ركزت بعض الصحف الإسرائيلية اليوم السبت على زيارة بلير لإسرائيل وقالت إنه سيدفع ثمن دعمه لإسرائيل، وانتقدت رفع الحصار عن لبنان قبل الالتزام بشروطه وتأمين الحدود اللبنانية السورية.

"
الدرس الذي ينبغي على إسرائيل تعلمه من حالة بلير هو أن تتصرف كدولة صغيرة لا تقوى على خسارة الأصدقاء، ولا تستطيع أن تملي السياسة العالمية وشن الهجمات، ويجب عليها أن تساعد الآخرين لمساعدتها
"
هآرتس
بريطانيا تجازف بحياة مواطنيها
تحت عنوان "مصير الزعيم المساند" قالت هآرتس في افتتاحيتها إن الدرس الذي ينبغي على إسرائيل تعلمه من حالة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير هو أن تتصرف كدولة صغيرة لا تقوى على خسارة الأصدقاء، ولا تستطيع أن تملي السياسة العالمية وشن الهجمات، بل يجب عليها أن تساعد الآخرين لمساعدتها.

وذكرت أن الشرق الأوسط مجرد برميل من البارود على إسرائيل ألا تشعل فتيله، مضيفة أن العمل العسكري، وإن كان مبررا، لا يشكل ضمانا لإعادة الأمور إلى طبيعتها في المنطقة، وقد يجعل الأمور أكثر صعوبة على الأصدقاء لتقديم الدعم والمساندة لإسرائيل.

وأشارت الصحيفة في مستهل افتتاحيتها إلى أن الشخص الوحيد الذي لحق به أكبر أذى بسبب سياسة الرئيس الأميركي جورج بوش في شن الحروب على محور الشر، هو رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وذلك لدعمه المطلق.

والآن -تقول هآرتس- فإن الزعيم البريطاني على وشك أن يدفع منصبه ثمنا لدعمه الحرب على العراق ومساندة إسرائيل، مشيرة إلى أن تفجيرات لندن أخفقت في استمالة الجمهور البريطاني للوقوف في صف الحرب على الإرهاب، بل عززت الرأي حتى لدى العمال أنفسهم والحزب الليبرالي الديمقراطي بأن بريطانيا تجازف بحياة مواطنيها بسبب مشاركتها في الحرب.

واعتبرت الصحيفة زيارة بلير لإسرائيل التي يعتزم القيام بها قريبا وهو على رأس عمله، تتعلق أكثر بالإرث الذي يريد أن يتركه وراءه، مضيفة أنه يريد أن يعزز ما نسيه وهو الرغبة في العمل كوسيط مخلص في عالم غير مخلص ويحاول أن يعمل على تحقيق الاستقرار بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

لماذا تذعن إسرائيل؟
وحول رفع الحصار الإسرائيلي عن لبنان، انتقدت جيروزاليم بوست في افتتاحيتها هذه الخطوة لا سيما أنها تمت قبل وصول كافة القوات الدولية وقبل أن تتلقى إسرائيل معلومات بشأن الأسرى الإسرائيليين لدى حزب الله، فضلا عن غياب أي آلية لتأمين الحدود السورية اللبنانية.

"
لماذا تطلب أميركا من إسرائيل تجاهل الفجوات التي اعترت تطبيق القرار الدولي 1701؟ ولماذا تتنازل إسرائيل عن موقف يصب في مصلحتها الوطنية والإرادة والأهداف الدولية؟
"
جيروزاليم بوست
وعلقت الصحيفة على تصريح وزير الدفاع عندما قال إن رفع الحصار جاء استجابة لطلب واشنطن، متسائلة: لماذا تطلب أميركا من إسرائيل تجاهل الفجوات التي اعترت تطبيق القرار الدولي 1701؟ ولماذا تتنازل إسرائيل عن موقف يصب في مصلحتها الوطنية والإرادة والأهداف الدولية؟

وقالت إن إسرائيل خاضت حربا لتدمير حزب الله، ورغم فشلها في تحقيق هذا الهدف، فإنها حققت شيئا يمكن أن يبرر تكاليف الحرب الباهظة: التزام دولي وتصميم على منع إعادة تسليح حزب الله، إن لم يكن نزع أسحلته بالكامل.

واعتبرت جيروزاليم بوست مشاركة ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وتركيا، إشارة في غاية الأهمية لتطبيق الالتزام الدولي "غير أن ذلك لن يؤتي أكله إذا ما تم إغلاق ثلاثة من أبواب السيارة دون الرابع" في إشارة إلى الحدود اللبنانية السورية.

الماضي ممل
كتب يهودا ليطاني مقالا في يديعوت أحرونوت ينقل فيها مقابلة أجراها مع مسن فلسطيني يعبر فيها عن وجهة نظره في الفترة التي سبقت قدوم إسرائيل إلى البلاد.

وقال الفلسطيني (106 سنوات) الذي يرقد بالمستشفى إن البلاد كانت قبل وجود اليهود مملة لأنه "لا يوجد من نقاتل، فقد كنا نقتتل فيما بيننا، أما الآن فأصبحت أكثر متعة لأننا وجدنا من نقاتل".

ولدى سؤاله عن سبب عمره الطويل، أوصى المسن بتناول ثلث كأس من زيت الزيتون وشرب الحليب الطازج.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية