العالم أضاع خمس سنوات وراء الوهم الأميركي
آخر تحديث: 2006/9/9 الساعة 15:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/9 الساعة 15:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/16 هـ

العالم أضاع خمس سنوات وراء الوهم الأميركي

تامر أبوالعينين -سويسرا

"
على الرغم من دور أميركا الريادي لم تدرك واشنطن إلى اليوم أهمية موقعها على الساحة الدولية ولم تتعامل معه بواقعية مناسبة، وبدلا من التعاطي مع ظاهرة الإرهاب أصبح العالم يواجه مشكلات عديدة تفرعت عنه
"
نويه تسورخر تسايتونغ
إخفاق أميركي يرفع من التوتر
تحت عنوان "البرق لا يضيء السماء الصافية"، نشرت صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ المحافظة على صدر صفحتها الأولى تحليلا قالت فيه إن ما وصفته بالإرهاب الإسلامي لم يظهر قبل 5 سنوات فقط، وإن الإدارة الأميركية قد أخفقت في التعامل مع تداعيات هذا الحدث، وتساءلت عما إذا كانت واشنطن قد بالغت في رد فعلها.

وتابعت تقول إنه إذا اعتبرنا أن السياسة الدولية في الفترة ما بين انتهاء الحرب الباردة وأحداث سبتمبر كانت هادئة وعادية، فإنها اليوم تميل إلى ظهور قوى متعددة الأطراف بدلا من هيمنة القطب الواحد.

وتؤكد الصحيفة أن الإمبراطورية الأميركية وليدة أفكار منظري السياسة الأميركية الجديدة بعد انهيار الاتحاد السوفياتي الذين وضعوا بلادهم محور قطب واحد يتحكم في العالم بأسره.

وتضيف "لقد وضع الساسة الأميركيون بلادهم على قمة سلطة العالم، ووعدوا في مناسبات رسمية متعددة بنشر السلام والحرية والديمقراطية، ولم يحدث أي شيء من هذا بل زاد التوتر في أكثر من بؤرة وفي آن واحد، لأن هذا التصور لم يكن مرتبطا بالواقع، مثلما تشير الصعوبات في كل من العراق وأفغانستان وإيران وكوريا الشمالية".

وترى الصحيفة المحافظة أن الولايات المتحدة على الرغم من دورها الريادي، لم تدرك إلى اليوم أهمية موقعها على الساحة الدولية ولم تتعامل معه بواقعية مناسبة، وبدلا من التعاطي مع ظاهرة الإرهاب أصبح العالم يواجه مشكلات عديدة تفرعت عنه.

خمس سنوات ضائعة
قال لورانتس كومر في المستقلة دير بوند إن السنوات التي تلت أحداث سبتمبر/أيلول لم تحقق شيئا مما وعد به الرئيس الأميركي في كلمته من تحقيق للأمن والاستقرار في العالم بأسره، بل فشل في الوصول إلى الكثير من الأهداف.

وأضاف "لقد سيطرت فكرة العملية التبشيرية على عقل بوش، ووضع نفسه في قالب من الأفكار والمعتقدات لمكافحة ما يعتقد أنه الشر في العالم، حتى رشحه الخبراء الأميركيون للحصول على لقب أسوأ رئيس للولايات المتحدة الأميركية".

ويعتقد كومر أن العالم سيضطر إلى البقاء تحت سطوة الخوف من الإرهاب سنوات أخرى، ويبرر هذا قائلا إنه إلى أن تتحرك الولايات المتحدة الأميركية كقوة عظمى للقضاء على ما وصفه بالفاشية الإسلامية، وتقوم بتغيير إستراتيجيتها العسكرية والفكرية، فلن يبقى أمامنا إلا أن نتأقلم مع العيش في ظل الخوف من خطر الإرهاب لسنوات أخرى مقبلة، لأن السنوات السابقة ضاعت دون أن تحقق شيئا.

ثلاث نظريات

"
الحرب الأميركية ليست لتصيد الإرهابيين ولكن لوضع يدها على أكبر قدر ممكن من موارد الطاقة
"
دانيال غانسر/تاغس أنتسايغر
الليبرالية تاغس أنتسايغر فضلت البحث عن تبعات عملية تفجيرات نيويورك، ونشرت تحليلا للمؤرخ السويسري دانيال غانسر، قال فيه إن هناك ثلاث نظريات لتبعات تلك العملية قادت جميعها إلى "تعجيل الولايات المتحدة في التسابق مع كل من روسيا والصين في الاستيلاء على أكبر قدر ممكن من النفط في العالم، وبالتالي فإن الحرب الأميركية ليست لتصيد الإرهابيين ولكن لوضع اليد على أكبر قدر ممكن من موارد الطاقة".

أما النظريات التي تقف وراء أحداث سبتمبر فقد لخصها المؤرخ في أنها "إما أن تكون من تنفيذ القاعدة بالفعل، أو أن الإدارة الأميركية كانت تعلم أن القاعدة ستفعل شيئا ما ضدها، وأدركت مسبقا تفاصيل الخطة وتركتها تحدث، لتبدأ منها ذريعة الحرب والتحرك كيفما تشاء".

أما النظرية الأخرى فهي أن العملية من تدبير البنتاغون أو المخابرات الأميركية للتضحية بثلاثة آلاف نفس بشرية في سبيل الوصول إلى الأهداف الخفية للإدارة الأميركية.

ويربط غانسر بين تصريحات كبار الساسة الأميركيين بعد أحداث سبتمبر سواء في واشنطن أو من ذهبوا إلى العراق، ويخلص في تحليله إلى أن البحث عن موارد الطاقة هو ما تريده واشنطن بالفعل.
____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة السويسرية