اهتمت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم السبت بتداعيات التهديدات التي وجهت لأستاذ الفلسفة الفرنسي الذي سب الرسول صلى الله عليه وسلم, مما أرغمه على ترك عمله وبيته والعيش في مكان سري تحت حراسة الأمن الفرنسي,  وتساءلت عن المصير الذي ينتظر البوسنة والهرسك بعد انتخابات غد, كما تطرقت إلى شريط الظواهري.

"
السنوات الأخيرة شهدت حدة وانتشارا للانتقادات الموجهة للإسلام كانت في السابق محصورة في الجماعات اليمينية, وعمت الآن الساحة السياسية الأوروبية بالكامل, كما أن ردة الفعل على ذلك اتسمت هي الأخرى بالعنف المتزايد والتدويل
"
ليبراسيون
تهديد بالقتل
قالت صحيفة لوموند إن روبرت ريدكة, أستاذ الفلسفة في ثانوية سينت أوران دو غامفيل يعيش الآن تحت حماية الشرطة الفرنسية بسبب التهديدات الهائلة التي تلقاها على أثر مقال له نشر في صحيفة لوفيغارو يوم 19 سبتمبر/أيلول الحالي انتقد فيه الإسلام والرسول محمدا صلى الله عليه وسلم.

وذكرت الصحيفة أن ريدكة يستقبل يوميا عددا من الرسائل المعادية, وأن إدارة أمن الدولة اكتشفت صفحات في مواقع حوارية إسلامية باللغة الإنجليزية تحمل صورته وعنوانه ومخطط الشارع المؤدي إلى بيته, فضلا عن كونها تصفه بـ"الخنزير".

ونقلت الصحيفة عن ريدكة قوله لها إنه يعيش على أرض الجمهورية الفرنسية متخفيا, "كأنما كنت سجينا, فليست لدي حرية الذهاب ولا حرية المجيء, أحس أن الجميع تخلى عني, خاصة أنني لم أحصل على أي دعم لوجيستي من وزارة التعليم".

واستغرب ريدكة غياب ردة فعل اتحادات عمال المدرسين والمنظمات العلمانية, متهما إياها بأنها "أسرع في توجيهها للنقد للكاثوليكية منها للإسلام".

كما نقلت لوموند شأنها في ذلك شأن صحيفة ليبراسيون مقاطع من الإساءة التي وجهها ريدكة للإسلام وللنبي صلى الله عليه وسلم.

وربطت ليبراسيون بين هذه الحادثة والجدل الذي حام حول تصريحات بابا الفاتيكان حول الإسلام, مشيرة إلى أن كلتا القضيتين تدلان على توتر متزايد في أوروبا حول مسألة الإسلام وقيمه.

وأضافت أن السنوات الأخيرة شهدت حدة وانتشارا للانتقادات الموجهة للإسلام التي كانت في السابق محصورة في الجماعات اليمينية, وعمت الآن الساحة السياسية الأوروبية بالكامل, مشيرة إلى أن ردة الفعل على ذلك اتسمت هي الأخرى بالعنف المتزايد والتدويل.

وأكدت أن مقال ريدكة كان استفزازا صارخا, رافضة في الوقت نفسه التهديدات التي تلت نشره.

وأشارت إلى أن ريدكة عبر عن أسفه لكونه أصبح مجبرا على العيش وحيدا, لكنه غير نادم على فعلته التي اعتبرها ضربا من حرية الرأي.

لكن الصحيفة نقلت عن مسجد باريس قوله إن حرية الرأي ضرورية بنفس درجة ضرورة احترام المعتقدات.

"
مستقبل البوسنة والهرسك سيتحدد غدا, فإما أن تصبح بلدا "حقيقيا" أو تتفكك, كما يريد لها القوميون الصرب والكروات والمسلمون
"
درنيير نوفيل دالزاس
مستقبل البوسنة
تحت عنوان "ما مستقبل الصرب والمسلمين والكروات؟" كتب جان كلود كيفر تعليقا في صحيفة درنيير نوفيل دالزاس قال فيه إنه بعد الحرب الأهلية التي راح ضحيتها 200 ألف شخص, يستعد البوسنيون للتصويت غدا على مستقبل بلادهم ومدى قدرته على الاستمرار, وسط اقتراب نهاية الوصاية الدولية على هذا الإقليم بحلول نهاية يونيو/ حزيران القادم.

لكن كيفر نبه إلى أن "التصويت الإثني" ربما يهيمن على هذه الاستحقاقات كما كان في الماضي.

وأكد المعلق أن مستقبل البوسنة والهرسك سيتحدد غدا, فإما أن تصبح بلدا "حقيقيا" أو تتفكك, كما يريد لها القوميون الصرب والكروات والمسلمون, مضيفا أن مسلمي البوسنة واقعون أكثر فأكثر تحت تأثير المنهج الوهابي الذي صدرته لهم المملكة العربية السعودية بصحبة مشاريع إعادة بناء المساجد هناك.

شريط الظواهري
قالت صحيفة لوفيغارو إن أيمن الظواهري, الرجل الثاني في تنظيم القاعدة, نعت الرئيس الأميركي جورج بوش بالكذب والاحتيال في شريط له بثته أمس قناة الجزيرة.

ونقلت الصحيفة مقاطع من كلمة الظواهري, خاصة ما تعلق منها بتصريحات البابا وبالوضع في العراق وأفغانستان ودارفور.

وقالت إنه حث على الجهاد, خاصة في دارفور, تحسبا لقوات الأمم المتحدة التي من المتوقع نشرها هناك في وقت قريب.

المصدر : الصحافة الفرنسية