رايس تروج لجبهة عربية جديدة
آخر تحديث: 2006/9/30 الساعة 11:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/30 الساعة 11:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/8 هـ

رايس تروج لجبهة عربية جديدة

الصحف اللبنانية انغمست في شؤون بلدها، فتحدثت عن التراشق بين الأطراف، وعن الفرنكفونية وتعاملها مع لبنان، بالإضافة إلى معركة التوازن الداخلي، والمطالبة بالعودة إلى الحوار. غير أن إعلان رايس عن جبهة عربية من "قوى الاعتدال والديمقراطية" كان مفاجأة الصحف اليوم.

"
تركيز رايس لهجومها السياسي على إيران بوصفها المحور المناهض للسياسة الأميركية لم يكن غريبا ولا مفاجئا، لكن الغريب في تصريحاتها هو إعلانها عن جبهة عربية من "قوى الاعتدال والديمقراطية"
"
تقي الدين/السفير
قوى الاعتدال والديمقراطية
علق سليمان تقي الدين في صحيفة السفير على كلام لوزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس قائلا إن تركيزها لهجومها السياسي على إيران بوصفها المحور المناهض للسياسة الأميركية لم يكن غريباً ولا مفاجئاً، لكن الغريب في تصريحاتها هو إعلانها عن جبهة عربية من "قوى الاعتدال والديمقراطية" في مواجهة هذا المحور.

ورأى المعلق أن هذا الإعلان يعني استعادة أميركا تجربة النصف الثاني من القرن الماضي حين جرى استقطاب أكثرية العرب لمواجهة "خطر الشيوعية" فانقسموا وفشلوا في تكوين رؤية واحدة وإرادة واحدة لاستخلاص حقوقهم ولاسيما قضية فلسطين.

واستغرب أن يسقط العرب -بسبب قلق قد يكون مفهوما من نمو قوة إقليمية على حدودهم- الخطر الإسرائيلي من حسابهم.

وخلص إلى أن مهمة جبهة "الاعتدال العربي" هو أن تساهم في إسقاط خيار الشعب الفلسطيني المتمثل اليوم في حكومة حماس، ومواجهة المقاومة اللبنانية المتمثلة في حزب الله، وتشديد "العزلة" على سوريا، لأن هذه مواقع مرتبطة بـ"التطرف الإيراني".

وختم تقي الدين تعليقه مستنتجا أن ثمة مشروعا أميركيا هو الذي يدفع بتحولات المنطقة نحو حروب عربية عربية وحروب أهلية، إذ يريد من عرب "الاعتدال" مواجهة عرب "التطرف" ومن اللبنانيين أن ينقذوا الحكومة لا أن ينقذوا الوطن، وأن يتخلوا عن مناعتهم بوجه إسرائيل حتى لو اقتضى الأمر أن يقف الشارع مقابل الشارع، وأن تسقط الديمقراطية التي استعادها لبنان بدعم أميركي.

افتحوا كل الملفات
كتب المحلل السياسي في صحيفة الأنوار يقول إن الحوار من خارج آليته لا يُجدي، والتفاهم من خارج الآليات الدستورية ليست له مفاعيل، ولهذا فإن كل الحيوية السياسية ليست سوى حركة من دون بركة، وأن الجميع مهما طالت التجاذبات محكوم بالعودة إلى ما يقوله الكتاب أي الدستور.

وأضاف أن الحكومة لا تسقط بالمهرجانات والمؤتمرات والاحتفالات والقصف بالملفات، ولو كان الأمر كذلك لاحتجنا في كل يوم إلى تشكيل حكومة، فلماذا وضع المجهود في غير مكانه?

وقال إن ملف المهجرين ليس المقصود منه أن نطلع على معاناتهم، بل هو تسجيل مواقف ضد من يتولون هذا الملف، مؤكدا أن غاية فتح الدفاتر والملفات المقصود منها القول للرأي العام إن هناك خسائر لحقت بالخزينة العامة.

ولكن الملفات التي ألحقت مثل هذه الخسائر يقول المحلل أكثر من أن تُحصى، لأن حرب التحرير ألحقت خسائر بالبلد لم يعوضها أحد، وحرب تموز ألحقت خسائر أكبر بكثير، وصناديق ما بعد الحرب شابها هدر كبير، ومراحل الإعمار لم تمر من دون عمولات هائلة.

