هل تقع المواجهة مع المجتمع الدولي؟
آخر تحديث: 2006/9/28 الساعة 11:24 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/28 الساعة 11:24 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/6 هـ

هل تقع المواجهة مع المجتمع الدولي؟

عماد عبد الهادي-الخرطوم

اهتمت صحف السودان الصادرة اليوم الخميس بإصرار الإدارة الأميركية على نشر قوات أممية بإقليم دارفور غربي السودان, وركزت على الأزمة التي نشبت بين شريكي الحكم في البلاد, كما تحدثت عن ضرورة المصالحة الوطنية والوفاق من أجل مجابهة ما يواجه السودان خلال المرحلة المقبلة.

نذر المواجهة

"
تصاعد الموقف مرة أخرى سيفتح جميع الاحتمالات بعد أن قرر السودان والمجتمع الدولي السير في طريق المواجهة رغم قرار الاتحاد الأفريقي بتمديد مهمته لنهاية العام الحالي
"
الصادق/ الأيام
اعتبرت صحيفة الأيام أن الإصرار الأميركي على نشر قوات دولية بإقليم دارفور والذي تواجهه الحكومة برفض مواز، ربما قاد إلى المواجهة بين السودان والمجتمع الدولي الذي تقوده أميركا.

وقالت إن على الحكومة أن تعالج الأزمة الداخلية التي تمكنها من تجنب الحرب وفتح الباب للتدخل القسري في البلاد، وأشارت في تقرير لها إلى ضرورة أن تكون هناك سياسة دبلوماسية جديدة معنية لهذا الغرض.

وفى ذات الاتجاه تساءل نائب رئيس تحرير ذات الصحيفة كمال الصادق في زاويته اليومية "اتجاهات ومواقف" عما إذا كانت المواجهة بين السودان والمجتمع الدولي هي الحل، وقال إن تصاعد الموقف مرة أخرى سيفتح جميع الاحتمالات بعد أن قرر السودان والمجتمع الدولي السير في طريق المواجهة رغم قرار الاتحاد الأفريقي بتمديد مهمته لنهاية العام الحالي.

أزمة بين الشريكين
نقلت صحيفة السوداني أن أزمة جديدة نشبت بن شريكي الحكم في البلاد بسبب تصريحات أطلقها نائب رئيس المؤتمر الوطني هدد فيها بنسف اتفاقية نيفاش. وقالت إن الحرب الكلامية بين الفريقين عادت من جديد في وقت يفترض فيه أن يعلنا التوافق لما يواجهانه من أزمة مع المجتمع الدولي.

وأشارت الصحيفة في تحليل لها إلى أن بيان الجيش الشعبي، الذي أصدره وحذر فيه المؤتمر الوطني من مغبة التلاعب باتفاق نيفاشا، سيقود إلى الاعتقاد بأن الفريقين لا يزالان فى حاجة إلى دراسة بعضهما بعضا.

لكن عمر أحمد الحاج الكاتب بصحيفة الانتباهة تساءل في زاويته اليومية تحت عنوان ماذا كسب الشمال من نيفاشا؟ قائلا إن هناك رسالة قوية وجهها نائب رئيس المؤتمر الوطني إبراهيم أحمد عمر مفادها أن الشمال لم يكسب من الشراكة بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وأن الحركة دعمت حرب دارفور.

وقال: الآن تؤيد دخول القوات الدولية إلى الإقليم ولا تتفق مع المؤتمر في كثير من القضايا الهامة كما أنها الأقرب إلى أميركا من الشمال السوداني.

الطريق إلى الوفاق

"
العالم كله في حالة تعبئة ضد السودان مما يستوجب الوحدة ولا ينبغي أن نوفر لهذه التعبئة المناخ المناسب بل علينا أن نحاول بقدر الإمكان التخفيف منها ومعالجة كل مسبباتها
"
الرأي العام
تحت هذا العنوان قال محمد الحسن أحمد في تحليله اليومي بصحيفة الرأي العام إن هناك مبادرة للوفاق الوطني وعلى الجميع استغلالها لصالح البلاد وذلك بالابتعاد عن التكالب على كراسي الحكم.

وأضاف المأمول أن تمضى المبادرة التي يقودها رئيس الحكومة الانتقالية السابقة عبد الرحمن سوار الذهب إلى غاياتها، وأن يساعد الجميع في إنجاحها وأن أول المطلوبين لذلك هي الحكومة وفي مقدمتها الرئيس عمر البشير أي بمعنى أن تكف الدولة عن الفوران.

وقال إن العالم كله في حالة تعبئة ضد السودان مما يستوجب الوحدة ولا ينبغي أن نوفر لهذه التعبئة المناخ المناسب بل علينا أن نحاول بقدر الإمكان التخفيف منها ومعالجة كل مسبباتها.

وفى ذات المنحى قال الكاتب بابكر عيسى في الرأي العام إن جملة المآسي في فلسطين ولبنان والعراق أكدت للرأي العام العالمي بما لا يدع مجالا للشك أن الولايات المتحدة الأميركية غير جديرة بإدارة هذا العالم، لأنها كانت بصورة مباشرة وغير مباشرة وراء كافة الكوارث التي يعاني منها العالم اليوم خاصة العرب والمسلمون.

وقال إن منطق رعاة البقر والقوة المجردة والحمقاء لإخضاع الآخرين أثبتت أنها سياسة عرجاء لن تحقق سوى المزيد من المآسي والأحزان والكوارث.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة السودانية