محمود جمعة–القاهرة

تناولت معظم الصحف المصرية نتائج مؤتمر الحزب الوطني ووصفته بمؤتمر الخزي مقابل مؤتمر الانتصار لحزب الله اللبناني, وتحدثت عن الصراع بين الترشيح والتوريث لنجل الرئيس مبارك, وأفادت بأن الإنجازات التي يتحدث عنها الحزب لم يشعر بها المواطن, ولفتت النظر لوجود شبهات في عملية اختيار الأعمال التلفزيونية التي ستعرض في رمضان.

مهرجان انتصار ومؤتمر خزي

"
مؤتمر الحزب الوطني حفلة أكاذيب أقامها الحزب وأحياها قادته, وأمطرونا بوابل من الأكاذيب والأوهام, وأرقام لا حصر لها تتحدث عن الرخاء الاقتصادي والرفاهية التي يعيشها الشعب المصري
"
الإبراشي/الأمة
الكاتب الصحفي وائل الإبراشي كتب في صحيفة صوت الأمة الأسبوعية المستقلة مقالا عقد فيه مقارنة بين أكاذيب الحزب الوطني المصري وصدق ونزاهة حزب الله اللبناني والذي يهتم بتقديم الخدمات للناس ومحاربة الفساد مما جعله ليس حركة مقاومة فقط بل جعله حزبا سياسيا من الطراز الأول. أما الحزب الوطني الديمقراطي فلا يعنيه إلا احتكار السلطة واستغلالها لتحقيق المنافع والمكاسب الخاصة.

ووصف الإبراشي مؤتمر الحزب بأنه حفلة أكاذيب أقامها الحزب وأحياها قادته, وأضاف "أمطرونا بوابل من الأكاذيب والأوهام. أرقام لا حصر لها تتحدث عن الرخاء الاقتصادي والرفاهية التي يعيشها الشعب المصري".

وأكد الإبراشي أن مؤتمر الحزب هو " تهريج سياسي" وأنه عرض مسرحي فاشل لفرقة تخريب مصر. ويضيف "لقد عقد المؤتمر الوطني في الغرف المغلقة بمعزل عن الناس، بينما عقد حزب الله مؤتمرا جماهيريا حاشدا تجمع فيه الآلاف حول زعيم الحزب حسن نصر الله في مشهد بديع دغدغ عواطف الناس وخاطب عقولهم وجعلهم يشعرون بقيمة البطل".

في مؤتمر حزب الله قال نصر الله: جدي لم يكن "بك" ولا أبي كان "بك" ولا ابني سيكون "بك" هذا هو حسن نصر الله الذي قدم ابنه شهيدا. بينما في مؤتمر الحزب الوطني قدموا جمال مبارك وريثا.

صراع الترشيح والتوريث
من يكذب بإخلاص يصدق نفسه. هكذا رأى الكاتب نبيل عمر في صحيفة العربي السيد صفوت الشريف أمين عام
الحزب الوطني وهو يصف إنجازات الحزب في مؤتمره الأخير، مستنكرا مخاطبة الشريف لأعضاء الحزب برفقاء العطاء والعمل الوطني.

ورأى عمر أن النتائج مفضوحة في الشارع والمصنع وديوان الوزارة وبيوت الفقراء والأحياء العشوائية والمستشفيات والمدارس والجامعات والمحليات والسكك الحديدية.

وأكد أن عطاء العمل الوطني الخاص بالحزب لن ينتشل سفينة الوطن من مستنقع المشكلات الطاحنة المزمنة، دون رؤية سياسية تستند إلي إحداث نهضة شاملة في كل مناحي الحياة وبناء دولة عصرية. وخلص إلى وصف الحزب ومؤتمره بالكيانات الميتة أو الهشة والمصابة بأمراض السلطة.

وفي تعليقه على توريث السلطة لنجل الرئيس جمال مبارك، انتقد عمر إجابات الأخير على أسئلة الصحفيين عندما قال "إنها آراء أعضاء الحزب وهم الذين يقترحون عليه الترشيح لمنصب الرئيس".

وتساءل الكاتب لو أن السيد جمال مبارك لا يود ولا يفكر في ترشيح نفسه لمنصب رئيس الجمهورية فالسؤال البديهي هو: لماذا إذن يمارس السياسة ويشغل هذه المناصب الحزبية؟

هل مصر تتغير فعلا؟

"
المواطن المصري في واد والحزب الوطني في واد آخر ورغم إصرار قيادات الحزب على أنهم حققوا كثيرا من الإنجازات، فإن المواطنين لم يشعروا بها
"
هاني زايد/ الأسبوع
سؤال طرحه الكاتب الصحفي هاني زايد في مقاله بصحيفة الأسبوع رصد في الإجابة عليه حالة الرفض التي تنتاب المعارضة المصرية والشارع تجاه أي أمر يقوم به الحزب الوطني.

وأشار الكاتب إلي أن ملف التوريث هو الحاضر الغائب في أذهان من تابعوا المؤتمر، ورغم أن هناك بعض المقربين من نجل الرئيس أكدوا أن من حقه الترشيح بصفته مواطنا مصريا إلا أنه مصر على نفي نيته في ذلك واصفا جمال مبارك بأنه تحول إلى ما يشبه "سوبر مان المؤتمر".

وأشار الكاتب إلى أن المواطن المصري في واد والحزب الوطني في واد آخر ورغم إصرار قيادات الحزب على أنهم حققوا كثيرا من الإنجازات، فإن المواطنين لم يشعروا بها.

المستبعدون غاضبون
صحيفة المصري اليوم المستقلة أشارت إلى أكثر من علامة استفهام أحاطت بقائمة الأعمال التي أعلن التلفزيون المصري عن اختيارها لخريطته الرمضانية ولفتت الصحيفة إلى وجود شبهات في عملية اختيار هذه القائمة.

أولى هذه العلامات تخص الأعمال المختارة باعتبارها أعمالا لم تلق قبولا في سوق الدراما وفشل القطاع الاقتصادي في تسويقها والتي لم ترحب بعرضها أي قناة فضائية في دلالة علي مستواها.

ومن هذه الأعمال مسلسلات "الجبل، ودرب الطيب، والمراغي، ومسلسل على باب مصر".

السؤال الآخر يدور حول قيام التلفزيون بدفع مليوني جنيه مقابل حق عرض مسلسلات مثل "حضرة المحترم أبي، وسكة الهلالي، ونور الصباح" مفضلا إياها على أعمال مثل "دعوة فرح، وأحلام لا تنام"، وهذه الأعمال لم تكن تكلف التلفزيون مليما واحدا باعتباره شريكا في إنتاجها.

المصدر : الجزيرة