وراء خطوط دفاع السنة في بغداد
آخر تحديث: 2007/1/13 الساعة 11:03 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/13 الساعة 11:03 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/24 هـ

وراء خطوط دفاع السنة في بغداد

الشأن العراقي لا يزال أهم ما تتطرق إليه الصحف البريطانية, فقد أوردت إحداها تقريرا عن كيفية تنظيم المجاهدين السنة أنفسهم في بغداد وكيف حولتهم الهجمات الشيعية إلى مدافعين ضد الشيعة بدل الأميركان, ونددت أخرى بانتقاد بلير للصحافة, ولاحظت ثالثة أن الحرية السلبية هي الأولوية في أفغانستان والعراق.

"
السنة في بغداد محصورون الآن في زاوية ضيقة يحاربون عدوين في آن واحد, وقد أقاموا متاريس وحفروا خنادق في بعض مناطقهم لحماية خطوطهم الأمامية
"
عبد الأحد/غارديان
تغيير الهدف
نقلت صحيفة غارديان عن غيث عبد الأحد, الذي وصفته بأنه المراسل الوحيد الذي يرسل تقارير من وراء خطوط المعركة الطائفية في العراق, كشفه عن أن المقاتلين السنة في بغداد غيروا إستراتيجيتهم تحت ضغط الهجمات الشيعية.

في البداية قال عبد الأحد إنه انتظر فترة قبل أن يستطيع أن يقابل زميله رامي بسبب الظروف الأمنية الصعبة.

وأضاف أنه بعد محاولات عدة قابله في المنطقة السنية المعروفة بالأعظمية, وكان بصحبة عدد من المقاتلين السنة.

ونقل عبد الأحد عن رامي قوله إنني كنت أجاهد ضد الأميركيين عندما كان هناك جهاد, لكن لا وجود للجهاد الآن, وكل من هم في الساحة الآن شباب لم يعودوا يوجهون بنادقهم للأميركيين, بل أصبح همهم هو الدفاع عن مناطقهم ضد الفرق الشيعية.

وأضاف رامي أن المقاتلين السنة كانوا يحصلون على الأسلحة من مخازن الجيش العراقي السابق, لكن في ظل الحصار الذي تفرضه الحكومة والأميركيون والفرق الشيعية على مناطقهم أصبحوا يلجؤون إلى كثير من الطرق الملتوية للحصول على السلاح, بما في ذلك شراؤها من ضباط أميركيين وضباط في الجيش العراقي الحالي عبر وسطاء, الأمر الذي زاد بشكل كبير من أسعار الأسلحة والمؤن، وقال عبد الأحد إن الذين قابلهم مع رامي اختفوا الآن, إما قتلا أو أسرا.

ورغم أن بعض السنة ينحون باللائمة في بدء العنف الطائفي على عناصر القاعدة فإنهم يجدون أنفسهم الآن في موقف الدفاع عن النفس ضد الفرق الشيعية ويعتبرون الأميركيين أخف الآفتين.

ونقل عن أحد المقاتلين السنة قوله إنني أحاول الحديث إلى الأميركيين لطمأنتهم بأن لا أحد في منطقتنا سيهاجمهم إن هم حموا منطقتنا من المليشيات الشيعية.

وختم عبد الأحد بالقول إن السنة في بغداد محصورون الآن في زاوية ضيقة يحاربون عدوين في آن واحد, وقد أقاموا متاريس وحفروا خنادق في بعض مناطقهم لحماية خطوطهم الأمامية.

إنحاء اللوم على الإعلام
قالت صحيفة ذي إندبندنت إن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بدأ ينحي باللائمة في حملاته العسكرية الكارثية في الشرق الأوسط على المناهضين للحرب ووسائل الإعلام.

وقالت الصحيفة إنه في هذا الإطار حذر من أن هزيمة "الإرهاب الإسلامي" قد تتأخر الآن مدة عشرين سنة أخرى, رافضا كما دأب على ذلك في السابق, رأي أولئك الذين قالوا إن غزو العراق وما تبعه من تطورات غذى الإرهاب وعزز موقف المتمردين.

وردا على هذه الانتقادات قال سير منزيز كمبل "لا يبدو أن بلير استوعب دروس العراق, إذ إن عمله العسكري في العراق لم يكن شرعيا وأضر بشكل كبير بسمعة بريطانيا, وهذا هو في الواقع الإرث السياسي الذي خلفه".

"
بوش أراد من خلال بعض ما جاء في خطابه الأخير تحضير الجميع إلى أنه لا النصر في العراق سيكون مشابها للنصر, ولا الديمقراطية فيه مشابهة للديمقراطية
"
ليث/ديلي تلغراف
الحرية السلبية
تحت عنوان "بوش حرّ في الانسحاب من العراق متى ما رغب في ذلك" علق سام ليث في صحيفة ديلي تلغراف على خطاب بوش الأخير, مركزا على قول الرئيس الأميركي "النصر الذي سنحققه لن يكون مشابها للنصر الذي كان آباؤنا وأجدادنا يحققونه.. وديمقراطية العراق لن تكون كاملة".

وأضاف ليث أن بوش أراد من خلال هذه العبارات أن يقول إنه لا النصر في العراق سيكون مشابها للنصر, ولا الديمقراطية في هذا البلد مشابهة للديمقراطية.

وقال المعلق إن بوش لا يزال يصر على أنه يقاتل من أجل نشر "الحرية", مشيرا إلى أن الحرية منها ما هو إيجابي كحرية البيع والشراء والحديث والكتابة والسفر واللباس, والتصويت لحماس, والحرية من الاعتقال دون محاكمة ومن التعذيب ومن التسليم إلى من يمارس التعذيب.

أما ما هو سلبي من الحرية فهو ما يرى ليث أنه كان أولية الأميركيين في العراق وأفغانستان, وقد شمل الابتزاز والتنصت على المكالمات والمداهمات وتقييد الحريات الدينية.

وأضاف أن بوش غالبا ما يستخدم "الحرية" و"الديمقراطية" كما لو كانتا كلمتين قابلتين للتبادل, رغم أن الديمقراطية هي سبيل لخلق إطار للحرية, يكون المجتمع فيه مقيدا في بعض الجوانب, مقابل ضمان حريته في التصرف في جوانب أخرى.

المصدر : الصحافة البريطانية