اهتمت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأحد بالوضع في أفغانستان, فأكدت إحداها أن دور الملا عمر في الهدنة التي تمت بين باكستان ومنطقة القبائل يعزز المخاوف من أن إسلام آباد أذعنت لطالبان، وحذرت أخرى من أن الانقسامات ستجعل حزب العمال يخسر الانتخابات, كما كشفت ثالثة عن مساع بريطانية خاصة لبيع الأسلحة للأسواق الواعدة في ليبيا والعراق.

"
لو لم يتدخل الملا عمر لما قبل أحد من المقاتلين في وزيرستان  توقيع الاتفاق مع الحكومة, فالأمر لم يكن صفقة سلام بقدر ما كان القبول بحكم طالبان لإحدى مناطق باكستان
"
أفريدي/صنداي تلغراف
الإذعان لطالبان
قالت صحيفة صنداي تلغراف إن الدور المحوري لزعيم حركة طالبان الأفغانية الملا محمد عمر في دفع المقاتلين الباكستانيين المناوئين للحكومة الباكستانية في إقليم وزيرستان إلى توقيع صفقة سلام مع الحكومة الباكستانية, عزز المخاوف من أن تكون باكستان قد أذعنت بالفعل لطالبان.

وأضافت الصحيفة أن الهدف من تلك الصفقة كان وقف نزيف الدماء الذي شهدته تلك المنطقة في السنوات الخمس الأخيرة مقابل وقف باكستان حملتها العسكرية المدعومة أميركيا في وزيرستان, التي آوى رؤساء قبائلها فلول طلبان والقاعدة.

وأكدت أن هذه الصفقة كانت محل انتقاد واسع لكونها "أكثر سخاء من اللازم", خاصة أنها لا تشمل أي آلية لمتابعة مدى التزام طالبان بتعهدها عدم دخول أفغانستان من هذه المناطق لمهاجمة قوات التحالف.

وأشارت إلى أن الكشف أن الملا عمر نفسه أيد هذه الصفقة سيمثل إحراجا للرئيس الباكستاني برويز مشرف, الذي التقى يوم الجمعة بالرئيس الأميركي جورج بوش.

وشددت على أن مباركة الملا عمر لهذه الصفقة تجسدت في إرساله حسب زعماء القبائل- لقائده البارز الملا دود الله إلى الإقليم لدفع المقاتلين الباكستانيين إلى توقيع الصفقة مع حكومة مشرف.

ونقلت الصحيفة عن الزعيم القبلي والعضو السابق في البرلمان لطيف أفريدي قوله "لو لم يتدخل الملا عمر لما قبل أحد منهم توقيع الاتفاق, فالأمر لم يكن صفقة سلام بقدر ما كان القبول بحكم طالبان لإحدى مناطق باكستان".

وفي إطار متصل قالت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي إن بداية رمضان اتسمت بالهدوء على الجبهة في أفغانستان بعد أشهر القتال الشرس, لكن ذلك لا يعني نهاية القتل.

انتخابات مبكرة
أوردت إندبندنت أون صنداي نتائج استطلاع للرأي أجرته هذا الأسبوع أظهر أن 59% من البريطانيين يعتقدون أن حزب العمال سيخسر الانتخابات العامة القادمة, كما رأى 71% من المستطلعة آراؤهم أن زعامة حزب العمال منقسمة بين جماعات متناحرة.

واعتبر 64% منهم أن تسلم غوردون براون رئاسة الوزراء البريطانية دون منافسة على الزعامة سيمثل "غشا للشعب البريطاني".

وهذا ما أظهره كذلك استطلاع آخر للرأي أجرته صحيفة أوبزورفر, إذ رأى 56% من المستطلعة آراؤهم ضرورة أن يكون هناك اقتراع عام على منصب رئيس الوزراء بدل تسليم المنصب مباشرة إلى براون عبر مجلس العموم.

وذكرت الصحيفة أن براون سيواجه مطالب بإجراء انتخابات مبكرة لو أصبح رئيس وزراء بريطانيا, مما يفتح الباب أمام منافسة سياسية خطيرة بينه وبين زعيم حزب المحافظين ديفد كامرون.

"
الشعب البريطاني سيتقزز من موقف هيئة توفير خدمات التصدير التابعة لوزارة الدفاع التي تعتبر العنف في العراق مجرد فرصة تسويقية
"
هيل/أوبزورفر
بيع الأسلحة
كشفت أوبزورفر اليوم عن تقرير سري أظهر أن وزارة الدفاع البريطانية حددت دولا معروفة بسجلها السيئ في مجال حقوق الإنسان وأخرى على الجبهة المتقدمة للحرب على الإرهاب كأكثر الأماكن جلبا للربح في مجال تجارة الأسلحة.

وقالت الصحيفة إن دولا مثل ليبيا والعراق وكولومبيا وكزاخستان تعتبر أسواقا "ذات أولوية" في هذا المجال.

وفي الصفحة الأولى من هذا التقرير الذي أرسلت منه نسخ إلى مؤسسات التسليح البريطانية, وردت الجملة التالية "إن هذا يشمل أسواقا معروفة أصلا وأخرى واعدة مثل (ليبيا والعراق)".

ونقلت الصحيفة عن عضو حملة مكافحة بيع الأسلحة سايمون هيل قوله "إن الشعب البريطاني سيتقزز من موقف هيئة توفير خدمات التصدير التابعة لوزارة الدفاع, التي تعتبر العنف في العراق مجرد فرصة تسويقية".

وذكرت الصحيفة أن هذا التقرير يرشد باعة الأسلحة إلى كيفية التعامل مع عملائهم في الخارج, من قبيل "تفادي الحديث عن الدين والسياسة والنساء مع السعوديين" مثلا.

المصدر : الصحافة البريطانية