التحقيق الإسرائيلي مجرد تمويه
آخر تحديث: 2006/9/4 الساعة 11:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/4 الساعة 11:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/11 هـ

التحقيق الإسرائيلي مجرد تمويه

أولت صحف إسرائيلية اليوم الاثنين اهتماما كبيرا بالتحقيق في الحرب على لبنان، وتحدثت عن إمكانية مبادلة القنطار بالأسرى الإسرائيليين، كما تطرقت إلى استطلاع يظهر ثقة الإسرائيليين بحزب الله، ودعوة معلق لاغتنام الفرصة لتحقيق التوازن السياسي على الساحة اللبنانية.

"
ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي وجهوا انتقادات لاذعة لعملية التحقيق داخل جيش الدفاع للنظر بإخفاقات الحرب على لبنان، معتبرين هذا التحقيق ضربا من التمويه
"
هآرتس
انتقادات للتحقيق
قالت صحيفة هآرتس إن ضباطا كبارا في الجيش الإسرائيلي وجهوا انتقادات لاذعة لعملية التحقيق داخل جيش الدفاع للنظر بإخفاقات الحرب على لبنان، معتبرين هذا التحقيق ضربا من التمويه.

وقال ضباط كبار للصحيفة أمس إنهم يعتقدون أن هذا التحقيق الداخلي لا يعول عليه، ونقلت عن البعض قولهم "إن التمويه مرض، ويتوقع أن تزداد الأمور سوءا الآن سيما أن العديد من الضباط سيخسرون إذا ما أضحت معالم الإخفاق واضحة".

الخطوط القطرية
وفي مقام آخر يتعلق بإعلان الخطوط القطرية تسيير رحلاتها إلى لبنان وكسر الحصار الجوي المفروض عليها من قبل إسرائيل، أشارت صحيفة هآرتس إلى أن إسرائيل لم تتلق أي طلب رسمي من الخطوط القطرية، غير أنه سيكون من المرحب بها إذا ما تم التنسيق مع السلطات الإسرائيلية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في القدس قولها إن إسرائيل لن تحاول منع تلك الرحلات باستخدام القوة.

بوادر صفقة
علمت صحيفة جيروزاليم بوست أن إسرائيل لم ترفض إطلاق سراح الأسير اللبناني سمير القنطار في إطار صفقة تبادل مع الجنديين الإسرائيليين الأسيرين لدى حزب الله.

ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن إسرائيل اعتزمت الالتزام بالقرار الأممي 1701 الذي يشتمل على فقرات غير ملزمة تتحدث عن إطلاق غير مشروط للسجناء الإسرائيليين وتسوية قضية الأسرى اللبنانيين.

ولدى سؤاله عن إمكانية إطلاق سراح القنطار، لم ينف المصدر ذلك ولكن إسرائيل بحسب رأيه "ستنظر أولا بما سيقدم لها" في إشارة إلى معلومات محتملة حول الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد.

الإسرائيليون يثقون بحزب الله
أشارت صحيفة يديعوت أحرونوت إلى دراسة أعدها الدكتور أوري ليفل من جامعة بن غوريون، تبين فيها أن الإسرائيليين كانوا يثقون في تصريحات الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، أكثر من القادة الإسرائيليين.

وأظهرت الدراسة أن "العلاقات العامة" الإسرائيلية يعوزها الكثير من الدقة والحقيقة، الأمر الذي دفع بالجمهور إلى التعويل على تقارير حزب الله.

ولدى سؤال المشمولين بالاستطلاع عن مدى صدقية نصر الله مقارنة بالمتحدثين الإسرائيليين، لم يتلق أي متحدث يهودي نسبة عالية من الصدقية.

وقال ليفل إن نصر الله ناقض المتحدثين الإسرائيليين عدة مرات منهم وزير الدفاع، مشيرا إلى أنها لم تكن المرة الأولى التي تدرك فيها أم حقيقة وفاة ولدها عبر تقارير حزب الله، عندما كانت الصورة تختلف لدى المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي.

اعتنموا الفرصة

"
حزب الله تراجع بشكل كبير كما إيران، واللحظات الواعدة في الشرق الأوسط تمر بسرعة فلابد من اغتنامها
"
كروثامر/جيروزاليم بوست
كتب تشارلز كروثامر وهو كاتب زاوية في صحيفة واشنطن بوست الأميركية، مقالا في صحيفة جيروزاليم بوست تحت عنوان "اغتنموا الفرصة في لبنان" يقول فيه إن حزب الله تراجع بشكل كبير كما إيران، واللحظات الواعدة في الشرق الأوسط تمر بسرعة فلا بد من اغتنامها.

ودعا إلى الالتزام بقرار الأمم المتحدة 1701 وبذل كافة الجهود باسم غالبية اللبنانيين الذين ينادون بتطبيقه.

وقال إن حزب الله ربما حقق نصرا على مستوى الحرب الإعلامية ولكنه خسر الكثير على الأرض، مشيرا إلى أن إسرائيل تحت قيادة حمقاء ومترددة ضيعت الفرصة في تدمير حزب الله عسكريا وجعله عنصرا غير فاعل في المعادلة الأمنية بين إسرائيل ولبنان والسياسة الخارجية الإيرانية.

وأكد الكاتب أن مكاسب نصر الله السياسية في لبنان خلال الحرب اثبتت خداعها، إذ بدا اللبنانيون ساخطين على حزب الله لإذكاء نار الحرب التي لم تأت إلا بالدمار، بحسب تعبيره.

وتابع أن ما هو غاية في الأهمية التغيير في توازن القوى على الساحة الداخلية اللبنانية، مشيرا إلى أن فصائل رئيسية أخرى أخذت تقترب من حزب الله وتحاصره بعد تراجعه، وعلى رأسها الحليف المسيحي ميشيل عون الذي دعا إلى نزع أسلحة حزب الله، فضلا عن أن حركة 14 آذار الديمقراطية التي استعادت اليد العليا قد تسهم -بمساعدة خارجية- في تهميش الحزب.

وخلص إلى أن العوامل الخارجية قد تكون حاسمة في هذا التوازن، وعلى رأسها الوجود الأوروبي القوي في الجنوب والمساهمة الأميركية في تدريب وتجهيز الجيش اللبناني إلى جانب الضغط على الأمم المتحدة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية