ديمقراطية اليمن ليست استجابة لمطالب أميركية
آخر تحديث: 2006/9/8 الساعة 10:05 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/8 الساعة 10:05 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/15 هـ

ديمقراطية اليمن ليست استجابة لمطالب أميركية

عبده عايش-صنعاء

ركزت بعض الصحف اليمنية على معترك الانتخابات الرئاسية، وأكدت أن الديمقراطية اليمنية لم تأت استجابة لمطالب أميركية، بينما رأت أخرى أن الحاكم العربي انحنى قسرا أمام رياح الديمقراطية لكنه يحاول الإمساك بشروط اللعبة وتدجين التجربة، وشددت على نشر الوعي الانتخابي الديمقراطي.

"
الديمقراطية اليمنية لم تأت استجابة لمطالب أميركية، كما حدث ويحدث في بعض الدول العربية بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، وإنما جاءت رديفا للوحدة اليمنية
"
اليوسفي/الجمهورية
ديمقراطية يمنية
في يومية الجمهورية كتب رئيس تحريرها سمير اليوسفي أن الديمقراطية اليمنية لم تأت استجابة لمطالب أميركية، كما حدث ويحدث في بعض الدول العربية بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، وإنما جاءت رديفا للوحدة اليمنية.

ولفت إلى أنه في الديمقراطية اليمنية لم يحتكم اليمنيون إلى قانون الطوارئ، حتى إبان حرب صيف 1994، ولم يعطل الدستور تحت أي ظرف من الظروف، ويحسب للدستور اليمني أنه أول دستور عربي ينص على تحديد فترة الرئاسة بدورتين.

وأشار إلى أنه لم يحدث من قبل داخل هذه المنطقة المعروفة بالتسلط والاستبداد أن أقدمت دولة على تبني النهج الديمقراطي طواعية، دونما ضغط من جهات داخلية أو خارجية، ولم يحدث أن فرضت دولة هذا النهج على نظامها المؤسسي وعلى مختلف التيارات السياسية إلا في اليمن.

ورأت الصحيفة أن في الأمر مفارقة مذهلة تنافي كل ما اصطلح عليه فلاسفة السياسة ومنظروها من أن الديمقراطية لا توهب، وإنما تنتزع انتزاعا.

ومضى كاتب المقال تأكيدا للمفارقة يقول إن "النخب الثقافية والسياسية في اليمن لم تناضل في سبيل انتزاع الديمقراطية، لانشغالها منذ قيام الثورة بصراع الشطرين، والعمل على توحيدهما، من خلال أفكار شمولية تسعى لإلغاء الآخر وتصفيته من على وجه البسيطة، لمجرد اختلافه الفكري والأيديولوجي معها".

الانحناء قسرا
من ناحيته قال أبرز معلقي صحيفة الصحوة الإصلاحية في مقال له إن الحاكم العربي انحنى قسرا لرياح الديمقراطية معللا نفسه بقدرته على الإمساك بخيوط اللعبة وتدجين التجربة بحيث لا تفرخ إلا شخصه الكريم ولا تفقس إلا في فمه العظيم.

واعتبر أن الحاكم العربي يظن أن قبضته أشد من كل التطلعات وأن أقدامه أثبت من كل تجربة منبتة، وأن عزل الوطن عن حركة الكون ممكن.

وتابع قائلا "لتكن لدينا ديمقراطية لكن بشروط الحاكم وبمقاساته المفضلة، لتكن أحزاب معارضة لكن كواجهة عرض لبضائع الحكم المغشوشة الفاسدة، لتكن صحافة لكن بما لا يزعج النظام ويقلق النوم العام، لتكن انتخابات لكن لاختيار الحاكم".

وأشار إلى أن الحاكم متسامح مع الديمقراطية ما دامت في خدمته لكن حين يبدأ الشعب في استخدامها -كشرط حرية- تصبح بمثابة تهديد ويهيئ لها كل أسباب الفشل.

