خطة بوش الرئيسية نشر اللوم بين الجميع
آخر تحديث: 2007/1/12 الساعة 10:52 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/12 الساعة 10:52 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/23 هـ

خطة بوش الرئيسية نشر اللوم بين الجميع

تحت هذا العنوان اختارت إحدى الصحف البريطانية التعليق على خطة بوش الجديدة في العراق, وعبرت أخرى عن اعتقادها أنها ربما تكون تغطية لانسحاب وشيك بينما أكدت ثالثة استحالة حل المشكلة العراقية عسكريا, كما قالت أخرى إن التحذير الذي وجهه بوش لإيران ينظر إليه على أنه "إعلان حرب".

"
الزيادة المرتقبة للجنود الأميركيين في العراق كفيلة بأن تجعل الظروف في العراق أسوأ مما كانت عليه, وربما وصلت مرحلة لا يمكن بعدها أن تتحسن, بل إن المرجح هو أن هذه الخطة ستفتقد في النهاية للوقت والمال والرجال
"
ذي إندبندنت
الخطة الرئيسية
تحت عنو ان "خطة بوش الرئيسية نشر اللوم بين الجميع" قالت صحيفة ذي إندبندنت في افتتاحيتها إن القوات الأميركية استدعيت الآن لخوض معركة بغداد من جديد في ظروف لا يشك أحد في كونها أكثر تعقيدا مما كانت عليه الحال في المرة الأولى.

وأضافت الصحيفة أن السؤال الذي يطرح نفسه هو هل بإمكان الولايات المتحدة تحقيق أي شيء قريب من النصر في العراق على الإطلاق, في ظل انتشار العنف والأسلحة وتفكك المجتمع العراقي إلى طوائف دينية وإثنية متناحرة.

وشددت على أن الزيادة المرتقبة للجنود الأميركيين في العراق كفيلة بأن تجعل الظروف في العراق أسوأ مما كانت عليه, وربما تكون قد وصلت إلى مرحلة لا يمكن بعدها أن تتحسن, بل إن المرجح هو أن هذه الخطة ستفتقد في النهاية للوقت والمال والرجال.

وأكدت أن إيجابيتها الوحيدة بالنسبة للرئيس الأميركي جورج بوش هي أنه لن يتهم بأنه قطع مهمته في العراق وهرب, مما يعني أن لوم الخسارة سيعم الجميع.

تغطية الانسحاب
تحت عنوان "زيادة نحو الهزيمة النهائية في الشرق الأوسط" قالت صحيفة فاينانشال تايمز إن اتجاه بوش الجديد في العراق لا يمكن أن يمثل إستراتيجية للنصر, بيد أنه قد يكون تنهيدة أخيرة أو مجرد محاولة لتغطية سحب القوات الأميركية من العراق.

لكن الصحيفة لاحظت أن هناك أمرين لا خلاف عليهما, الأمر الأول هو أن بوش لا يتمتع بتأييد أكثر من ربع الأميركيين لخطته الجديدة, ومع تنامي العنف الطائفي في العراق ومع جر العراق إلى مزيد من التشرذم الدموي لن يبقى معه أحد.

"
خطة بوش لن تنجح في لم شمل العراق الذي عانى من الاستبداد والحرب قبل أن يدمر بالغزو والاحتلال, لكنها قد تنتهي بتمدد أميركي اتجاه إيران, مما سيجر الشرق الأوسط كله إلى مستوى جديد من الأعمال الجهنمية التي لن تتأخر في الانتشار إلى المناطق القريبة من الشرق الأوسط قبل أن تصل العواصم الأوروبية
"
فاينانشال تايمز
أما الأمر الثاني فهو أن هذه الخطة لن تنجح في لم شمل العراق الذي عانى من الاستبداد والحرب قبل أن يدمر بالغزو والاحتلال, لكنها قد تنتهي بتمدد أميركي اتجاه إيران, مما سيجر الشرق الأوسط كله إلى مستوى جديد من الأعمال الجهنمية التي لن تتأخر في الانتشار إلى المناطق القريبة من الشرق الأوسط قبل أن تصل العواصم الأوروبية.

وأضافت أن الوهم والإنكار اللذين استحوذا على بوش يظهران كم هو عاجز عن إدراك عمق الفاجعة التي أحدثها في العراق.

أما صحيفة تايمز فنقلت عن المقاتلين العراقيين تهديدهم لبوش بأنهم سيعيدون له 22 ألف جندي الذين سيرسلهم إلى العراق في توابيتهم.

وقالت إن سنة العراق عبروا عن رفضهم لهذه الخطة التي قالوا إنها موجهة في الأساس ضدهم.

وذكرت الصحيفة أن ردة حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على هذه الخطة كانت إيجابية.

لكنها نقلت عن أحد مساعدي المالكي في حديث خصها به قوله إن المالكي لم يقبل بهذه الخطة إلا بعد أن تأكد أنها ستركز في البداية على المتمردين السنة الذين يخنقون العاصمة في أبو غريب واللطفية وسلمان باك.

وأشار إلى أن الطريقة الصحيحة للتعامل مع جيش المهدي هي تقليل عدد الهجمات الإرهابية ضد الشيعة العاديين لا محاولة استئصال هذه القوة التي يرى فيها الشيعة حاميهم الوحيد ضد القاعدة.

كما نقلت عن متحدث باسم جيش المهدي قوله إن قواته تتأهب لكل الاحتمالات، وإنها دعت كل الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و45 سنة إلى التسجيل لخوض المعركة، لكنه ذكر أنهم أمروا بعدم البدء في المواجهة.

أما جوناثان ستيل فرأى في مقال له في صحيفة غارديان أن الحل العسكري للمشكلة العراقية مستحيل وأن الطريقة الوحيدة للتوصل إلى حل تكمن في الضغط على الزعماء الشيعة والسنة في العراق كي يتوصلوا إلى اتفاق مشترك, إذ هم وحدهم من يستطيع وقف العنف.

إعلان حرب
قالت صحيفة ديلي تلغراف إن واشنطن أعطت تحذيرا مبطنا لإيران عندما قالت وزيرة خارجيتها إن أميركا لن تظل مكتوفة الأيدي إذا ما استمرت طهران في تسليح المقاتلين العراقيين.

وذكرت الصحيفة أن هجوم القوات الأميركية على مكاتب إيرانية في مدينة أربيل الموجودة شمالي العراق واعتقالها ستة إيرانيين واستيلاءها على وثائق يمثل رسالة لطهران.

واعتبرت ذي إندبندنت أن التحذير الذي وجهه بوش لطهران عند إعلانه عن خطته الجديدة وصف من قبل البعض بأنه "إعلان حرب".

ونقلت الصحيفة عن علي الأنصاري الأخصائي في الشؤون الإيرانية قوله إن خطاب بوش وما تبعه من هجوم عل المكاتب الإيرانية يعتبر "استفزازا مفرطا", مضيفا أن الخطر المحدق الآن هو "حرب أوسع" على خلفية تنامي التوتر, فما يحصل الآن قد يكون بداية تحول من "حرب باردة" إلى "حرب ساخنة".

ويرى الأنصاري أن زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس للمنطقة تأتي في هذا الإطار, مضيفا أن الدول العربية ستقدم الدعم لأميركا في هذه المواجهة.

المصدر : الصحافة البريطانية