عوض الرجوب–الضفة الغربية

تناولت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الأربعاء العديد من القضايا المحلية والدولية، فقد نقلت عن مسؤول في وكالة الغوث قوله إن إسرائيل تسعى إلى تيئيس الفلسطينيين، كما تحدثت بإسهاب عن إضراب المعلمين وشلل الحياة في المؤسسات العامة، وتداعيات قضية الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة، وقضايا أخرى.

ظروف صعبة

"
إسرائيل تهدف من وراء العنف الذي تمارسه في الأراضي الفلسطينية إلى خلق اليأس لدى الفلسطينيين ونسف طموحهم
"
جون جينق/ القدس 
أكد مدير عمليات وكالة الغوث في قطاع غزة جون جينق لصحيفة القدس أن إسرائيل عملت على إحداث ظروف صعبة للناس باعتبارها قادرة على كل شيء، مضيفا أن الفلسطينيين لن يقبلوا ولن يستسلموا لذلك.

وقال إن الصورة المأخوذة عن قطاع غزة بأنه مجتمع عنف لا تعكس الصورة الحقيقية له، وطالب الفلسطينيين "بأن يكونوا عقلانيين من خلال التفكير بخطوات عملية لتحقيق المستقبل"، مشيرا إلى أن "إسرائيل تهدف من وراء العنف الذي تمارسه في الأراضي الفلسطينية إلى خلق اليأس لدى الفلسطينيين ونسف طموحهم".

شلل عام
صحيفتا الأيام والحياة خصصتا مساحة واسعة من صفحاتهما للحديث عن إضراب الموظفين الحكوميين وفعالياته وتدعياته، والشلل الذي ساد المؤسسات التعليمية والصحية في الضفة الغربية وقطاع غزة نتيجة هذا الإضراب.

وفي هذا السياق نقلت صحيفة الأيام عن وزير شؤون اللاجئين الدكتور عاطف عدوان قوله إن موظفي القطاع العام حصلوا على 65% من مستحقاتهم المالية من الحكومة حتى الآن، مضيفا أن الحكومة قدمت حتى الآن أربع سلف لموظفيها رغم الحصار المالي والاقتصادي عليها.

بدورها نسبت صحيفة الحياة الجديدة لوزير شؤون الأسرى والمحررين القائم بأعمال وزير التربية والتعليم العالي وصفي قبها طمأنته موظفي القطاع العام بأن الحكومة لن تتخذ إجراءات عقابية بحقهم على خلفية الإضراب المفتوح عن العمل.

وقال قبها إن الحكومة تتبنى مطالب وحقوق المعلمين والموظفين وتقف إلى جانب إضرابهم شريطة أن يظل نضالا مطلبيا وأن لا يفرض على موظف بالقوة.

خطأ فادح
وفي ذات السياق نقلت الحياة الجديدة عن القيادي الفلسطيني بسام أبو شريف مطالبته كافة الفصائل الوطنية بتحمل المسؤولية والارتفاع إلى مستواها لمواجهة الأوضاع الصعبة والمعقدة التي تواجه الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، مضيفا أنه "من الخطأ الفادح اعتبار فصيل من الفصائل مسؤولا عن الضائقة المالية الخانقة التي يعاني منها شعبنا".

وقال أبو شريف إن الأزمة الخانقة ناتجة عن حصار فرضته دول الغرب المتحالفة والداعمة للعدو الإسرائيلي المحتل، محذرا "مما يعتقده البعض ويعمل على أساسه، وهو أن وجود حماس على رأس الحكومة ونيلها الأغلبية البرلمانية ديمقراطيا، هو سبب الأزمة وسبب الحصار".

ودعا حركة حماس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية إلى الإسراع في تشكيل حكومة جديدة تضم وجوها وطنية فلسطينية ذات كفاءة ووزن إقليمي ودولي لردع الهجمة التي تشن على شعبنا تحت ذرائع مختلفة.

قاعدة متماسكة
وفي إشارة ضمنية للحكومة الفلسطينية وحركة حماس، طالبت صحيفة القدس "البعض" بالاعتراف بالشرعية الدولية والعربية حتى يخرج الفلسطينيون من مأزقهم السياسي.

وتابعت في افتتاحيتها تحت عنوان "لن يتحرك أي شيء إذا لم نقف على قاعدة داخلية متماسكة" قائلة: إذا كان بعضنا لا يريد الاعتراف بالشرعية الدولية والشرعية العربية أو الشرعية الفلسطينية، فإن أقل ما يمكن أن نسأل هذا البعض أن يشرح لنا كيف يمكن التحرك وكيف يمكن إيجاد حلول أو حتى البحث عن هذه الحلول؟ إلا إذا كانت هناك جيوش جرارة لا نعرف عنها أو نسمع بها.

وطالبت الصحيفة هذا البعض باتخاذ "خطوات شجاعة حتى يمكن التوصل إلى حكومة وحدة وطنية حقيقية تستطيع كسر المأزق الاقتصادي الخانق الذي يشل الحياة والأعمال والمؤسسات في بلادنا"، معربة عن أملها أن يكون خطاب رئيس الوزراء المقبل "خطابا تاريخيا فعلا، لا خطابا يعيد المواقف نفسها ويبقي الأزمة مشتعلة والدائرة مغلقة".

ما بعد جلعاد

"
قصة جلعاد قد تنتهي قريبا لكن الأزمة نفسها ستظل قائمة، والسبب وجود ما يربو على عشرة آلاف أسير تحتجزهم إسرائيل كرهائن في معتقلاتها
"
الهباش/ الحياة الجديدة
لا تزال قضية الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الأسير في قطاع وتداعياتها محل حديث الصحف المحلية وكتابها. ففي الحياة الجديدة وتحت عنوان "ماذا بعد صفقة جلعاد؟!" رأى محمود الهباش في عرضه لدوافع اعتقال جلعاد أن حالة القهر والإحباط التي يعيشها المواطن الفلسطيني، لم تبق مكانا لقدرة على مزيد من الصبر والاحتمال، بصرف النظر عن حسابات النتائج والتداعيات.

وأضاف الكاتب أن قصة جلعاد قد تنتهي قريبا لكن الأزمة نفسها ستظل قائمة، والسبب وجود ما يربو على عشرة آلاف أسير تحتجزهم إسرائيل كرهائن في معتقلاتها.

الفاشية الإسلامية
في موضوع مختلف رأى الكاتب علي جرادات في صحيفة الأيام تحت عنوان "لماذا ابتدعت وصمة الفاشيين الإسلاميين؟!!" أن هناك عدة أسباب لاستحضار هذا المسمى أهمها أنه يأتي في إطار التعبئة والرد على ما تواجهه سياسة بوش وبلير في منطقة الشرق الأوسط من معارضة شعبية ورسمية متنامية.

وتابع أن البدء بوصم النظام الإيراني ولو ضمنا بالفاشية فضلا عما يحمله من رسائل تهديد له، فإنه يحمل رسالة لبقية أعضاء مجلس الأمن الدائمين تدعوهم لاتخاذ مواقف بعدم التساهل مع إيران.

وأضاف أن استحضار الفاشية يمثل محاولة أميركية بريطانية للسيطرة على وعي الناس وكسب عقولهم لصالح الحرب وعقليتها العدوانية المنافية لسليقة البشر التواقة للسلم والاستقرار.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفلسطينية