مشروع جديد للسلام في الشرق الأوسط
آخر تحديث: 2006/9/27 الساعة 17:04 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/27 الساعة 17:04 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/5 هـ

مشروع جديد للسلام في الشرق الأوسط

عوض الرجوب-الضفة الغربية

انصبت اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الأربعاء على الشأن الداخلي, فقد نشرت خبرا حول مشروع جديد للسلام في الشرق الأوسط، وتحدثت عن ضرورة الاتفاق على حكومة وحدة وطنية باعتبارها خيارا إجباريا أمام الجميع، كما نشرت نتائج استطلاع مشترك للرأي بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وتناولت قضايا أخرى.

"
بوش يجري مشاورات مع بلير بشأن إطلاق "مشروع جديد للسلام" في الشرق الأوسط، ويخطط لزيارة المنطقة لدفع هذا المشروع
"
مصادر مطلعة/ القدس
خط أزرق
نقلت صحيفة القدس عن مصادر وصفتها بـ"واسعة الاطلاع" في واشنطن قولها إن الرئيس الأميركي جورج بوش يجري مشاورات مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بشأن إطلاق "مشروع جديد للسلام" في الشرق الأوسط، مضيفة أن بوش يخطط لزيارة المنطقة لدفع هذا المشروع.

وذكرت المصادر للصحيفة أن بوش بحث مع الرئيس السابق بيل كلينتون جهود الأخير لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين خاصة خلال قمة كامب ديفد في يوليو/ تموز 2000، وإمكانية استئناف مسيرة السلام على أساس نقاط التفاهم المشتركة خلال تلك القمة.

وحسب المصادر نفسها, فإن بوش أجرى اتصالات مع كل من العاهل السعودي الملك عبد الله والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بشأن المسيرة السلمية وإمكانية استئنافها، مشيرة إلى أن العاهل الأردني يضغط باتجاه تحديد خط أزرق شبيه بالخط الذي يفصل بين إسرائيل ولبنان كحدود نهائية تفصل بين الدولة الفلسطينية وإسرائيل لوضع حد للتوسع الاستيطاني الإسرائيلي ومحاولات الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.

استطلاع مشترك
من جهة أخرى نشرت الصحيفة نفسها نتائج استطلاع مشترك للرأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث المسحية بالتعاون مع معهد ترومان لأبحاث السلام في الجامعة العبرية، أظهرت أن 56% من الإسرائيليين يؤيدون إجراء محادثات مع حكومة حماس إذا كان ذلك ضروريا للتوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين، مقابل 43% عارضوا ذلك, كما أيد 74% من الفلسطينيين و73% من الإسرائيليين وجود مفاوضات بين إسرائيل ومحمود عباس للتوصل لتسوية حل دائم.

وحسب نتائج الاستطلاع فإن الوسائل التي اتبعها حزب الله ضد إسرائيل أثناء الحرب تشكل نموذجا جذابا للمقاومة الفلسطينية، حيث رأت الأغلبية (63%) أنه ينبغي على الفلسطينيين تقليد وسائل حزب الله بإطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية فيما عارض ذلك 35%.

"
مهما تعددت البدائل فإن حكومة الوحدة الوطنية ستظل الحل الأكثر واقعية من بين جميع الحلول, ويجب إذن أن تنصب الجهود على تشكيلها
"
حبيب/الأيام
الحوار الوطني
نقلت صحيفة الأيام عن النائب زياد أبو عمرو قوله إن جهودا جدية وقوية تبذل في هذه الأثناء للخروج من الانتكاسة التي أصابت الحوارات بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية, مؤكدا أن الحوارات ستستأنف قريبا وأن هناك توجها قويا لدى جميع الأطراف للخروج من الأزمة.

في السياق, شدد الكاتب هاني حبيب في نفس الصحيفة على أن كافة السيناريوهات والبدائل لتشكيل حكومة وحدة وطنية هي سيناريوهات ضاغطة أكثر من كونها واقعية على ضوء حالة الاستقطاب المستحكم في الوضع الداخلي.

وأضاف تحت عنوان "حكومة الوحدة الوطنية: تعددت البدائل والحل واحد!" أن كافة الجهود يجب أن تنصب وراء خيار حكومة الوحدة، ليس لأنها الفضلى وإنما لأنها الأكثر واقعية بين البدائل الأخرى.

وفي الصحيفة نفسها أيضا حذر الكاتب علي جرادات من تضخيم الخلافات الداخلية, ورأى تحت عنوان "حذار من طريق تضخيم الخلاف الداخلي" في وثيقة الوفاق الوطني والمحددات السياسية التي تم التوافق عليها بين فتح وحماس طريقا للخلاص الوطني في مرحلة مريضة وصعبة داخليا، وغير مواتية ومجافية قوميا وإقليميا ودوليا.

وحذر الكاتب من سلوك طريق التهرب وتضخيم الخلاف بديلا لسلوك طريق مواجهة الحقائق كما هي، مضيفا أن هذا الخيار وإن كان أصعب ويتنافى مع الروح الفئوية، إلا أنه طريق إجباري لا مفر منه للخلاص الوطني.

القدوم لغزة
تحت عنوان "لماذا يا رئيس فلسطين لا تأتي إلى غزة؟" انتقد الكاتب عمر حلمي الغول في الحياة الجديدة عدم حضور الرئيس محمود عباس إلى محافظات غزة، بعد أن كانت مقررة لاستمرار الحوار حول حكومة الوحدة.

ورأى الكاتب أنه يجب على الرئيس أن يحضر إلى الجناح الجنوبي من الوطن الفلسطيني، لأكثر من سبب واعتبار أهمها أنه رئيس كل الفلسطينيين، ولأنه لا يجوز ترك محافظات غزة، وكأن الرئاسة فيها باتت لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

"
إذا لم تسلمونا الجندي جلعاد شاليط حتى نهاية الشهر الحالي سيدخل الجيش الإسرائيلي إلى قطاع غزة وينفذ عمليات واسعة ضد البنى التحتية لحماس وكبار قادتها
"
تحذير إسرائيلي لحماس/ الحياة الجديدة
ومن الأسباب أيضا كما يرى الغول أن حضوره لا يعني بالضرورة لقاءه رئيس الحكومة أو أي من قيادات "حماس"، ولأن مثل هذا التوجه يخدم سياسات دولة الاحتلال التي تعمل على تعميق الانقسام الداخلي.

وبناء على ما تقدم، طالب الكاتب رئيس السلطة الوطنية، ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية "أن يعود عن قراره، وأن يأتي إلى محافظات غزة لأنها معه، وتقف إلى جانبه في مواجهة كل مظاهر البؤس والفلتان وتكميم الأفواه".

الجندي أو الاجتياح
في تداعيات اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في غزة نشرت الحياة الجديدة أيضا خبرا مفاده أن رئيس جهاز المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان نقل إلى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل رسالة تخيره بين اجتياح إسرائيلي لقطاع غزة أو تسليم الجندي الإسرائيلي الأسير إلى مصر حتى نهاية الشهر الحالي.

وأضافت الصحيفة نقلا عن مصادر إسرائيلية أن عمر سليمان قال في رسالته لخالد مشعل "إذا لم تسلمونا الجندي جلعاد شاليط حتى نهاية الشهر الحالي سيدخل الجيش الإسرائيلي إلى قطاع غزة وينفذ عمليات واسعة ضد البنى التحتية لحماس وكبار قادتها".

المصدر : الصحافة الفلسطينية