البابا.. ماذا دهاه؟

البابا.. ماذا دهاه؟

خاص-الرباط

تابعت بعض الأسبوعيات المغربية الصادرة اليوم الأحد تداعيات الحدث الدولي البارز المتمثل في إساءة بابا الكاثوليك إلى الإسلام هذا الشهر، كما تطرقت إلى تداعيات سقوط رؤوس كبيرة في الدولة المغربية وبقاء رؤوس أخرى باحثة عن السر في ذلك.

"
البابا يعرف الإسلام معرفة جيدة، لكن رؤيته للنشاط الحيوي للإنجيلية الأميركية على الطريقة البوشية هي من أكبر الدوافع وراء خرجته الإعلامية الأخيرة
"
ماروك إبدو أنترناسيونال

تصريحات البابا
تساءلت ماروك إبدو أنترناسيونال في عددها الأسبوعي، عن البابا وماذا دهاه؟ وقالت إن الرجل يعرف الإسلام معرفة جيدة، لكن رؤيته للنشاط الحيوي للإنجيلية الأميركية على الطريقة البوشية هي من أكبر الدوافع وراء خرجته الإعلامية الأخيرة.

وقالت إن استهداف الإسلام صار وسيلة استقطاب لجمع الأتباع وتهييجهم وردهم إلى مملكة المسيح، متأسفة لهذا التحول في الكنيسة الكاثوليكية لأن ذلك نذير شؤم وإيذان بمستقبل صعب للغاية.

الساعد الأيمن للملك
خصصت أسبوعية لوجرنال إبدومادير غلافها الرئيس لهذا الأسبوع للرجل القوي الذي يمثل الساعد الأيمن للملك محمد السادس، مستغربة أن كثيرا من الرؤوس سقطت إلا رأس فؤاد علي الهمة كاتب الدولة في وزارة الداخلية.

وعزت لوجرنال ثبات علي الهمة إلى زمالة الدراسة منذ الطفولة التي تجمعه بالعاهل المغربي، وقدمت تحقيقا خاصا عن هذا الرجل وتابعت مسار حياته وتأثيره في كثير من القرارات التي اتخذها الملك حتى صار اليوم من أركان النظام المغربي.

وذكر التحقيق أن علي الهمة يمسك ملف الصحافة المغربية ويوحي إلى كثير من صحفها وجرائدها بالقول الصالح للنشر، ويحاصر الصحف التي لا يرضى عن توجهاتها.

وفي مجال العمل السياسي أشارت لوجرنال إلى مناورات الرجل من وراء ستار ولقاءاته الكثيرة والمتكررة مع قادة الأحزاب والمنظمات السياسية المغربية.

غير أن الرجل، كما تقول الأسبوعية، لا يحافظ على هدوء أعصابه مع الإسلاميين، خاصة مع حزب العدالة والتنمية.

فبعد أن كشفت مصادر مغربية عن تفاصيل لقاء سري جرى في الصيف بين حزب العدالة والتنمية ووزير الداخلية وعلي الهمة، أوردت لوجورنال أن حزب العدالة والتنمية عبر هذه المرة عن ممانعته للضغوط الرامية إلى تحجيم مشاركته في الانتخابات المقبلة ولو جاءت من مسؤولين في أعلى هرم السلطة الأمنية المغربية.

وخلصت الصحيفة إلى أن علي الهمة ليس بدعا من رجال المخزن المغربي، فقد سبقه إلى هذا وزير الداخلية الأسبق على عهد الملك الراحل الحسن الثاني لكن نهايته عرفها القريب والبعيد، فأي شيء تغير في المغرب؟

جماعة العدل والإحسان

"
لا فرق بين الذين قبلوا باللعبة السياسية والنظام الملكي المغربي والذين يرفضون دخول المعترك السياسي الحالي كالعدل والإحسان
"
أوجوردوي لوماروك
جريدة أوجوردوي لوماروك ركزت من جانبها، في عددها ليومي السبت والأحد، على جماعة العدل والإحسان وقومتها.

ومناسبة الإثارة -كما تخبر بذلك الصحيفة- هي صدور كتاب عن جماعة عبد السلام ياسين في بلجيكا ألفه الباحث الجزائري الأخضر فرات.

 الكتاب الذي يحمل عنوان "العدل والإحسان: من العصيان المدني إلى الترهيب" يقارن الكاتب فيه بين الجبهة الإسلامية للإنقاذ بالجزائر وجماعة الشيخ عبد السلام ياسين بالمغرب، ويكرر عدة مرات أن لا فرق بين هذه وتلك، وأن الحذر اللازم فريضة في حق النظام السياسي المغربي.

أوجوردوي لوماروك ذهبت إلى أكثر من ذلك فجعلت الإسلاميين جميعا في سلة واحدة، على مذهب من يقول "ليس في القنافذ أملس"، فلا فرق بين الذين قبلوا باللعبة السياسية والنظام الملكي المغربي.

وفي ذلك إشارة إلى حركة التوحيد والإصلاح وحزب العدالة والتنمية وحزب البديل الحضاري، وبين الذين يرفضون دخول المعترك السياسي الحالي كالعدل والإحسان.

ولم تكتف الصحيفة بهذا بل عززت ملفها بحوار مع صاحب الكتاب يعيد فيه ما أثاره في كتابه مقدما النصح الواجب لأصحاب القرار السياسي حتى يتجنبوا تكرار ما حدث في الجزائر.
________

الجزيرة نت

المصدر : الصحافة المغربية