الفلسطينيون يضطرون للبحث عن الغذاء في القمامة
آخر تحديث: 2006/9/9 الساعة 10:21 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/9 الساعة 10:21 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/16 هـ

الفلسطينيون يضطرون للبحث عن الغذاء في القمامة

ثلاثة مواضيع أساسية استحوذت على الصحف البريطانية الصادرة اليوم السبت, فاتهم هنية في أحدها بلير بأنه يساهم في الجور الذي يتعرض له الفلسطينيون, وتعرضت تلك الصحف للانشقاق الذي يعصف بحزب العمال على خلفية الصراع بين بلير وبراون, كما حدد معلق في إحداها عشر نقاط تؤكد استحالة هزيمة الغرب للإسلام.

"
شعبك يدرك أن الفلسطينيين يعانون من ظلم عظيم, لكنك أنت -بلير- تزيد من ذلك الظلم
"
هنية/غارديان
سياسة العقاب الجماعي
اهتمت الصحف البريطانية بالمعاناة التي يتعرض لها الفلسطينيون في ظل الحصار الذي يفرضه الإسرائيليون عليهم, فأوردت غارديان مقالا لرئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية قال فيه مخاطبا نظيره البريطاني توني بلير "إن شعبك يدرك أن الفلسطينيين يعانون من ظلم عظيم, لكنك أنت -بلير- تزيد من ذلك الظلم".

وقال هنية إنه رغم المسؤولية التاريخية للحكومات البريطانية المتعاقبة عما يحل بالشعب الفلسطيني, بدءا بإعلان بلفور, وانتهاء بكارثة التهجير من الوطن, فإن الفلسطينيين كانوا يأملون أن يمثل الجيل الجديد من السياسيين البريطانيين قطيعة مع الماضي، ويقف إلى جانب الحق والعدل في الشرق الأوسط.

وبمرارة أضاف رئيس الحكومة الفلسطينية أنه بدلا من ذلك, فإن العقد الأخير شهد أكثر السياسات البريطانية جورا وتأييدا لطرف واحد بهذه المنطقة منذ إنشاء الدولة الإسرائيلية بالوطن الفلسطيني قبل 60 سنة.

وأشار إلى أن المشكلة تمثلت في تأييد حكومة بلير الأعمى لسياسة كل من إدارتي الرئيسين الأميركيين كلينتون وبوش اللذين ينظران إلى منطقة الشرق الأوسط بعيون إسرائيلية لا غير.

وأكد هنية أنه رغم الجرائم الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني, فإن هذا الشعب استطاع أن يدخل إلى المنطقة إحدى أكثر التجارب الديمقراطية شفافية بالمنطقة "غير أن ردة فعل الحكومة البريطانية على ذلك كانت تأييد الأميركيين والإسرائيليين في فرض العقوبات والحصار على شعبنا فيما أصبح عقابا جماعيا صارخا".

كما أوضح أنه كان من المفترض أن يلتقي بلير به خلال زيارته القادمة للمنطقة, لكن ذلك لن يتم "لأن حكومته قررت عدم الاعتراف بحكومتي، بل قررت معاقبة شعبي لأنه انتخبني أنا وزملائي نواب البرلمان الفلسطيني الذين يقبع عدد كبير منهم في السجون الإسرائيلية بعد خطف الإسرائيليين لهم من مكاتبهم وبيوتهم".

وأضاف إسماعيل هنية أن بلير يعتبر أن مصير ثلاثة جنود إسرائيليين معتقلين أهم بكثير من مصير عشرة آلاف معتقل فلسطيني.

وطالب رئيس الحكومة الفلسطينية نظيره البريطاني أن يعمل دون تأخير، إن كان يريد فعل ما هو مناسب وصحيح على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

وتحت عنوان "الفلسطينيون يضطرون للبحث عن الغذاء بالقمامة" نسب باتريك كاكبيرن, مراسل ذي إندبندنت بالقدس، لمنظمات مساعدة دولية قولها إن الحصار الذي يفرضه الجيش الإسرائيلي على غزة أدى إلى انهيار المستوى المعيشي للفلسطينيين, إلى درجة جعلت عددا كبيرا منهم يبحث عن بقايا الغذاء في القمامة ليبقى على قيد الحياة.

ونقل المراسل عن هذه المنظمات قولها إن الفلسطينيين في غزة لا يفتقدون الغذاء فحسب, بل إنهم مرغمون كذلك على أكل ما يجدون منه باردا بسبب غياب الكهرباء بعد تدمير الإسرائيليين للمحطة التي توفرها, ونقص المال لشراء الوقود.

بلير أم براون؟
قالت فايننشال تايمز إن وزير الداخلية السابق تشارلز كلارك شن حملة شعواء على وزير المالية غوردن براون, المرشح لخلافة بلير في رئاسة الوزراء.

ونقلت عن كلارك قوله إن براون "انتهج سلوكا غبيا" خلال أزمة الزعامة التي شهدها حزب العمال هذا الأسبوع، محذرا إياه من أنه يحتاج لإثبات "لياقته" لخلافة بلير كرئيس للوزراء.

واعتبرت الصحيفة أن هذه التصريحات تعكس وجود خلاف أوسع مما كان معتقدا بأوساط حزب العمال بشأن الزعيم المرتقب لهذا الحزب.

وفي هذا الإطار، أوردت ذي إندبندنت نتائج استطلاع للرأي أظهر أن غالبية البريطانيين يعتقدون أن حزب العمال الحالي أكثر تفككا من المحافظين في ظل حكومة جون ميجور التي حكمت بريطانيا ما بين 1992 و1997.

واعتبر 54% من الذين استطلعت آراؤهم أن براون بديل مناسب لبلير, ووصلت تلك النسبة بين مؤيدي العمال إلى 68%.

لكن ديلي تلغراف شككت في افتتاحيتها بقدرة براون على قيادة بريطانيا, مطالبة بأن يكون هناك اقتراع على ذلك المنصب.

"
اختلاف غير المسلمين حول خطر الإسلام, وفلسفة الإسلام التي تحظر مشاطرة غير المسلمين نفس القيم, وضعف الزعامات الغربية, والسياسات المتضاربة لمناهضي الإسلام, كلها تؤكد أن هذا الإسلام لا يمكن التغلب عليه
"
سيلبورن/تايمز
الخطر الإسلامي
كتب ديفد سيلبورن صاحب كتاب "المعركة الخاسرة ضد الإسلام" مقالا في تايمز، حدد فيه عشر نقاط قال إنه يعتبرها مبررات لاعتقاده أن الخطر الإسلامي لا يمكن التغلب عليه.

أولها اختلاف غير المسلمين بشأن هذه القضية, حيث ينكر بعضهم وجود صراع أصلا, ويتفق البعض الآخر مع بوش في أننا "نخوض صراعا أيديولوجيا حاسما".

وثانيها فلسفة الإسلام نفسها التي يحددها القرآن, والتي تحظر مثلا على مسلمي الشتات مشاطرة غير المسلمين نفس القيم.

والمبرر الثالث هو ضعف الزعامات الغربية نفسها, والرابع السياسات المتضاربة لمناهضي هذا الخطر.

كما شملت تلك المبررات أمورا أخرى تتعلق بالفقر الأخلاقي للغرب والاستخدام الجيد للوسائل الإلكترونية الحديثة واعتماد الغرب على موارد البلاد الإسلامية, فضلا عن الإحساس بالفوقية الذي يجعل الكثيرين في الغرب يعتبرون المفاهيم الإسلامية متخلفة.

المصدر : الصحافة البريطانية