وأوضح أن الحاكم لم يحسب يوما أنه سيواجه بتحد حقيقي يفضح أخلاقياته المدعاة، إذ جبل الإنسان على رفض المنة وأسوأ ما يمن به الحكام على شعوبهم الحرية ولقمة الخبز.

وقال إن "الحاكم ظن أنه قادر على تسويق نفسه والترويج لأكاذيبه حتى النهاية، اعتقد أن بإمكانه الاستحواذ أبدا على الدولة والشعب وأن بمقدوره تزييف وتزوير الوعي والقناعات وإعادة إنتاج البهتان، لكنه فوجئ بصحوة تجاوزته، صحوة أججتها أوجاع سنوات مرة، فوجئ أن الشعب جاد في نشدان التغيير، مؤمن أن الديمقراطية خياره لا الحاكم".

الوعي الديمقراطي
قالت صحيفة 26 سبتمبر إن نشر الوعي الديمقراطي يلعب دوره الأكيد وبفاعلية عالية في تعزيز أجواء وأسباب البناء الإيجابي لنظامه السياسي واستكمال إقامة منظومة الديمقراطية الشاملة.

واعتبرت أن الوجه الانتخابي للوعي الديمقراطي يفرض نفسه على كافة الاهتمامات كأبرز اتجاهات ومجالات المسؤولية التوعوية وفي ظل مجريات العملية الانتخابية التي تتفاعل في الساحة اليمنية بأعلى درجات الحرارة ومستويات الحماسة.

وذكرت أن الممارسات الحاصلة كشفت أن التوعية الانتخابية مسألة مطلوبة ويحتاج إليها كل من المرشحين والناخبين معا، فلو أن المرشح يعي بشكل سليم وكامل القوانين والأدلة الانتخابية لما وقع في التجاوزات والمخالفات، وربما وجد في وعيه القانوني ما يردعه أو يقلل من أخطاء الممارسة.

"
هناك خطاب سياسي وإعلامي يركز على إبراز مشاكل الفقر والفساد وضعف معدلات النمو وشح الموارد ونقص البُنى التحتية اللازمة لتدفق الاستثمارات الخارجية، وتراجع دور القطاع الصناعي والقطاعات الإنتاجية الأخرى
"
الحبيشي/26 سبتمبر
حديث الفقر والفساد
تحت هذا العنوان كتب أحمد الحبيشي مقالا في صحيفة 26 سبتمبر لفت فيه إلى ظهور خطاب سياسي وإعلامي يركز على إبراز مشاكل الفقر والفساد وضعف معدلات النمو وشح الموارد ونقص البُنى التحتية اللازمة لتدفق الاستثمارات الخارجية، وتراجع دور القطاع الصناعي والقطاعات الإنتاجية الأخرى.

واعتبر الحبيشي أن الذين يتعاطون هذا الخطاب يتجاهلون حقيقة أن اليمن لا يعاني وحده من هذه المشاكل التي تعد جزءا لا يتجزأ من منظومة أزمات متكاملة تواجه البلدان الفقيرة والنامية من شرق آسيا، مرورا بأفريقيا وانتهاء بأميركا اللاتينية والمكسيك، وتترك ظلالا ثقيلة وانعكاسات حادة على الاقتصاد العالمي بأسره.

وأكد أنه لا يمكن لقوة بعينها في اليمن أو في أي بلد آخر امتلاك القدرة على تقديم وصفة سحرية لمعالجة مشاكل النمو ومحاربة الفقر والفساد خارج إطار المعايير العالمية التي يسعى إليها المجتمع الدولي منذ فترة ليست بالقصيرة على طريق بلورة شراكة دولية متكاملة في مجالات التنمية ومكافحة الفقر والفساد وإضفاء العدالة على بنية العلاقات الاقتصادية والتجارية الدولية.
__________________

مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة اليمنية