الفرنكفونية كتجربة بائسة
قال طلال سلمان في ركنه اليومي بصحيفة السفير إن لبنان لم يحظ من دول الفرنكفونية الصديقة، في بيانها الختامي حتى بموقع "الضحية"، فضلاً عن أن يكون "القضية"، مستنتجا أنه بذلك تكون إسرائيل قد هزمته حتى وهي لا تتمتع بعضوية هذه المنظمة الصديقة.

وقال إن قمة الفرنكفونية هذه بكل مجرياتها الجارحة لبنانيا، وببيانها الختامي المهين، جرس إنذار ينبه اللبنانيين إلى أن وطنهم الجميل والجريح الآن ليس مركز الكون، والأخطر أن "قضيته" لا تشغل بال العالم بقدر ما يتمنى أو يتوهم اللبنانيون.

أما صحيفة اللواء فقد رأت في بيان القمة تضامنا مع لبنان وتمشيا مع تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701، إذ نص الإعلان على دعوة جميع الدول المجتمعة إلى تطبيق القرار 1701 كما دعاها إلى التعاون مع القوة الدولية المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان وذلك حتى تتمكن الحكومة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة على كامل أراضيها.

معركة تغيير التوازن الداخلي
في صحيفة المستقبل كتب قاسم قصير أن المسؤولين في حزب الله يؤكدون أن القرار بالعمل لتشكيل "حكومة الوحدة الوطنية" على أنقاض الحكومة الحالية، لا مجال للتراجع عنه، في ضوء نتائج العدوان الإسرائيلي على لبنان والتطورات السياسية والأمنية التي رافقته، وموازين القوة الناتجة عنه.

وتساءل الكاتب هل يلجأ حزب الله إلى التحركات الشعبية لفرض التغيير الحكومي؟ وألا يتخوف الحزب من تطور المواجهة مع الرئيس السنيورة وتيار المستقبل وقوى 14 مارس/آذار إلى حرب أهلية؟

وطالب قصير قيادة حزب الله أن تأخذ في الاعتبار الوقائع السياسية والشعبية في موازاة السعي لتحقيق الطموحات الحزبية الجديدة.

"
ليس في احتياط اللبنانيين المرهقين الكثير من المخارج والحلول للأزمة المتفجرة التي زجتهم الحرب الأخيرة في أتونها، وليس أمامهم الكثير من الفرص ولا المديد من الوقت، فآخر العلاج اللبناني هو الحوار
"
زيان/النهار
تفضلوا ارجعوا
قال زيان في صحيفة النهار إنه ليس في احتياط اللبنانيين المرهقين الكثير من المخارج والحلول للأزمة المتفجرة التي زجتهم الحرب الأخيرة في أتونها، وأنه ليس أمامهم الكثير من الفرص ولا المديد من الوقت، إذ هم في مأزق محلي إقليمي دولي، وعلى سباق مع الوقت والتطورات المتسارعة.

وأكد أنه من اللازم بذل كل الجهود والمساعي للإفادة من موجة التأييد والدعم، مشيرا إلى أنه مثلما يقال إن آخر الدواء الكي، فآخر العلاج اللبناني الحوار.

ونبه زيان إلى أن اللبنانيين جربوا كل الوسائل حتى الحروب، وقال إن السجالات المتطايرة تعيد وضع التصعيد على نار حامية، مستنتجا أن لا مناص من العودة إلى الطاولة المستديرة.

وقال إن الرئيس نبيه بري لم يجد أفضل من الحوار، فحكى عن احتمال العودة إليه، وإن النائب سعد الحريري أعلن صراحة أن العلاج الوحيد هو الحوار، كما أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله تحدَث بدوره عن الحوار وفوائده الجمَة.

وانتهى إلى أنه لا جدوى من حوار بشروط مسبقة، مطالبا بأن يكون حوار الأزمة اللبنانية الكبرى، أزمة الاعتراف العملي وبقناعة بلبنان كدولة، كوطن، كشعب واحد، كمرجع أول وأخير، ونهائي بالفعل لا بالقول وعلى الورق.

المصدر : الصحافة اللبنانية