صليل السيوف الأميركية يقترب من إيران
آخر تحديث: 2007/1/13 الساعة 14:08 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/13 الساعة 14:08 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/24 هـ

صليل السيوف الأميركية يقترب من إيران

تامر أبوالعينين-سويسرا
اهتمت إحدى الصحف السويسرية الصادرة صباح السبت بتحركات الولايات المتحدة ضد إيران مترقبة عملا عسكريا وشيكا ضدها، وتحدثت أخرى عن احتمال البدء بعمليات خاصة أولا تتزامن مع حصار اقتصادي محكم، بينما تناول بعضها علاقة روسيا بالغرب في توريد الطاقة.

"
جميع المؤشرات تدل على أن الولايات المتحدة ستقوم بعمل عسكري ضد إيران، كمحاولة للضغط عليها لرفع يدها عن العراق
"
نويه تسورخر تسايتونغ
صليل السيوف يعلو
قالت المحافظة نويه تسورخر تسايتونغ إن هناك صوتا لصليل السيوف في أروقة الإدارة الأميركية استعدادا لعمل عسكري ضد إيران ليس فقط بسبب تمسك طهران ببرنامجها النووي، وإنما أيضا بسبب مزاعم واشنطن بأن إيران تتدخل بشكل كبير في الشأن العراقي وأنها المتهمة بالوقوف وراء عدم استقرار الأوضاع هناك.

وتتابع الصحيفة قائلة إن جميع المؤشرات تدل على أن الولايات المتحدة ستقوم بعمل عسكري ضد إيران، وذلك للضغط عليها بغية رفع يدها عن العراق حسبما تعتقده واشنطن.

وأشارت إلى أنه من المحتمل أن تفكر الإدارة الأميركية في تحقيق هدفين من ذلك، أولهما نصر عسكري تخفي به مشكلاتها المتفاقمة في العراق، متذرعة للرأي العام في الولايات المتحدة بأن هذا التحرك ضد المنشآت النووية الإيرانية، وثانيهما كسر شوكة إيران في المنطقة لتصبح تحت السيطرة الكاملة لأميركا.

ومن مظاهر صليل السيوف الأميركية ما رأته الصحيفة في اختيار الرئيس الأميركي جورج بوش للأدميرال فالون رئيسا جديدا للوحدة المركزية للبحرية الأميركية التي تسيطر على منطقة تمتد من قبالة سواحل القرن الأفريقي إلى أفغانستان, إذ تعتقد أن اختيار عسكري إستراتيجي ذي خبرة عريقة في العمل العسكري البحري يعزز الافتراضات بأن العمليات القادمة ستكون من ظهور البوارج وحاملات الطائرات.

عمليات خاصة أولا
ذهبت الليبرالية تاغس أنتسايغر إلى أن أبعاد المواجهة الأميركية القادمة ستشمل سوريا وإيران، وقال مارتين كيليان "إنه لمن الواضح أن الرئيس الأميركي يريد تصعيدا على جبهتين هما سوريا وإيران وذلك في آن واحد، بعد أن اقتنعت كواليس البيت الأبيض بأن البلدين لهما علاقة بالمقاومة العراقية ضد الجنود الأميركيين، وأنهما يقفان عقبة في طريق الخطط الأميركية.

ويعتقد الكاتب أن المواجهات ستبدأ أولا بعمليات خاصة تقوم بها الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أيه) في كل من البلدين، تتزامن مع ممارسة ضغوط على الصين لوقف أو الحد من التعاملات الاقتصادية الهامة مع سوريا وإيران لإحكام الحصار عليهما مما يسهل التعامل معهما عسكريا حسب رأيه.

وتأتي هذه التحركات حسب كيليان بعد أن أغلقت واشنطن جميع أبواب الحوار مع سوريا وإيران، فقد أوهمت الإدارة الأميركية جميع المراقبين أن أبواب النقاش مع طهران باتت مغلقة وأصيبت الجهود الدبلوماسية بالإعياء الشديد.

أما سوريا فإن واشنطن لا تريد فتح أي حوار معها على الإطلاق رغم نصائح خبراء السياسة بأن حلول الشرق الأوسط لن تكون ناجعة إلا بالحوار مع البلدين.

"
الاتحاد السوفياتي السابق لم يقم مرة واحدة بقطع الغاز أو النفط عن الغرب، ولم تحدث تلك الصراعات والمنازعات في فترة الحرب الباردة مثلما تحدث الآن
"
غولدشتاين/دير بوند

مصداقية روسية في الطاقة
علق دانيال غولدشتاين في المستقلة دير بوند على سياسة روسيا في بيع النفط والغاز إلى الغرب وقال إنه من اللافت للنظر أن الاتحاد السوفياتي السابق لم يقم مرة واحدة بقطع الغاز أو النفط عن الغرب.

وقال إن تلك الصراعات والمنازعات لم تحدث في فترة الحرب الباردة مثلما تحدث الآن، على الرغم من أن شرق أوروبا كان مملكة الشر في أعين الغرب.

ويرجع الكاتب تكرار تلك الظاهرة في السنوات الأخيرة إلى اعتماد موسكو على اقتصاد السوق الحر والعرض والطلب، والبحث عن المصالح وأكثر الأرباح وعن مزيد من الامتيازات حتى وإن جاءت مصحوبة بضغوط يجب -حسب رأي موسكو- أن تسري على الجميع بما في ذلك أوكرانيا وروسيا البيضاء وغيرها من جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابقة، وبدون أي تنازلات.

ويعتقد غولدشتيان أن الاتحاد الأوروبي سيستفيد من تلك التجربة في محاولة جر موسكو إلى اتفاقيات ملزمة بشكل أكثر صرامة، وستقوم أوروبا بتأمين أكثر من مصدر للطاقة، ولن يسمح بزيادة حصة روسيا في توريد الطاقة عن 25% في السوق الأوروبية.

غير أنه في الوقت نفسه يؤكد على صعوبة منع موسكو من الاستفادة من قوانين السوق الحرة لاسيما في مجال الطاقة.

ولكن هذا يعني أيضا تحمل مسؤولية استمرار الإمدادات، وقد يمس القرار هنا كلا من روسيا البيضاء وأوكرانيا، إذ إن عليهما الاتفاق على إستراتيجية موحدة، إما الحصول على نسبة ثابتة مقابل نقل الطاقة عبر أراضيهما، أو الحصول على نسبة تتغير مع أسعار السوق، فالمهم أن لا يتوقف ضخ النفط والغاز عن الغرب.

المصدر : الصحافة السويسرية