مخاوف ألمانية من إرسال قوات إلى دارفور
آخر تحديث: 2006/9/6 الساعة 20:14 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/6 الساعة 20:14 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/13 هـ

مخاوف ألمانية من إرسال قوات إلى دارفور

خالد شمت-برلين

تنوعت اهتمامات الصحف الألمانية الصادرة اليوم الأربعاء, فتحدثت عن مخاوف حزب المستشارة أنجيلا ميركيل من احتمال إرسالها وحدات من الجيش الألماني إلى إقليم دارفور السوداني، ودعت الدول الأعضاء في حلف الناتو لتقييم مهمة جنودها في أفغانستان، وتطرقت إلى موقف مسؤولة يهودية من زيارة بابا الفاتيكان لألمانيا بعد أيام.

ألمانيا والسودان

"
نواب حزبي الاتحاد المسيحي الديمقراطي والمسيحي الاجتماعي يبدون تخوفا شديدا من احتمال إرسال الحكومة الألمانية قوات عسكرية إلى إقليم دارفور السوداني المضطرب
"
فرانكفورتر روند شاو
قالت صحيفة فرانكفورتر روند شاو إن نواب حزبي الاتحاد المسيحي الديمقراطي والمسيحي الاجتماعي الذي تترأسه المستشارة ميركيل يبدون تخوفا شديدا من احتمال إرسال الحكومة الألمانية قوات عسكرية إلى إقليم دارفور السوداني المضطرب.

وأوضحت أن سبب مخاوف النواب يعود إلى عبارة مقتضبة وردت في كلمة ألقتها ميركيل أول أمس الاثنين أمام الهيئة البرلمانية للاتحاد وقالت فيها: طالما كانت قواتنا مشغولة بمهمتها في جمهورية الكونغو الديمقراطية فلن نستطيع المشاركة في القوة الدولية التي سترسل إلى السودان.

وأشارت إلى أن النواب انزعجوا من عبارة ميركيل واعتبروها علامة خطيرة تظهر عدم استبعادها إرسال 800 من الجنود الألمان إلى أقليم دارفور بعد انتهاء دورهم في مراقبة الانتخابات في جمهورية الكونغو بعد أربعة أشهر.

ونقلت الصحيفة عن وزير الدولة بوزارة الدفاع الألمانية كريستيان شميدت تأكيده عمل القوات الألمانية في الكونغو في إطار القوة الأوروبية الموجودة هناك، ونفيه رغبة الحكومة الألمانية تمديد فترة عمل جنودها هناك حتى لو قررت الدول الأوروبية التمديد لقواتها.

في المستنقع الأفغاني
تحت هذا العنوان علقت صحيفة زود دويتشه تسايتونج على الأوضاع الصعبة لقوات الناتو في أفغانستان قائلة: الأميركان والأوروبيون وحلفاؤهم الذين ذهبوا إلى أفغانستان عقب أحداث 11 سبتمبر/أيلول فشلوا في تحقيق الحرية والأمن والاستقرار لهذا البلد وتحولت مغامراتهم العسكرية والسياسية هناك إلى حلم مفزع.

وأضافت الصحيفة أنه "بعد مرور خمس سنوات على سقوط نظام حكمها عادت حركة طالبان بقوة إلى الساحة الأفغانية، وأصبحت تستقطب أعدادا لا حصر لها من المقاتلين المتطوعين، وامتلكت مجددا زمام المبادرة لشن هجمات منتظمة بالغة الضراوة ضد قوات الناتو".

واستطردت قائلة إنه لا أحد يستطيع الآن تحديد ما وصلت إليه طالبان من قوة، ومن يزعم أن وجود الحركة بات قاصرا على مجموعات متناثرة في جنوب أو شرق أفغانستان واهم ويتعمد إغماض الأعين عن حقيقة الواقع الأفغاني.

وحذرت الناتو من مغبة التهوين من أوضاع المؤلمة لقواته في أفغانستان وعدم اعترافه بأنها تنزلق تدريجيا هناك في مستنفع خطر يتوجب التفكير في إيجاد وسيلة مناسبة للخروج منه بسرعة قبل فوات الأوان.

ودعت الحلف لإعادة تقييم دوره بأفغانستان ووضع أهداف واقعية قابلة للتحقق والاعتراف بعجزه عن تقديم أكثر مما قدم، واعتبرت أن زيادة ألمانيا عدد قواتها هناك إلى بضع مئات أو آلاف لن تحول دون تحول أفغانستان إلى فيتنام جديدة.

وخلصت الصحيفة إلى مطالبة دول الناتو بالإعلان صراحة عن إمكانياتها الحقيقية لمساعدتها لأفغانستان ماليا وعسكريا أو الاستعداد لسحب قواتها من هناك إذا دعت الضرورة.

البابا واليهود
ذكرت زود دويتشه تسايتونج أن رئيسة المجلس المركزي لليهود في ألمانيا شارلوتا كنوبلوخ عبرت عن صدمتها من عدم تخصيص بابا الفاتيكان بينديكس السادس عشر وقتا للقائها خلال زيارته المزمعة لمسقط رأسه في ولاية بافاريا الألمانية في التاسع من الشهر الجاري.

ولفتت إلى عدم تلقيها وأعضاء مجلس الحاخامات اليهود في ألمانيا دعوة من الفاتيكان للقاء البابا، وقالت إنها كانت تتمنى أن يخصص البابا لها خمس دقائق لتحدثه عن زيارته لمعسكر أوشفيتس النازي في بولندا في مايو/آيار الماضي وعن علاقته بإسرائيل.

وأشارت إلى أنها كانت ستشعر بالسعادة لو زار البابا المعبد اليهودي الجديد في العاصمة البافارية ميونيخ.

اندماج المسلمين

"
المعهد الألماني للدراسات التركية يطالب الحكومة الألمانية بالاعتراف رسميا بالدين الإسلامي، ومنحه وضعا مساويا لوضع الديانتين النصرانية واليهودية
"
برلينر تسايتونج
كشفت صحيفة برلينر تسايتونج عن دعوة المعهد الألماني للدراسات التركية الحكومة الألمانية للاعتراف رسميا بالدين الإسلامي ومنحه وضعا مساويا لوضع الديانتين النصرانية واليهودية.

وأشارت إلى مطالبة المعهد -في دراسة يعتزم تقديمها لمؤتمر ترعاه الداخلية الألمانية أواخر الشهر الحالي حول اندماج المسلمين- بجعل الدين الإسلامي حصة رسمية مقررة على 800 ألف تلميذ مسلم يدرسون في المدارس الحكومية الألمانية.

ونوهت إلى اقتراح المعهد إشراف معلمين مسلمين مؤهلين في ألمانيا على إلقاء هذه الحصص باللغة الألمانية.

ونسبت الصحيفة إلى مدير المعهد د. فاروق شن مطالبته بتشكيل مجموعة من ممثلي وزارات التربية في الولايات الألمانية والمنظمات الإسلامية والإدارات الدينية في عدد من الدول الإسلامية لوضع المناهج الدراسية الخاصة بهذه الحصص.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الألمانية