنطن غير مجد
نقلت صحيفة ذي نيشن في افتتاحيتها تحت عنوان "الضغوط على باكستان", تصريحا للناطقة باسم الخارجية الباكستانية تسنيم أسلم بشأن رفض بلادها لما ورد على لسان نيغروبنتي وتشديدها على أهمية التعاون بدلا من اعتماد أسلوب الانتقاد.

وذكرت أسلم نيغروبنتي والمجتمع الدولي بأن ما فعلته باكستان في حرب القاعدة واعتقال عناصرها لم تقم به أي دولة أخرى.

وعضدت الصحيفة هذا الموقف بتصريح نقلته عن قائد قوات إيساف في أفغانستان الجنرال ديفد ريتشارد يوم الخميس الماضي في إسلام آباد أقر فيه بأن جهود باكستان ساهمت بشكل فاعل في تخفيف عمليات التسلل عبر الحدود.

وسلطت الأضواء في افتتاحيتها على انتقاد باوتشر عقب لقائه المسؤولين الباكستانيين للاتفاق الذي وقعته إسلام آباد مع زعماء قبائل شمال وزيرستان، وقوله إن الاتفاق لم يوقف عمليات التسلل.

وأشارت الصحيفة إلى أن باوتشر بحديثه هذا يدعم انتقادات نيغروبنتي ويعززها بأن باكستان هي مصدر للتعصب وموطئ قدم القيادات الإرهابية العالمية, رغم امتداحه دور باكستان في مكافحة ما يسمى الإرهاب, وهو المدح الذي لم يخل -حسب الصحيفة- من مطالبة الحكومة الباكستانية بتقديم المزيد من الجهود في مكافحة الإرهاب وبمعنى آخر الاتهام بالتقصير.

واختتمت افتتاحيتها بالقول إن الوقت قد حان لأن تراجع الحكومة الباكستانية سياستها في التعاون الأعمى مع إدارة الرئيس بوش في وقت ترفض فيه هذه الإدارة وأعضاؤها الاعتراف بجهودها في مكافحة الإرهاب خلال السنوات الخمس الماضية.

"
مكافحة التسلل مسؤولية مشتركة بين أفغانستان وباكستان وهي ذات اتجاهين, لكن كرزاي لا يتوقف عن سياسة ذرف الدموع واتهام الآخرين كوسيلة للفرار من مواجهة مسؤولياته
"
دون
السلام مع القبائل هو الحل
دافعت صحيفة دون في افتتاحيتها تحت عنوان "المسؤولية المشتركة", عن اتفاق السلام الذي وقعته باكستان مع زعماء قبائل شمال وزيرستان والذي كان محل انتقاد باوتشر.

وأشارت إلى أن الزمن أثبت ما ذهبت إليه إسلام آباد لحقن دماء الجنود الباكستانيين وسكان القبائل في آن واحد، وأن قيام قائد القوات البريطانية في جنوب أفغانستان بتوقيع اتفاق مماثل مع سكان قرى محليين يؤكد صحة القرار الباكستاني لوقف المواجهة الداخلية.

وأسهبت الصحيفة في افتتاحيتها في الحديث عن تجاهل الولايات المتحدة والدول الغربية لجهود باكستان في مكافحة الإرهاب وتعرضها لخسائر فادحة ذكرت منها مقتل مئات الجنود في الحزام القبلي حيث كانت الحكومة تطارد طالبان.

كما سلطت الأضواء على توتر الأوضاع في إقليم بلوشستان ومناطق القبائل, مشيرة إلى أن سبب ذلك يعود لمخربين يأتون من أفغانستان.

وفي هذا الإطار, أشارت إلى أن مكافحة التسلل مسؤولية مشتركة بين البلدين وذات اتجاهين, متهمة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بذرف الدموع واتهام الآخرين كوسيلة للفرار من مواجهة مسؤولياته.

المصدر : الصحافة الباكستانية