غطت الصحف البريطانية اليوم الثلاثاء مواضيع عدة أبرزها ما أعرب عنه بيريز من شكوك حول نجاعة أي مبادرة سلام عربية في ظل وجود حماس وحزب الله، وتطرقت إلى الوضع النسائي في أفغانستان، وانتقاد باكستان لعدم تعاون بريطانيا معها، داعية إلى تغيير أسلوب تنصيب الأمين العام للأمم المتحدة.

"
قوة إيران نابعة من ضعف المجتمع الدولي، كما أن قوة حماس وحزب الله ناجمة عن ضعف العالم العربي
"
بيريز/ذي غارديان
عراقيل في الطريق
شكك شمعون بيريز النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الإسرائيلي بمقابلة مع ذي غارديان في انطلاق مبادرة سلام عربية، عندما قال إن الجماعات المسلحة مثل حماس وحزب الله تشكل عائقا أساسيا أمام إحراز أي تقدم.

وقال بيريز إنه طالما أن الحكومات العربية تخفق في كبح جماح الجماعات المسلحة، فإن أي مبادرة سلام إقليمية ستبقى متعثرة، في أول تحذير يأتي من إسرائيل بأن المحاولات العربية للبدء مجددا في حوار يفضي إلى دولة فلسطينية، ستبوء بالفشل.

وقالت الصحيفة إن بيريز سيتوجه إلى بريطانيا غدا في رحلة خاصة لدعم منظمة يهودية، ولكنه سيلتقى وزيرة الخارجية مارغريت بيكيت.

وحول المستوطنات بالضفة الغربية، قال بيريز إن تفكيكها في الوقت الراهن غاية الصعوبة في أعقاب الحرب على لبنان والصراع المتواصل في غزة.

وأشار بيريز إلى أن ثمة عدة عراقيل أمام إجراء محادثات سلام جدية بما فيها الانقسامات التي تعصف بالأحزاب الفلسطينية، وتهديد إيران. وقال إن قوة إيران نابعة من ضعف المجتمع الدولي، كما أن قوة حماس وحزب الله تنبع من ضعف العالم العربي.

انزلاق أفغانستان
سلطت ذي إندبندنت في تقريرها من أفغانستان الضوء عل مقتل صافيا أماجان التي دفعت حياتها ثمنا لتحديها طالبان من خلال عملها على تشجيع النساء على التعليم والعمل.

وقالت الصحيفة إن مقتل أماجان، بعد خمس سنوات من "تحرير" أفغانستان على أيدي الولايات المتحدة وبريطانيا والوعود بفجر جديد للنساء المضطهدات، كان تذكيرا دمويا بمدى انزلاق البلاد في "يد الظلام".

كما ذكَرت بأن الإحصاءات ترسم صورة قاتمة عن الوضع حيث ارتفعت نسبة النساء اللاتي ينتحرن، حيث بلغ عددهن 35 في قندهار وحدها فضلا عن 200 محاولة بإقليم هيرات.

ونقلت الصحيفة عن نائبة البرلمان فاريبا أحمدي التي حضرت مراسم دفن أماجان، قولها "إن على هؤلاء الأعداء الذين قتلوها أن يدركوا أن ذلك لن يثني النساء عن الطريق الذين سلكناه، وسنمضي في طريقنا".

انتقاد باكستاني لـ إم 16

"
جهاز إم 16 البريطاني أخفى عن السلطات الأمنية في باكستان معلومات تفيد بأن المسلحين البريطانيين مثل منفذي تفجيرات لندن يتوجهون إلى باكستان قبل تنفيذ عملياتهم الإرهابية
"
مشرف/تايمز
تناولت تايمز امتعاض الرئيس الباكستاني برويز مشرف من عدم التعاون بين حكومته والمخابرات البريطانية، متهما جهاز إم 16 البريطاني بأنه أخفى عن السلطات الأمنية في باكستان معلومات تفيد بأن المسلحين البريطانيين مثل منفذي تفجيرات لندن يتوجهون إلى باكستان قبل تنفيذ عملياتهم الإرهابية.

وزعم مشرف أن السلطات البريطانية لم تبلغ إسلام آباد إلا بعد ثلاثة أسابيع من الأحداث بأن المنفذين الثلاثة لتفجيرات لندن، وعلى رأسهم قائدهم محمد صديق خان، تسللوا إلى باكستان قبل شهر من الأحداث.

وأشارت تايمز إلى أن مشرف أثار سخط CIA عندما كشف للصحيفة أمس بأن الوكالة دفعت لحكومته ملايين الدولارات لتسليم مئات المشتبه في تورطهم مع القاعدة إلى أميركا، سيما أن ذلك يشكل انتهاكا لقوانين الحكومة الأميركية لأن الأشخاص وحدهم من يتلقون المكافآت المالية وليس الحكومات.

الأمين العام الجديد
انتقدت تايمز في افتتاحيتها الأسلوب الذي يتخذه العالم في تنصيب الأمين العام للأمم المتحدة سيما أنه ينطوي على المحاصصة (أي بحسب المناطق الجغرافية) وقالت إن الوقت قد حان لتغيير هذا التوجه.

وبما أن الأمين العام الذي ستنتهي ولايته آخر ديسمبر/كانون الأول يأتي من القارة الإفريقية، فبدأت الأيدي ترفع ليكون هذا المنصب الجديد لصالح آسيا. ويبدو أن وزير خارجية كوريا الجنوبية بان كي موون هو المرشح سيما أنه حصل على 14 صوتا من 15 في استفتاء غير رسمي لمجلس الأمن.

وبعد أن اعتبرت الصحيفة أن فكرة منح بان المنصب مثيرة للضحك، قالت إن أي مرشح ينبغي أن يفهم طبيعة التحديات القائمة "فإعادة إصلاح البيت الأممي تتطلب شجاعة كافية وإرادة سياسية".

المصدر : الصحافة البريطانية