عوض الرجوب-الضفة الغربية
لا زالت الأزمة الداخلية وتداعياتها محل اهتمام الصحف الفلسطينية، فقد تحدثت الصحف الصادرة اليوم الأربعاء عن سلسلة فعاليات شعبية ورسمية رافضة للاقتتال، وتمنت على المتحدثين الإعلاميين للفصائل التوقف عن الاتهامات المتبادلة. كما دعت الجامعة العربية لأخذ دورها في رأب الصدع الفلسطيني، وتطرقت لقضايا أخرى.

رفض الاقتتال

"
القيادة الفلسطينية -رئاسة وحكومة- مدعوة للوقوف أمام مسؤوليتها الوطنية وحل الأزمة التي تعصف بكيانية الشعب الفلسطيني والعودة فورا إلى طاولة الحوار
"
الحياة الجديدة
أبرزت صحيفة الحياة الجديدة تصاعد وتيرة الفعاليات المناهضة والرافضة للاقتتال، التي جرت أمس في عدة محافظات فلسطينية وتركزت في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن اثنين من قيادات حركتي حماس وفتح وجها الدعوة لأبناء الحركتين لعصيان أية أوامر بالقتل تصدر إليهم.

وأشارت إلى أن الفعاليات الرسمية والشعبية انطلقت في رام الله والخليل وطولكرم وجنين ودعت لوقف مسلسل الدم، كما طالبت القيادة الفلسطينية رئاسة وحكومة بالوقوف أمام مسؤوليتهم الوطنية وحل الأزمة التي تعصف بكيانية الشعب الفلسطيني والعودة فورا إلى طاولة الحوار.

المصالح الحزبية
من جهتها اتهمت صحيفة القدس في افتتاحيتها قادة الفصائل الفلسطينية بأنهم يدفنون رؤوسهم في الرمال ويواصلون التصارع على مناصب وكراسي لا صلاحيات لها ولا مضمون، لأن كل الصلاحيات الحقيقية والسيادية هي في يد المحتل.

وأضافت الصحيفة تحت عنوان "هل ضاع الانتماء للوطن والشعب؟" أن الأسوأ فيما يجري هو أن يصل التطاحن العبثي حد التخريب في الممتلكات وحرق المتاجر والمؤسسات التي تشكل العصب الاقتصادي أو ما تبقى من هذا العصب في ظل الحصار الإسرائيلي والدولي الجائر على الأراضي الفلسطينية.

وختاما تساءلت الصحيفة: هل بلغ تأثير المصالح الذاتية والحزبية والفصائلية والحرص على المناصب والمكاسب الفارغة حد سعي هذه الفصائل إلى إغراق السفينة الفلسطينية؟

أضواء الكاميرات
وتحت عنوان "اسكتوا يرحمكم الله!!" وصف الكاتب محمود الهباش في الحياة الجديدة مصطلحات "التيار الانقلابي.. التيار الدموي.. الظلاميون.. الخونة" بأنها مصطلحات "عدمية وكلمات سوقية غزت فضاءنا الفلسطيني بكل عنف، ودخلت ساحة التنابز الإعلامي المعيب خاصة بين متحدثي الحركتين الفلسطينيتين الكبيرتين فتح وحماس".

وتساءل الكاتب "ما الذي يريده هؤلاء المتحدثون الرسميون الذين يبدو أن أضواء الكاميرات تستهويهم إلى درجة أنها تدفعهم إلى أن يدوسوا بأحذيتهم كل معايير المصداقية والموضوعية والوطنية في سبيل الوقوف أمام الكاميرات الكثيرة وخلف كومة من الميكروفونات المتعددة".

وتابع يقول "حينما يتحدث بعض متحدثي حماس عن تيار انقلابي في فتح يسعى لتوتير الساحة الفلسطينية، بينما يتحدث بعض ممثلي فتح عن تيار دموي داخل حركة حماس يدفع الساحة الفلسطينية نحو المجهول ويؤجج نار الحرب الأهلية، فإن كلا الفريقين إنما يسهم في إذكاء نار فتنة داخلية طاغية تأكل الأخضر واليابس".

وتمنى الكاتب أن يتوقف "كل المتحدثين الرسميين وغير الرسميين عن هذا الردح الرخيص، وأن يعتمدوا لغة الفكر الحر والوعي المستنير بدل لغة التكفير والتخوين التي تفتح على المجتمع أبواب الجحيم وتسهم في تكريس الفرقة والتشرذم".

الجامعة العربية
تحت عنوان "دعوة إلى عمرو موسى" رأى الكاتب هاني حبيب في صحيفة الأيام أن الجامعة العربية لم تقم بالجهد المطلوب للوصول إلى توافق حد أدنى عربي على الأقل لجهة ضرورة وقف النزيف الداخلي في قطاع غزة والضفة الغربية.

وأضاف أنه يترتب على الجامعة العربية أن تتخذ خطوة جريئة بالدعوة لعقد قمة عربية في غزة أو رام الله أو على الأقل عقد مجلس الجامعة أي وزراء خارجية الدول الأعضاء في مناطق السلطة الفلسطينية، وفي حال تعذر وصول هؤلاء لمناطق السلطة عقده بين مقر الجامعة ومناطق السلطة.

وبعد إشارته لزيارة عمرو موسى إلى الأراضي الفلسطيني عندما كان وزيرا لخارجية مصر تساءل: ألا يمكنه بوصفه أمينا عاما للجامعة العربية أن يقوم بزيارة إلى المناطق الفلسطينية؟

ضحايا الانفلات

"
شهد ديسمبر/ كانون الأول الماضي شهد أعنف المواجهات المسلحة بين عناصر الأجهزة الأمنية وعناصر الفصائل الفلسطينية
"
القدس
غير بعيد عن حالة الانفلات نشرت صحيفة القدس ملخص تقرير أصدرته الهيئة الفلسطينية المستقبلة لثقافة حقوق الإنسان ومقرها مدينة غزة أفادت فيه بأن ديسمبر/ كانون الأول الماضي شهد أعنف المواجهات المسلحة بين عناصر الأجهزة الأمنية وعناصر الفصائل الفلسطينية.

ورصت الهيئة 47 انتهاكا لحقوق الإنسان نتيجة الانفلات الأمني وفوضى السلاح أدت إلى مقتل 20 مواطنا برصاص مجهولين، كان أعنفها مقتل 3 أطفال من عائلة بعلوشة ومرافقهم في مدينة غزة وإصابة أكثر من 119 مواطنا بجراح.

وأشارت إلى إطلاق النار على العديد من المؤسسات وتفجير 12 عبوة ناسفة في العديد من المحلات التجارية والمؤسسات وعلى مداخل البيوت.

منظمة إرهابية
أفادت صحيفة الأيام بأن النيابة العسكرية الإسرائيلية وفي موقف غير مسبوق اعتبرت "القوة 17" التي تعرف أيضا باسم أمن الرئاسة بأنها تنظيم محظور، وذلك ضمن لائحة اتهام وجهتها النيابة العسكرية إلى العقيد محمود ضمرة أبو عوض قائد أمن الرئاسة في محكمة عوفر أمس في رام الله.

ونقلت الصحيفة عن المحامي جواد بولص وصفه لقرار النيابة "بالمهزلة"، مشيرا إلى أن قوات الـ17 منصوص عليها في الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني، ومن المستغرب وصفها بالتنظيم المحظور.

المصدر : الصحافة الفلسطينية