ما وراء خلافات إنزال العلم العراقي
آخر تحديث: 2006/9/5 الساعة 13:27 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/5 الساعة 13:27 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/10 هـ

ما وراء خلافات إنزال العلم العراقي

كان شأن العراق الأكثر حضورا في افتتاحيات الصحف الخليجية خاصة ما أثاره قرار إنزال العلم العراقي في كردستان من خلافات، كما تابعت الشأن اللبناني من حيث الخلافات الداخلية ومن حيث الخطوة القطرية لكسر الحصار والمشاركة في القوة الدولية.

الخلاف حول العلم العراقي

"
إذا كان العلم العراقي يمثل للعراقيين رمز هويتهم ووطنيتهم فإن على القادة السياسيين تجاوز خلافات رفع العلم والانطلاق بالعراق إلى الوحدة بين جميع مكوناته
"
الوطن/ السعودية
قالت صحيفة الوطن السعودية إن رفض رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني رفع العلم العراقي على الدوائر الحكومية في مدن الإقليم شكل بداية صراع بين بغداد وأربيل، وفتح المجال لتصريحات متبادلة لا تخدم العراق الواحد.

واستعرضت الصحيفة ما صدر عن الحكومة العراقية المركزية في بغداد من أن علم العراق الحالي هو الوحيد الذي يجب أن يتم رفعه على كل شبر في العراق، ورد البرزاني بأن البرلمان الكردي إذا قرر الاستقلال فسيعلنه.

كما عرضت تصريحات الرئيس العراقي جلال الطالباني الذي قال إن انتقاد إنزال العلم العراقي في إقليم كردستان ينطوي على نزعة صدامية عدوانية، مرجعاً سبب رفع العلم في إقليم كردستان إلى الفراغ الدستوري.

وخلصت إلى أن قضية العلم هذه وما سبقها من دعوات إلى الانفصال وتكوين أقاليم على غرار كردستان كدعوة رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم إلى إقامة إقليم في الجنوب، تؤكد مدى خطورة محاولات تفكيك العراق وتقسيمه إلى أقاليم.

واختتمت الوطن السعودية افتتاحياتها بأنه إذا كان العلم العراقي يمثل للعراقيين رمز هويتهم ووطنيتهم، فإن على القادة السياسيين تجاوز خلافات رفع العلم والانطلاق بالعراق إلى الوحدة بين جميع مكوناته، بعيداً عن المصالح الشخصية التي قد تكون مدعومة من جهات لا تحمل للعراق سوى مشاريع التفكيك والانفصال عن عروبته ومنطقته.

تفتيت معلن للعراق
وفي نفس السياق كانت افتتاحية صحيفة الخليج الإماراتية، حيث قالت إن المواقف التي أطلقها مسعود البرزاني في البرلمان الكردي خطيرة للغاية، وتشكل ما يشبه إعلان حرب على الفرقاء العراقيين الآخرين.

وأخطر من ذلك تقول الصحيفة اتهامه للعراقيين بالشوفينية والفشل وعدم القدرة على "إدارة مناطقهم"، بل والتهديد بإعلان الانفصال في أي وقت يرى فيه مصلحته، من دون خوف من أحد "لأن زمن التهديد ولى، ولن نكون رهينة بأيدي الآخرين" حسب قوله.

ونبهت الصحيفة إلى أن كلام البرزاني في البرلمان الكردي يحمل دلالات خطيرة، ومثله حديث عبد العزيز الحكيم المتكرر عن "إقليم الجنوب" مشيرة إلى أن ما كان يحكى تلميحا أصبح يتصدر المنابر.

وخلصت إلى أن هذا هو نموذج العراق الجديد الموعود، بعد ربع مليون ضحية على الأقل حتى الآن، منذ أن هبت عليه رياح المحافظين الجدد في الولايات المتحدة، حاملة المذابح الحرة والتفتيت الديمقراطي، ليعمم من ثم على دول عربية أخرى إن استطاع المخططون والمنفذون إلى ذلك سبيلاً.

آن الأوان لتعديل الطائف
نقلت صحيفة الرأي العام الكويتية عن الوزير اللبناني السابق سليمان فرنجية قوله إنه قد آن الأوان لقيام الجمهورية الثالثة في لبنان من خلال تعديل اتفاق الطائف ومراعاة المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية.

"
مهاجمو الحكومة اللبنانية أذناب سورية وغير سورية، والاعتصام النيابي المفتوح رد حضاري على محاولة البعض تهميش الحكومة وتهديدها والانقلاب عليها
"
جنبلاط/ الرأي العام الكويتية
وذكرت الصحيفة أن فرنجية أكد أنه مع تغيير الحكومة، "لأننا لو أردنا أن نطبق الطائف فإن أحد بنوده يحض على الوفاق الوطني وقيام حكومة وفاق وطني، وهذه الحكومة ليست حكومة وفاق وطني، وأقل ما يقال فيها إنها تهمش الفريق المسيحي".

وعن الحصار الإسرائيلي والاعتصام النيابي قال فرنجية "ذكرني الاعتصام ببرنامج ستار أكاديمي وتلفزيون الواقع"، مشيرا إلى أن الموقف الذي اتخذه الرئيس بري جيد "لكن السينما التي نراها يوميا لا يحبها الشعب اللبناني كثيرا".

ومن جهة ثانية نقلت الصحيفة ما يشبه الرد على كلام فرنجية عن وليد جنبلاط الذي قال إن مهاجمي الحكومة أذناب سورية وغير سورية، واصفا الاعتصام النيابي المفتوح بأنه رد حضاري على محاولة البعض تهميش الحكومة وتهديدها والانقلاب عليها.

خطوتان قطريتان
الصحيفتان القطريتان الشرق والوطن تحدثتا عن الخطوتين القطريتين تجاه لبنان، فقالت الوطن إن المشاركة القطرية بجنود في قوات اليونيفيل بالإضافة إلى كسر الخطوط الجوية القطرية للحصار على لبنان الشقيق، نتيجة منطقية لمبدأ قطري ثابت هو تقديم يد العون للأشقاء والأصدقاء وقت المحن، وامتداد طبيعي لدور قطر الإيجابي المتزايد على الساحة الإقليمية والدولية في صناعة وتكريس الأمن والسلم الدوليين.

وقالت الشرق إن هاتين الخطوتين تؤكدان أن قطر تقف في طليعة الدول العربية الداعمة للبنان، كما أن لهما دلالات عميقة بخصوص تأكيد الحضور العربي في القوات الدولية وفي الوقت نفسه تأكيد الالتزام بالقرار الدولي 1701.

المصدر : الصحافة الخليجية