تعددت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم السبت فتناولت الوضع المتأزم في العراق، بدءا بالتصعيد بين الأكراد والعرب وانتهاء بما تكشف خلال هذا الأسبوع من معلومات عن العراق صدقها الجميع ما عدا بلير, وأكدت أن إسرائيل تأخذ تهديدات سورية بشأن الجولان مأخذ الجد.

"
العراق الذي يئن تحت وطأة حربين إحداهما بين الأميركيين وسنة العراق والأخرى بين السنة والشيعة ربما بدأ يعاني من حرب ثالثة بين العرب والأكراد في المناطق الشمالية
"
كاكبيرن/ذي إندبندنت
حرب ثالثة
تحت عنوان "تصعيد الهجمات بين الأكراد والعرب ينذر بحرب ثالثة وشيكة في العراق" كتب باتريك كاكبيرن الموجود في أربيل تعليقا في صحيفة ذي إندبندنت قال فيه إن حظر مسعود البارزاني رئيس حكومة كردستان العراق وضع العلم العراقي على البنايات العمومية في كردستان مثل خطوة رمزية متقدمة باتجاه تأكيد استقلال الإقليم المستقل فعلا-عن بقية العراق.

وأضاف كاكبيرن أن أكراد العراق لا يبحثون في الوقت الحاضر عن الانفصال في إطار دولة مستقلة, لأن حساباتهم تظهر أن ذلك ليس من مصلحتهم الآن, لكنهم يريدون درجة من الحكم الذاتي لا تقل أهمية عن الاستقلال التام.

ونقل عن البارزاني قوله في هذا الإطار إن عدم اللجوء إلى الحل الفدرالي في العراق يعني أنه لا أمل في أن يستمر هذا البلد.

لكن كاكبيرن لاحظ أن العرب العراقيين يقبلون عموما بفكرة الاستقلال النسبي لولايات كردستان الثلاث التي ظلت شبه مستقلة منذ حرب الخليج 1991, لكن المشكلة تكمن في إصرار الأكراد على ضم مناطق شمالي العراق التي يمثلون الأغلبية فيها إلى كردستان, خاصة مدينة كركوك.

وذكر أن هذا التوجه أشعل فتنة بين العرب والأكراد في تلك المناطق, مشيرا إلى أن العراق الذي يئن تحت وطأة حربين إحداهما بين الأميركيين وسنة العراق والأخرى بين السنة والشيعة ربما بدأ يعاني من حرب ثالثة بين العرب والأكراد في المناطق الشمالية.

وختم كاكبيرن بالقول إن العراق الجديد سيكون فدراليا كما قال البارزاني, لكن تلك الفدرالية قد تتحدد بالبندقية بدل صناديق الاقتراع.

تجاهل التحذير
قالت صحيفة فاينانشال تايمز إن معلومات عن الحرب على العراق كشف عنها المحقق والكاتب الصحفي بوب وودورد -الذي كان أول من كشف فضيحة ووترغيت- هزت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش.

وقالت إن وودورد رسم في كتابه "حالة النكران" صورة للصراعات الشخصية الحادة داخل الإدارة الأميركية, مشيرا إلى أن آندرو كارل رئيس موظفي إدارة البيت الأبيض السابق, حاول مرتين إجبار دونالد رمسفيلد وزير الدفاع الأميركي على الاستقالة على خلفية إدارته للحرب على العراق.

ويذكر الكتاب أن هذه الإدارة تجاهلت تحذيرات في يوليو/تموز 2001 من المدير السابق لجهاز الاستخبارات الأميركي والمدير السابق لمكافحة الإرهاب بشأن هجمات إرهابية وشيكة.

ونقلت صحيفة غارديان عن وودورد قوله أمس في مقابلة تلفزيونية إن الإدارة الأميركية ضللت الشعب الأميركي فيما يتعلق بمستوى العنف في العراق, مشيرا إلى أن المقاتلين العراقيين يشنون هجوما كل 15 دقيقة ضد قوات التحالف في العراق.

وتحت عنوان "العراق.. الأسبوع الذي قال فيه الجميع -ما عدا بلير- الحقيقة" قالت ذي إندبندنت إنه رغم أن بوش قد أرغم على نشر تقرير سري يؤكد أن الحرب على العراق زادت من التهديدات الإرهابية ورغم أن مجموعة تفكيرية تابعة لوزارة الدفاع البريطانية, أكدت أن الحرب على العراق استخدمت كـ"عامل تجنيدي" للمتشددين الإسلاميين عبر العالم الإسلامي, فإن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لا يزال يرفض الإقرار بأن الحرب على العراق زادت من التهديد الإرهابي الإسلامي ومن التهديد الإرهابي على بريطانيا.

"
إسرائيل مصممة على أن لا تفاجأ مرة أخرى, كما وقع لها عام 1973, بهجوم لم تكن حسبت له حسابه ولذلك فهي تحمل التهديدات السورية على محمل الجد
"
ديلي تلغراف
التهديد السوري لإسرائيل
تحت عنوان "التهديد السوري بشأن الجولان يضع إسرائيل على أهبة الاستعداد للحرب" قالت صحيفة ديلي تلغراف إن إسرائيل وضعت قواتها على أهبة الاستعداد للرد على أي هجوم سوري وسط تقارير تفيد بأن الرئيس السوري بشار الأسد ربما يفكر في شن هجمات عسكرية لاسترداد مرتفعات الجولان.

وقالت الصحيفة إن المخابرات العسكرية الإسرائيلية قللت من قدرة دمشق على شن هجوم ذي شأن ضد إسرائيل, لكنها أشارت إلى أن مستوى التهديد السوري ارتفع بعد كشف التقييمات الاستخبارية عن أن دمشق "تدرس بجد" اللجوء إلى العمل العسكري.

وأضافت الصحيفة أن إسرائيل مصممة على أن لا تفاجأ مرة أخرى, كما وقع لها عام 1973, بهجوم لم تكن حسبت له حسابه.

المصدر : الصحافة البريطانية