من حموا لاجئي دارفور بالأمس يهاجمونهم اليوم
آخر تحديث: 2006/9/30 الساعة 13:29 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/30 الساعة 13:29 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/8 هـ

من حموا لاجئي دارفور بالأمس يهاجمونهم اليوم

بعض لاجئي دارفور في مخيم زمزم (الفرنسية-أرشيف)
أوردت صحيفة غارديان تقريرا من مراسلها في دارفور بالسودان أكد فيه أن عددا كبيرا من سكان دارفور نزحوا من جديد بعد اتفاق السلام الذي وقعته بعض الفصائل المتمردة في دارفور مع الحكومة السودانية, وذلك على أثر تعرضهم لهجمات من قبل المتمردين أنفسهم الذين كانوا في السابق يتولون حمايتهم.

ووصف المراسل الحالة المزرية لبعض هؤلاء النازحين الجدد, فها هي حواء صالح جالسة مع أحفادها تحت قماش بلاستيكي ممدد بين عمودين لا يكاد يحجب عنها أشعة الشمس, بعد أن أجبرها مؤيدو مني ميناوي -الذين كانوا بالأمس يوفرون لها الحماية من الجنجويد- على النزوح وترك كل ما تملك خلفها.

وذكرت الصحيفة أن الصراع بين الفصيلين الأساسيين في دارفور بدأ يتحول إلى صراع بين زغاوة قبيلة ميناوي وفور قبيلة قائد الفصيل الآخر من المتمردين الذي رفض التوقيع على اتفاقية سلام مع الحكومة السودانية.

ونقل المراسل عن منظمات الإغاثة تأكيدها أن الجبهة الموحدة المكونة من عناصر من قبيلتي فور وزغاوة بدأت تتصدع قبيل اتفاقية سلام دارفور في مايو/أيار الماضي, مما تجسد في صراعات قبلية حاولت كل مجموعة من خلالها السيطرة على مزيد من الأراضي, لكن تلك الصراعات تفاقمت وأصبحت أسوأ منذ إبرام الاتفاقية, مما أضاف مزيدا من التعقيدات على مسألة دارفور.

وأكد المراسل أن بريطانيا -التي انضمت للإدارة الأميركية في انتقادها لرفض الخرطوم قبول نشر قوات دولية في دارفور- تعمل جنبا إلى جنب مع الحكومة السودانية للترويج لاتفاقيات السلام داخل مخيمات اللاجئين وإبراز إيجابياتها.

وذكرت أن سايمون هيزلوك وآندو هاركر -وهما بريطانيان اكتسبا خبرة من تجربتهما في البوسنة- هما من يتوليان تطوير ومراقبة الحملة الإعلامية المروجة لاتفاق السلام المذكور مستخدمين موارد الحكومة السودانية من إذاعات محلية وغيرها لتحقيق ذلك الهدف.

المصدر : غارديان