العراق يعود جمهورية للرعب من جديد
آخر تحديث: 2006/9/22 الساعة 14:41 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/22 الساعة 14:41 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/29 هـ

العراق يعود جمهورية للرعب من جديد

اهتمت الصحف البريطانية بالوضع المتدهور بالعراق, فعلقت على تقرير الأمم المتحدة الذي حذر من أن حالة الرعب والخوف المخيمة الآن على هذا البلد لا تقل سوءا عن الحالة التي كان عليها إبان حكم صدام, وعلقت على تمديد القوات الأفريقية مهمتها في دارفور, كما أوردت استطلاعا للرأي يظهر تقدم كامرون على براون.

"
طرق التعذيب القاسية التي شهدتها السجون العراقية في ظل نظام صدام تضاهيها, بل تتعداها طرق التعذيب المستخدمة الآن في معتقلات الحكومة العراقية التي تحظي بتأييد الحكومتين الأميركية والبريطانية
"
كاكبيرن/ذي إندبندنت
حكم صدام أرحم
قال باتريك كاكبيرن, مراسل ذي إندبندنت في أربيل بالعراق إن جمهورية الرعب ولدت من جديد في العراق, مؤكدا ما جاء في تقرير للأمم المتحدة من أن التعذيب في ذلك البلد ربما أصبح أسوأ الآن مما كانت عليه الحال خلال حكم الرئيس السابق صدام حسين.

ونقل المراسل عن مانفريد نواك المحقق الخاص للأمم المتحدة بالعراق قوله إن الوضع فيما يتعلق بالتعذيب خرج كليا عن نطاق السيطرة, مشيرا إلى أن هذا التقييم يتعارض مع آمال الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير اللذين تعهدا عام 2003 بجلب الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان إلى هذا البلد.

وأضاف كاكبيرن أن طرق التعذيب القاسية التي شهدتها السجون العراقية في ظل نظام صدام تضاهيها, بل تتعداها، طرق التعذيب المستخدمة الآن في معتقلات الحكومة العراقية الحالية التي تحظي بتأييد الحكومتين الأميركية والبريطانية.,

ونسب لتقرير جديد لمكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قوله إن أجسام المعتقلين تبدو عليها علامات الضرب بالأسلاك الكهربائية وتحمل جروحا في أماكن مختلفة من بينها الرأس والأعضاء التناسلية, ناهيك عن الأيادي والسيقان المكسرة والحروق الناجمة عن الصعق الكهربائي وأعقاب السجائر.

وقارن الكاتب بين ما كان عليه الوضع بالعراق عام 1998 وما هو عليه الآن, فقال مثلا إن يوليو/تموز 1998 شهد الحكم بإعدام ستة أشخاص بتهمة ممارسة الدعارة المنظمة والتورط بتجارة الرقيق الأبيض وتهريب الكحول إلى المملكة السعودية, أما في السابع من سبتمبر/أيلول 2006 فقد أعلنت السلطات العراقية عن تنفيذ الإعدام في 27 سجينا بتهمة الإرهاب.

ونقلت تايمز عن مسؤول بالخارجية الأميركية قوله إن بلاده لا تتفق مع ما جاء في تقرير نواك, بل تستغرب "كيف يمكن لشخص أن يقارن بين التعذيب المؤسساتي في ظل نظام الدكتاتور صدام وبين ما عليه الوضع الآن في العراق".

السياسات السامة
تحت هذا العنوان قالت غارديان في افتتاحيتها إن هناك ارتياحا ما لقرار الاتحاد الأفريقي تعزيز مهمة بعثة المراقبة التابعة له في دارفور والتي تتسم بالعجز وقلة العدد، وموافقته على تمديد تلك المهمة ثلاثة أشهر أخرى.

واعتبرت أن هذا الوقت الإضافي يمكن أن يساعد المجتمع الدولي في تمويل وتجهيز تلك القوة لتمكينها من وقف تصعيد أسوأ أزمة شهدتها البشرية, مشيرة إلى أن هذا قد لا يكون كافيا لكن البديل هو طرد الحكومة السودانية للبعثة بأكملها.

وطالبت الصحيفة الجميع ببذل كل الجهود الممكنة لوقف تفاقم هذه الأزمة, فقالت إن على الجامعة العربية ألا تظل تتفرج, بل عليها أن تعمل بجد للمساعدة في إنهاء هذه المأساة الإسلامية العربية الأفريقية, كما أن على الصين ألا تضع مسؤولياتها تجاه الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أمام مصالحها النفطية بالسودان.

وهذا ما اتفقت معها فيه ديلي تلغراف التي اعتبرت أن "النفط حولنا جميعا إلى جبناء" مشيرة إلى أن دارفور يحتوي على احتياطات نفطية هائلة, وأن ذلك النفط وعائداته هما عامل أساسي بالوضع المعقد جدا هناك.

"
غالبية البريطانيين تعتقد أن كامرون أكثر جاذبية وصراحة وحماسة بل ترى أن بريطانيا ستكون أفضل في حالة خسارة حزب العمال
"
غارديان
كامرون وبراون
أوردت غارديان نتائج استطلاع للرأي أجرته بالتعاون مع مؤسسة ICM أظهر أن غالبية البريطانيين تفضل زعيم حزب المحافظين ديفد كامرون لتولي رئاسة الوزراء، وليس الزعيم المرتقب لحزب العمال غوردون براون.

وذكرت الصحيفة أن غالبية البريطانيين تعتقد أن كامرون أكثر جاذبية وصراحة وحماسة, بل وترى أن بريطانيا ستكون أفضل في حالة خسارة حزب العمال.

فقد أظهر هذا الاستطلاع أن 62% من البريطانيين لا يعتقدون أن العمال يستحق الفوز بالانتخابات القادمة, بل يرى 72% منهم أنه حان وقت التغيير ويرى 65% أن الحكومة الحالية لا تعمل لصالحهم.

المصدر : الصحافة البريطانية