الكلام المعسول والمصافحات المجانية لن تعطي سلاما
آخر تحديث: 2006/9/24 الساعة 15:49 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/24 الساعة 15:49 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/2 هـ

الكلام المعسول والمصافحات المجانية لن تعطي سلاما

خاص-دمشق

انتقدت الصحف السورية غياب التنسيق بين وزراء الخارجية العرب ما أدى إلى فشل جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لبحث عملية السلام، وأكدت فشل محاولات واشنطن عزل دمشق, كما تناولت موضوع إصلاح القطاع العام الاقتصادي الذي يئن تحت مشكلات ضاغطة.

غياب التنسيق
وجدت صحيفة تشرين الرسمية في امتناع مجلس الأمن عن إصدار مجرد بيان عما جرى بحثه في الجلسة المخصصة لإعادة إطلاق عملية السلام دليلا على ضعف الحضور العربي في الجلسة وتأكيدا على وجود مسافات شاسعة بين الوزراء العرب، وبالتالي لا مجال للحديث عن وحدة الموقف والكلمة، ولا بد من الانتظار والانتظار.

ورأت في مقال افتتاحي أن موقف المجلس ينسجم مع موقف المندوب الإسرائيلي الذي قال بطريقة استفزازية إن إسرائيل "ترفض توريط مجلس الأمن الدولي في عملية السلام، وتتمسك بمبدأ المفاوضات المباشرة" في شكل غياب وزيرة الخارجية تسيبي ليفني رسالة قوية لآلية التعاطي الإسرائيلي مع المؤسسات الدولية.

وقالت الصحيفة إن ما جرى ما كان ليحصل لو أن الوزراء العرب هددوا بالتمرد على الشرعية إذا واصلت إسرائيل تمردها على تلك الشرعية والقرارات الدولية، أو لو أبدوا شيئا من القوة والتصميم يمكنهم من استعادة حقوقهم وإلزام إسرائيل بالسلام العادل.

وقالت إنهم لو فعلوا ذلك "لطارت وزيرة خارجية إسرائيل إلى المجلس بأقصى سرعة ممكنة، ولقالت كلاما غير الذي قاله المندوب الإسرائيلي، ولسارعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى تحديد مواعيد لقاءات ومباحثات بهدف إعادة إطلاق عملية السلام".

وسخرت تشرين من الكلام المعسول والمصافحات المجانية التي لن تعطي سلاما داعية إلى الجدية والاستعداد لدفع الثمن الذي يعيد أرضهم المحتلة كلها، ويقيم السلام العادل في منطقتهم.

فشل الضغوط
رأى رئيس تحرير صحيفة الثورة شبه الرسمية أن محاولات الإدارة الأميركية عزل بلاده باءت بالفشل الذريع، معتبرا مجرد التفكير في عزل سوريا حماقة سياسية تدل على قصر النظر.

وأشار إلى وجود أكثر من طرف عالمي في أوروبا وغيرها يتحدثون عن الدور المحوري والمهم لسوريا.

وأضاف في مقال افتتاحي أن الخيار السوري بدعم المقاومة انتصر، واصفا الخيارات السورية بالواقعية, خاصة عندما يتم الحديث عن البحث عن حلول للأزمات, مشيرا إلى الإعلان الإسرائيلي الرسمي عن رفضها لمجلس الأمن.

ورغم انتقاداتها وملاحظاتها الكبيرة على الواقع العربي فإن دمشق مؤمنة دوما بالعمل العربي المشترك, وموقنة أن القومية العربية راية تستحق الدفاع عنها والسير خلفها والاحتماء بظلالها.

وتشير الثورة إلى أن الأيام الأكثر صعوبة أصبحت وراء السوريين اليوم مع أن وقت الاسترخاء لم يحن أيضا لأن الضغوط مستمرة بأشكال مختلفة.

وتضيف أن الداخل السوري خلال الفترة التي شهدت لحظات عصيبة, أعطى دلالات مهمة جدا عن متانته وقوته وقدرته على الصمود في وجه من أراد أن يأخذ الوطن باتجاهات مختلفة.

وأشادت بالوعي الشعبي الذي لم يتأثر في معظمه بكل التضليل الذي حاول الآخرون تقديمه كوجبات فضائية, استرسلت في الأكاذيب.

"
مناقشة الجوانب السياسية مهمة لأن وجود قطاع عام قوي ضمان أكيد لدولة قوية، وعدم تغييب الجانب الاجتماعي يخفف عن الدولة الكثير من الأعباء ويبعد عنها الكثير من المشكلات
"
الاقتصادية
مؤتمر القطاع العام
دعت صحيفة الاقتصادية الخاصة إلى معالجة أوجاع القطاع العام السوري الذي يشكل عمودا أساسيا في بنية الاقتصاد الوطني الذي يشهد تحولا نحو اقتصاد السوق.

واقترحت الصحيفة عقد مؤتمر لذلك القطاع يناقش مختلف مشكلاته ويطرح الرؤى والأفكار والمقترحات باتجاه إيجاد الحلول لإنقاذه.

ورأت أنه من الضروري أن تتوافر للمؤتمر الرعاية السياسية عبر الحكومة بأعلى مراكزها، والاتحاد العام لنقابات العمال، واللجوء إلى تجارب عربية وعالمية!..

وقالت الاقتصادية إن المطلوب هو الإجابة عن سؤال أساسي هو أي قطاع عام نريد؟ وأي مجالات جديدة على القطاع العام أن يدخلها؟ ثم تليها الخطوات اللاحقة لمناقشة التصورات الصحيحة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا للقرار الذي يجب اتخاذه تجاه كل حالة.. وكل شأن.

وأكدت الاقتصادية أن مناقشة الجوانب السياسية مهمة لأن وجود قطاع عام قوي ضمان أكيد لدولة قوية، وعدم تغييب الجانب الاجتماعي يخفف عن الدولة الكثير من الأعباء، ويبعد عنها الكثير من المشكلات.

وذكرت بتجربة المؤتمر الصناعي الأول الذي ناقش أوضاع القطاع الخاص الصناعي تحديدا، ما شكل علامة إيجابية في علاقة الدولة بالقطاع الخاص ودفعت به قدما إلى الأمام من خلال الموافقة المسبقة من القرارات التي يتخذها.. واتخذها فيما بعد.
__________________

الجزيرة نت

المصدر : الصحافة السورية